اميركا تفشل في اختبار صاروخي لصد هجوم إيراني افتراضي
الثلاثاء ٠٢ فبراير ٢٠١٠
٠٥:٣٧ بتوقيت غرينتش
قالت وزارة الدفاع الأميركية ان اول محاولة أميركية لاسقاط صواريخ بعيدة المدى افتراضية قادمة من ايران باءت بالفشل، بعد عطل في رادار صنعته شركة رايثيون كو.
وقالت وكالة الدفاع الصاروخي، ان كلا من الصاروخ المستهدف الذي اطلق من كواجالين في جزر مارشال والصاروخ المعترض الذي اطلق من قاعدة فاندنبرج التابعة لسلاح الجو بكاليفورنيا سارا بشكل طبيعي بعد اطلاقهما يوم الاحد.
وذكرت الوكالة على موقعها في الانترنت: "لكن اداء رادار اكس باند المتمركز في البحر لم يأت كما كان متوقعا"، وقالت ان مسؤولين سيحققون في سبب فشل الصاروخ في عملية الاعتراض.
ورادار "أس.بي.أكس" مكون اساس في نظام الدفاع الصاروخي الارضي لاعتراض الصواريخ في منتصف مسارها وهو حائط الصد الوحيد للولايات المتحدة من الصواريخ طويلة المدى التي يمكنها ان تزود برؤوس حربية كيماوية او بيولوجية او نووية.
ولم يصدر تعليق فوري عن رايثيون وبوينج اللتين تديران النظام بأكمله، وقالت هاريس كورب التي تزود رادار "أس.بي.أكس" بالانظمة الهندسية، ان التكنولوجيا الخاصة بها ليست مستخدمة في هذا الرادار.
وهذه هي المرة الاولى التي تجرب فيها الولايات المتحدة نظامها الدفاعي بعيد المدى لصد هجوم ايراني افتراضي، لكنها حاكت سابقا تجارب لهجوم من كوريا الشمالية.
وقال اللفتنانت جنرال باتريك اورايلي رئيس وكالة الدفاع الصاروخي في قمة نظمتها رويترز عن الفضاء والدفاع بواشنطن في ديسمبر ان الاختبار الذي ستصل تكلفته الى 150 مليون دولار سيفتح افاقا جديدة.
وقال عن الاختبار الذي باء بالفشل: "الاختبار المقبل.. سيميل بدرجة اكبر لان يكون اطلاق صاروخ من المواجهة مثل الذي ستستخدمونه لاعتراض صاروخ ايراني على الولايات المتحدة. لذلك فهذه هي المرة الاولى التي نجرب فيها الان سيناريو مختلفا".
وقارن الخبراء عملية محاكاة الهجوم الايراني المفترض برصاصة تصيب اخرى في الفضاء، وقال اورايلي ان الهدف كان تدمير الهدف فوق القطاع الشمالي من منتصف المحيط الهادي عندما تتجاوز سرعة الصاروخين معا اكثر من 27 الف كيلومتر في الساعة.
وقال اورايلي: "تزيد التحديات عندما نكون في وضع نهاجم فيه صاروخا يأتي من الامام بدرجة اكبر من الجانب".
ورادار "اس.بي.اكس" منصوب على منصة حفر نفطية متحركة يمكنها العمل في المحيط ومصمم لتزويد نظام الدفاعي الصاروخي الأميركي متعدد المراحل بقدرة استشعار قوية يمكنها من تغطية اي بقعة على وجه الارض.
الى جانب هذا، تقول أنباء بأن الولايات المتحدة الأميركية تقوم بنشر سفن قبالة السواحل الإيرانية، وتحاول نشر أنظمة مضادة للصواريخ في الخليج الفارسي، من أجل احتمال توجيه ضربة عسكرية لإيران، وذلك على خلفية تشديد العقوبات جراء نشاط إيران النووي.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز نقلاً عن مسؤولين عسكريين في الادارة الاميركية ان الولايات المتحدة تسرع اخيرا وتيرة حشدها العسكري في قطر والإمارات والسعودية والبحرين والكويت وسلطنة عمان قبالة السواحل الايرانية في الخليج الفارسي.
وتابعت "نيويورك تايمز": ان الدول العربية باتت تتقبل في شكل اكبر موضوع نشر اسلحة اميركية على أراضيها.
كما يأتي ذلك أيضا في محاولة الإدارة الأميركية في الحصول على اتفاق دولي واسع لفرض عقوبات ضد ايران.
ويقول خبراء دوليون ان التصعيد والحشد الاميركي في المنطقة ياتي في اطار الترهيب والحصار والحرب النفسية، لاضعاف ايران وتبديلها من قوة اقليمية كبرى الى دولة تسودها القلاقل والاضطرابات الداخلية والانقسامات حتى تحقق الولايات المتحدة أغراضها في المنطقة.