عاجل:

الإنترنت مصدر لتوتير العلاقات الصينية-الأميركية

الأحد ٣١ يناير ٢٠١٠
٠٥:١٠ بتوقيت غرينتش
العلاقات الأميركية- الصينية، التي تواجه أصلًا اختباراً على خلفية ازدياد التوتر التجاري بين البلدين خلال عام أوباما الأول في البيت الأبيض، اهتزت في الآونة الأخيرة جراء اضطرابات جديدة في وقت تسعى فيه الإدارة الأميركية إلى إثبات التزامها بحقوق الإنسان عبر العالم؛ فثمة خلاف بين الحكومتين على مبيعات أسلحة أميركية مرتقبة لتايوان، وانفتاح أميركي على المنفيين من سكان إقليم التبت، واليوم، موضوع حرية الإنترنت الذي أثير بقوة بعد اتهامات من قبل \"جوجل\" للصين.


فبعد أن اشتكت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون يوم الخميس، بكلمات تذكِّر بفترة الحرب الباردة، من تدخلات الصين في الإنترنت، رد المسؤولون الصينيون على ذلك يوم الجمعة بالقول إن تصريحاتها \"تضر بالعلاقات الصينية- الأميركية\" وطالبوا المسؤولين الأميركيين بـ\"احترام الحقيقة\".


وأدى تبادل التصريحات إلى تحركات دبلوماسية مكثفة حيث عقد مسؤولون أميركيون وصينيون رفيعو المستوى سلسلة من الاجتماعات التي عقدت على عجل لمناقشة مشكلة \"جوجل\" و\"الجوانب الأوسع لعلاقتنا\"، مثلما قال\" فيليب كولي\"، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية يوم الجمعة.


غير انه إذا كان بعض الخبراء يعتقدون أن تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية كانت استفزازية أكثر من اللازم ربما، عندما تأسفت بنبرة تشيرشلية لكون \"ستار معلومات جديد يتم إسداله على جزء كبير من العالم\"، فإن كلامها، في خطاب رئيسي مُعَد سلفا، تطرق إلى مقاربة حازمة لإدارة أوباما. واللافت أن هذه المقاربة الأميركية الجديدة تأتي في وقت تقاوم فيه بكين على نحو متزايد الضغوط الأجنبية.

ذلك أنه إضافة إلى موقفها المتشدد من التيبت وتايوان، ترفض الصين دعوات لرفع قيمة عملتها ودعم اتفاقية عالمية حول تغير المناخ.

وفي هذا السياق، توقع ديفيد لامبتون، مدير الدراسات الصينية بكلية الدراسات الدولية العليا التابعة لجامعة جون هوبكنز \"إننا نتوقع خلافات أكبر خلال بقية العام\".

وفي هذه الأثناء، يعبر دبلوماسيون ومحللون عن قلقهم من أن يضر ازدياد نطاق النزاعات بفرص تعاون صيني حول مواضيع استراتيجية أميركية رئيسية، مثل برنامج كوريا الشمالية النووي، والعقوبات ضد إيران، والجهد الدولي في أفغانستان؛ حيث يرى بعض المحللين أن الخلاف الجديد يمكن أن يؤثر أيضاً على التعاون بين جيشي البلدين، في إطار المبادرة التي أعلن عنها الرئيس أوباما خلال زيارته إلى الصين في نوفمبر الماضي؛ كما يمكن أن يدفع الصينيين إلى إعادة التفكير في مخططات للمشاركة في لقاءات رفيعة المستوى، مثل مؤتمر أوباما المرتقب حول الأمن النووي هذا الربيع.

والجدير بالذكر هنا أن مسؤولي إدارة أوباما التواقين إلى جعل علاقات الولايات المتحدة مع الصين تدخل في مرحلة جيدة، ركزوا خلال العام الماضي على المجالات ذات الاهتمام المشترك، مرجئين النظر في المواضيع الأكثر صعوبة. ولكن العلاقة سرعان نحت منحى سيئاً، من وجهة النظر الصينية، بعد أن فرضت الولايات المتحدة التعرفة الجمركية على الإطارات وأنابيب الفولاذ؛ هذا علما بأن مواضيع حساسة، مثل علاقة الولايات المتحدة بتايوان والتيبت، مازالت تتراكم.

وفي هذه الأثناء، تتعرض الإدارة الأميركية لانتقادات من قبل المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان لأنها - مثلما ترى هذه المنظمات - لا تضغط بالقوة المطلوبة على الصين وبلدان أخرى. انتقادات تأتي في وقت يواجه فيه أوباما أسئلة أخرى بخصوص الدبلوماسية الدولية، وتتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية الأميركية. وفي غضون ذلك، بدأ الصينيون أيضا في التفكير بشأن حدث سياسي كبير هو مؤتمر حزبهم المقرر في 2012، والذي سيتم فيه اختيار زعيم جديد.

وفي هذا السياق، يقول لامبتون: \"بالنظر إلى اقتراب موعد الانتخابات، فإن الجميع لا يريد أن يظهر بمظهر المستجدي أو الضعيف\". ويذكر أن الجدال حول حرية الإنترنت كان قد استرعى اهتمام العالم الأسبوع الماضي عندما اشتكت \"جوجل\" من تعرض شبكتها لهجمات من الصين وهددت بأنها ستعمد إلى إغلاق محرك البحث باللغة الصينية إذا لم توقف الحكومة عن مطالبتها بممارسة الرقابة على نتائج البحث.

واللافت أن خطاب وزيرة الخارجية الأميركية كان الأول الذي أشارت فيه الإدارة إلى أن حرية الإنترنت ستكون جزءا أساسياً من سياستها الخارجية؛ حيث انتقدت الوزيرة بشكل خاص الصينيين وآخرين بسبب الرقابة على الإنترنت، مشيرة إلى أن الحماية من هجمات الإنترنت تمثل موضوعا أساسياً من مواضيع الدفاع المتبادل بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها. وفي هذا الإطار ، يقول \"تشارلز كوبكان\"، المساعد في مجلس الأمن القومي في عهد إدارة كلينتون: \"إن الأمر هنا يتعلق حتما بتحذير\"، مضيفاً \"إنه نوع جديد من الخطاب تجاه الصين\".

لقد تمثل رد الفعل الصيني الأولي في محاولة التقليل من شأن الخطاب، وتقديم المشكلة على أنها نزاع تجاري ضيق؛ غير أن وزارة الخارجية الصينية سرعان ما غيرت موقفها عل
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": انخفاض معدل تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى 32%، وهو أدنى مستوى له في مسيرته السياسية


مصادر فلسطينية: جريحان نتيجة قصف طيران العدو منزلا في حي التفاح شرق مدينة غزة


الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم: ادعاءات الاحتلال بخرق عناصر من حماس اتفاق وقف إطلاق النار هي باطلة ولا أساس لها، وتهدف لايجاد تبريرات لانتهاكات الاحتلال وتصعيد عدوانه


اللواء إيزدي: إيران تعزز قدراتها في مجالات الصواريخ والطائرات المسيرة والأنظمة السيبرانية والحرب الإلكترونية والدفاع الجوي


نائب قائد حرس الثورة اللواء إيزدي: حضور الشعب في الساحات يُحبط مخططات العدو


حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة