منتدى دافوس يختتم اعماله حول القضايا العالمية
الإثنين ٠١ فبراير ٢٠١٠
٠٢:٠٩ بتوقيت غرينتش
اختتم زعماء العالم هنا يوم الأحد خمسة أيام من المناقشات التى دارت حول نطاق عريض من القضايا العالمية وخاصة الانتعاش الاقتصادى فيما بعد الأزمة، وتحسين القواعد المالية، وتغير المناخ.
وقد قيل فى الاجتماع السنوى للمنتدى الاقتصاد العالمى أن الاقتصاد العالمى بدأ ينتعش بعد ان مر باسوأ أزمة منذ ثلاثينات القرن العشرين ولكن هذا الانتعاش يحدث بخطى متفاوتة فى مختلف البلدان. واتفق معظم المشاركين على ان الاقتصادات الصاعدة سريعة النمو مثل الصين والهند تقود الانتعاش بينما تأتى الولايات المتحدة وأوروبا فى مرتبة متأخرة.
وحذر دومينيك شتراوس - كان المدير الادارى لصندوق النقد الدولى قائلا إنه بالرغم من كون الانتعاش أفضل من المتوقع، إلا انه مازال هشا. وحث الحكومة على التزام الحذر وهى تفحص استراتيجيات الخروج من مختلف حزم التحفيز التى نفذتها لمواجهة الأزمة العالمية.
وبالرغم من التوافق العريض التى يحتاجه النظام المالى العالمى ليكون منظما على نحو أفضل، إلا ان المشاركين فى الاجتماع كانت لديهم وجهات نظر مختلفة حول ماهية التغييرات التى ينبغى القيام بها.
فقد كان الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزى من بين الزعماء الذين ايدوا اجراء اصلاح جرئ للنظام المالى. وفى خطابه اثناء الافتتاح يوم الأربعاء، دعا إلى "بريتون وودز جديدة" حتى يتسنى اقامة قواعد ومؤسسات جديدة.
وقال "سنظل نجعل اقتصادنا يمر بمخاطر اكبر مما يمكن ان يحتمل، اذا لم نغير قواعد نظامنا المصرفى وقواعد الحسابات".
وكانت لشخصيات اخرى وجهة نظر اكثر حذرا بشأن الاصلاحات المالية. فقد ذكر لورد ليفنى رئيس بنك لويدز البريطانى "اننا بحاجة إلى قواعد جيدة، قواعد أفضل ولكننا لسنا بحاجة إلى مزيد من القواعد". وقال دينس نالى رئيس شركة برايس وترهاوس كوبرز "إننا بحاجة إلى تحديد الأنواع الصحيحة للتغييرات... لا ينبغى علينا اتخاذ اجراءات مبالغ فيها أو التعجل باتخاذ اجراءات قصيرة الأجل قد تبدو جيدة أو قد تتصدر عناوين الصحف ولكنها لن تخدم صراحة المشكلات الجوهرية التى نحتاج جميعا إلى معالجتها".
ودعا رئيس المكسيك فيليب كالدرون، الذى ستستضيف بلاده مؤتمر الأمم المتحدة حول تغير المناخ هذا العام، قادة الاعمال والسياسة فى دافوس إلى بذل جهود ملموسة من أجل التوصل إلى "اتفاقية قوية وجوهرية وشاملة" حول تغير المناخ.
ولكنه اعترف بأن الآمال المعلقة على المؤتمر منخفضة ويرجع ذلك أساسا إلى الافتقار إلى آلية تمويل لمشروعات الطاقة النظيفة.
ودعا الدول الغنية والشركات إلى تقديم المساعدة من خلال اقامة مشروعات طاقة نظيفة فى الدول النامية حتى يتسنى لها تحقيق نمو منخفض الكربون.
ونظرا لكون التوصل إلى اتفاقية حول قضايا عالمية هامة مثل تغير المناخ والاصلاح المالى ليس بالامر الهين، يتفق جميع المشاركين فى الاجتماع على ان التعاون العالمى ضرورى لمعالجتها.
وذكر نائب رئيس مجلس الدولة الصينى لى كه تشيانغ فى رسالة خاصة وجهها للاجتماع "ان العاصفة لم تهدأ وعلينا ان نعمل معا كركاب فى قارب واحد".
وقال "إن الأزمة المالية العالمية لم تنته بعد وان الأساس للانتعاش الاقتصادى مازال هشا. ومازالت هناك حاجة إلى استمرار التعاون بين الدول لتجنب التقلبات والحد من المخاطر فى ظل تحقيق انتعاش".
كما ابدى المنتدى السنوى اهتماما كبيرا بالتنمية فى هايتى التى دمرها الزلزال حيث الرئيس الأمريكى السابق بيل كلينتون زعماء الاعمال إلى تقديم مساعدات عاجلة للمساعدة فى إعادة اعمار البلاد.
ومن بين القضايا الهامة الاخرى المدرجة فى جدول اعمال الاجتماع الذى يستمر خمسة أيام الوضع فى الشرق الوسط وإعادة بناء أفغانستان.
جذب المنتدى الاقتصادى العالمى ومقره جنيف، فى اجتماعه السنوى الأربعين، مشاركة اكثر من 2500 زعيم من اكثر من 90 دولة يمثلون قطاع الاعمال والحكومة والمجتمع المدنى والقطاع الاكاديمى ووسائل الإعلام.
وقال مسؤولون بالمنتدى الاقتصادى العالمى إن منتدى دافوس ليس مكانا لصنع القرار، ولكنه يهدف إلى اتاحة منصة لجميع اصحاب المصالح فى العالم لبحث القضايا الملحة التى تواجه المجتمع الدولى.
* شينخوا