ممثلو التبت والصينيون على طاولة المفاوضات

الإثنين ٠١ فبراير ٢٠١٠
١٢:٢٤ بتوقيت غرينتش
أظهر ممثلو الصين والتبت وجود القليل من نقاط التوافق بين الجانبين في الجولة الأخيرة من المحادثات التي أجريت أمس بعد توقف دام قرابة العام بشأن مستقبل إقليم التبت الذي تحكمه الصين.

ونقلت وكالة البي بي سي عن حكومة التبت في المنفى قولها إن ممثلي الديلي لاما في المفاوضات سيعملان على إحداث خرق في الجمود الذي رافق العملية التفاوضية خلال لقائهما مع مسؤول بارز في الحزب الشيوعي الصيني. وقالت حكومة التبت إنها تتمنى أن تعيد بكين النظر في الاقتراح الهادف إلى منح التبت والأقليات الموجودة فيها قدراً أكبر من الحكم الذاتي، وهو الأمر الذي رفضته الحكومة الصينية خلال جولة المباحثات الأخيرة التي جرت قبل 15 شهراً.

واستبقت الحكومة الصينية المحادثات بالتأكيد أن سياستها تجاه الديلي لاما " ثابتة وواضحة"، وأنها تأمل أن يستجيب القائد الروحي للتبت إلى مطالب بكين.

ونقلت الوكالات عن (تشيهيمي أر تشهوكيابا) السكرتير الخاص للديلي لاما، قوله إن ممثلي التبت قد وصولوا إلى الصين الثلاثاء الماضي بغية متابعة المحادثات في خطوة عدها المراقبون خطوة مفاجئة، بعد حالة من الاضطراب في العلاقات بين الجانبين، بدأت في شهر تشرين الثاني 2008 عندما رفضت الصين مناقشة أي وضع للإقليم الذي تحكمه، إلى أن يعود الديلي لاما إلى الصين التي غادرها في العام 1959 متوجهاً إلى الهند.

وكان ممثلو الديلي لاما قد طالبوا في المباحثات الأخيرة بمقدار أكبر من الحكم الذاتي للتبت في إطار الدستور الصيني، وهو المطلب الرئيس للأقلية القاطنة في الإقليم، لكن الحكومة الصينية رفضت منح التبت أي وضع شبيه بالوضع الذي تتمتع به هونغ كونغ وجزيرة ماكاو.

ولم يعلق أي من الجانبين على سبب الاتفاق على متابعة المحادثات، إذ قال مكتب الديلي لاما يوم الاثنين الماضي، إن قرار إرسال ممثلين عنه قد تم اتخاذه في نهاية الأسبوع الماضي، مبيناً أن هنالك أملاً صادقاً بأن الحكومة الصينية سوف تبني المباحثات على وفق المذكرة الداعية إلى حكم ذاتي فعلي لكل سكان التبت، والتي قدمت إلى الجانب الصيني في نهاية 2008 ، وإذا ما كانوا يرغبون في حل مسألة التبت، فإن تلك ستكون الطريق الوحيد لفعل ذلك.

ورد الجانب الصيني على بيان مكتب الزعيم الروحي للتبت بالقول على لسان المتحدث باسم دائرة الجبهة الموحدة في الحزب الشيوعي الصيني" ان الحكومة الصينية تأمل أن يغتنم الديلي لاما الفرصة للقيام برد فعل إيجابي على مطالب الحكومة الصينية.

ونقلت وكالات الأنباء، عن أحد المفاوضين التبيتيين قوله إنه يعتقد أن متابعة المفاوضات ربما تنطوي على إشارة تبين وجود تغير في الموقف والأسلوب الصينيين في التعامل مع القضية، بعد ثماني جولات سابقة من المباحثات لم تفضِ إلى تقدم يذكر في هذا الملف منذ العام 2002.

وكان مسؤولون في حكومة التبت في المنفى قد عبروا عن وجهة النظر نفسها، فقد صرح (ثوبتين سامدوب) ممثل الديلي لاما في أوربا، بالقول: إنه" يعتقد أن الصين الآن أكثر رغبة في التفاوض عما كانت عليه قبل هذا، مبيناً أن الصين ربما صارت ترى بالديلي لاما أفضل فرصة لها للتواصل مع سكان التبت.

ويبدو أن توقعات حكومة التبت هي توقعات مبالغ فيها، فقد عقد مسؤولون صينيون كبار في الأسبوع الماضي لقاءً خصص لمناقشة موضوع التبت، وهو الاجتماع الأول من هذا النوع منذ تسع سنوات، وعبروا فيه عن تمسك الصين الشعبية بموقفها الثابت والقوي من المسألة.

وقال الرئيس الصيني هاو جينتاو في الاجتماع المذكور، إن الصين ستحافظ على جهودها الساعية لمنع التغلغل والتخريب الذي يمارسه الداعمون لاستقلال التبت، مبيناً أن الصين تعمل على ضمان " الممارسة الاعتيادية للديانة البوذية في التبت.

وذكر الموقع الخاص بالديلي لاما على شبكة الإنترنت أن الوفد الذي تم إرساله إلى المفاوضات يتكون من خمسة من أبرز المسؤولين في حكومة التبت في المنفى وسيعكف على الاستمرار في المحادثات مع الجانب الصيني حتى بداية شهر شباط القادم.

وتأتي المواقف المتضاربة من قراءة مختلفة للقضية من جانب كل طرف. فالصين ترى في التبت جزءاً من أراضيها وهو ما علقت عنه صحيفة بيوبيلز ديلي التي غالباً ما تعكس وجهة نظر الحكومة الصينية، في عددها المنشور في نيسان 2008 حين قالت" لأكثر من 700 سنة، مارست الحكومة المركزية الصينية بصورة مستمرة سيادتها على التبت التي لم تكن في يوم ما دولة مستقلة. وليس هنالك من حكومة في أي بلد قد اعترفت بالتبت كدولة مستقلة.

هذا الموقف عبرت عنه وكالة أكسينهاو للأنباء في آذار 2008 أيضاً عندما قالت" حتى في النصف الأول من القرن العشرين كانت التبت مجتمعاً يرزح تحت العبودية الإقطاعية ويعاني من الاستبداد الذي كان أشد ظلمة ورجعية مما كان موجوداً في العصور الوسطى في أوربا.

فقد مارس رجال الدين وملاك الأراضي هيمنتهم على الحريات الفردية على الفلاحين الذين يشكلون ما نسبته 95 بالمئة من سكان التبت. وقد مارس هؤلاء استغلالاً اقتصادياً قا
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب