باحث سعودي يدعو سلطات بلاده لضبط الأمن الإجتماعي
الأحد ٣١ يناير ٢٠١٠
١٢:٣١ بتوقيت غرينتش
طالب الباحث السعودي محمد الشيوخ السلطات في بلاده بإستحداث وسائل وضبط إجتماعية جديدة وفاعلة لحفظ الأمن الإجتماعي والحد من الجرائم.
وذكرت شبكة راصد الاخبارية السبت، ان الباحث بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران اقترح قيام الدولة بتشجيع المواطنين على تأسيس مجالس ومراكز في مختلف الأحياء "ليقوم أبناء الحي أنفسهم" وبالتعاون مع أجهزة الدولة المختلفة بتدارس ومعالجة الأوضاع الأمنية والاجتماعية.
يأتي ذلك على خلفية جريمة اختطاف "خادمة القطيف" من بيت كفيلها واغتصابها في مزرعة مجاورة للمنزل من قبل ثمانية أشخاص.
وقال الشيوخ: ان خطورة الجرائم لا تكمن في كثرتها واتساعها وبشاعتها فحسب وإنما تكمن في كيفية التخطيط لها وجرأت تنفيذها.
وأضاف: ان الجرائم التي بدأت تنتشر في المجتمع السعودي والمتسم بالمحافظة الشديدة أخذت منحى متطورا من الخطورة لكونها لم تعد جرائم فردية وعفوية وإنما أضحت جرائم شللية منظمة ومدروسة ومنفذة بمهنية عالية، بحسب قوله.
وتابع: ان هذا النوع من الجرائم يشكل تحديا حقيقيا للمجتمع والنظام الأمني في البلد على حد سواء.
ورأى أن الأجهزة الأمنية بمفردها وبوسائلها التقليدية غير قادرة على مواجهة الجرائم المنظمة أو الحد منها "طالما أنها أخذت هذا المنحى من الاحتراف والجرأة".
وأوضح الشيوخ قائلا: "أن جرائم الاختطاف والاغتصاب غالبا ما تتم بصورة جماعية وليست فردية وتتسم بالعنف والبشاعة والوحشية وهي آخذة في الاتساع ولا تنفذ إلا بتخطيط ودراسة مسبقة".
وأعتبر الجرائم المخططة والمدروسة مسبقا "مؤشرا على أنها تتجه إلى الاحتراف الأمر الذي يشل فاعلية وسائل الضبط القديمة والتقليدية".
وأكد أن اغلب الجرائم التي تهدد الأمن والاستقرار الاجتماعي كجرائم الاختطاف والاغتصاب والسرقات والسطو المسلح والتخريب تنفذ عبر عصابات شللية منظمة ومسلحة.
وقال: ان تلك العصابات الشللية تمتلك كل إمكانات تنفيذ الجريمة وأبرزها القدرة على التخطيط والتنفيذ في الظروف الصعبة، على حد قوله.
ونوه الشيوخ إلى أن عدم اكتراث المجرمين ومنفذي الجرائم المنظمة بردة فعل الأجهزة الأمنية والمجتمع وكذلك إصرارهم على تنفيذ جرائمهم في وضح النهار يؤشر "على أن أدوات ووسائل الضبط الاجتماعي بدأت تفقد فعاليتها في الردع"، مؤكدا ان ذلك يدفع "بشلل الإجرام للاستمرار في ممارسة جرائمهم العلنية بطمأنينة تامة أيضا".
ورأى أن السبيل الوحيد للوقوف أمام هذه الظواهر الخطرة والمتنامية هو البحث عن آلية فعالة ودائمة للتعاون الجدي بين المجتمع والدولة من خلال أمارات المناطق والأجهزة الأمنية في كل محافظة.
وشدد على الأخذ في الاعتبار أن المعالجات الأمنية والعقابية بمعزل عن المعالجات الأخرى ستظل قاصرة.
ودعا الشيوخ إلى ضرورة عقد اجتماع دوري تتبناه أمارات المحافظات بتشجيع من وجهاء وعلماء ونشطاء المجتمع وفريق عمل من الأجهزة المعنية بالضبط الاجتماعي لتدارس الخطوات العملية للتصدي والحد من تنامي مختلف أنواع الجرائم "المقلقة للمجتمع".