عاجل:

التوتر المستتر في العلاقات بين الاردن واسرائيل

الإثنين ٠١ فبراير ٢٠١٠
٠٢:٤٢ بتوقيت غرينتش
تشير التسريبات الإعلامية والمواقف السياسية الاردنية ـ الاسرائيلية الى أن الأزمة في العلاقات بين البلدين عميقة وان بدت هادئة في إطارها العلني.

وأبدت أوساط سياسية إسرائيلية خلال الفترة الأخيرة انزعاجا مما وصلت إليه العلاقة مع الأردن، وبمدى التوتر المستتر بين الطرفين، جرّاء تعطّل العملية السلمية.

ونقلت صحيفة "هارتس" الاسرائيلية الاسبوع الفائت عن موظفين إسرائيليين كبار قولهم إن العلاقات بين إسرائيل والأردن "في درك خطير وأزمة حقيقية وهناك انعدام ثقة حقيقي ويصعب العمل هكذا". وقال وزير إسرائيلي مطلع على العلاقات مع الأردن إن هناك أزمة شديدة بين البلدين.

المسؤولون الأردنيون كانوا يتوقعون حملةً إسرائيلية عنيفة على الأردن، منذ مجيء الرئيس الاميركي باراك أوباما، ويعزون ذلك إلى الدور الاستثنائي الذي مارسته القيادة الأردنية بدفع الإدارة الجديدة الى وضع عملية التسوية في مقدم أولوياتها، وعزل الحكومة اليمينية الإسرائيلية أميركياً ودولياً.

وأبدى الملك عبد الله الثاني في حديث خلال جلسة حوارية في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس تشاؤمه ازاء الوضع الذي آلت إليه جهود تحقيق السلام وأعاد التذكير بنقاط تشكل لب النزاع الاردني ـ الإسرائيلي وجسد ايضا حقيقة شكل علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو والتي سبق ان قالها بوضوح عشية انتخاب نتنياهو "بأنه لا يثق بنتنياهو ولا يرى أن هناك نيات صادقة لديه في ما يتعلق بعملية السلام".

ولم يلتق الملك منذ بدء ولاية نتنياهو الثانية في رئاسة الحكومة في نهاية شهر آذار (مارس) الفائت، سوى مرة واحدة في أواسط أيار (مايو) ومرة ثانية لمدة لا تزيد عن خمس دقائق في أروقة مقر الأمم المتحدة في نيويورك على هامش أعمال افتتاح أعمال الجمعية العامة في نهاية أيلول (سبتمبر) الفائت وتحدثا عبر الهاتف مره واحدة فقط خلال الاشهر التسعة الاخيرة.

وشدد الملك عبد الله في حديثه على أن "الأردن لن يقبل باستبدال جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية بجيش أردني"، لافتا إلى أن ما يريده الفلسطينيون هو حقهم في دولتهم المستقلة، رافضا أي حديث عن الخيار الأردني، مؤكدا أن هذا مرفوض من قبل الأردنيين والفلسطينيين وإنه إذا لم يتحقق حل الدولتين فإن البديل هو خيار الدولة الواحدة. ورفض أي طرح بقيام الأردن بدور في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدا أن الأردن لا يقبل حتى مناقشة هذا الطرح. وقال إن الدور الوحيد الذي سيظل الأردن يقوم به هو مساندة الأشقاء الفلسطينيين على إقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني.

ويرى المحلل السياسي حسن البراري ان تأكيد الملك على الثوابت الأردنية الوطنية يأتي في وقت بدأت الصحف الإسرائيلية تسريب ما يفيد بأن العلاقات بين عمان وتل أبيب هي فاترة وهي على عكس العلاقات بين القاهرة وتل أبيب.

وقال إن "العلاقات الأردنية الإسرائيلية مرشحة لأن تستمر في البرود إلى أن توافق إسرائيل على ضرورة العودة إلى مسار المفاوضات لتحقيق حل الدولتين الذي يراه الأردن خيارا يصب في مصالحه الأمنية والإستراتيجية العليا".

اما المحلل السياسي محمد ابو رمان ان فرأى ان التصريحات والتسريبات إلاعلامية الاسرائيلية تؤشر الى انقلاب إسرائيلي استراتيجي في الموقف من الأردن، لا مجرد "رد فعل" مؤقت، لافتا إلى ان "الانقلاب الإسرائيلي لم يأت من فراغ، بل يتأسس على تغير في القراءة الإستراتيجية الإسرائيلية لمصادر التهديد والمصالح الحيوية".

وقال "لم تعد إسرائيل تنظر إلى الدول العربية القومية كمصدر تهديد، وبصورة خاصة بعد حرب العراق، وأصبحت مصادر التهديد الرئيسة هي الحركات الإسلامية خارجياً والقنبلة الديموغرافية الفلسطينية داخلياً (من هنا برز التأكيد على الاعتراف بيهودية الدولة).

ويترتب على ذلك الانقلاب، انعكاسات إستراتيجية عدة، في مقدمها العمل على تكريس قناعة دولية وغربية بأنّ الأردن هو دولة فلسطين القائمة على أرض الواقع، إذ يحتوي على أكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين، مما يجعل من تغيير المعادلة السياسية الداخلية الأردنية مقدمة أساسية للتأكيد على الدعوى الإسرائيلية أمام المجتمع الدولي، ويؤول إلى تخليص الكيان الصهيوني من أهم الملفات في مرحلة الحل النهائي، وهو ملف اللاجئين الفلسطينيين.

وقال ان ملامح هذا الانقلاب تكاد تكون واضحة منذ قرابة ثلاثة أعوام، لكن الجديد أننا أمام مرحلة متقدمة، أدت إليها (هنا) ثلاثة متغيرات:

الأول؛ أنّ الحديث الإسرائيلي عن "الحل الإقليمي" و"الدور الأمني الأردني" و"فشل حل الدولتين" لم يعد همساً، ولا خجولاً، بل رسمي، تتم مناقشته من قبل المسؤولين والاستراتيجيين هناك، بل وفي الكنيست، ويروّج له في دوائر القرار في واشنطن.

الثاني؛ تصريحات المسؤولين الأميركيين الأخيرة، وفي مقدمهم باراك أوباما، بخطأ المبالغة بالتفاؤل في فرص الحل النهائي والخضوع لضغوط الحكومة اليمينية الإسرائيلية، وليس العكس، كما كان يراهن مطبخ القرار في عمان الذي يدفع ا
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

ترامب: سوق الأسهم شهد أحد أسوأ أيامه في التاريخ على خلفية نتائج الانتخابات النصفية وهذا أمر محزن


بلومبرغ : وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو يدرس مغادرة إدارة ترامب عقب هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي


رويترز: العقود الآجلة لخام برنت ترتفع بأكثر من دولارين لتتجاوز المئة دولار للبرميل


'سي إن إن' عن النائب الجمهوري 'توماس ماسي': أعتزم طرح إجراء للتصويت على عزل 'هيغسيث' فور عودة 'الكونغرس' للانعقاد


العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب