اغلاق غوانتانامو معضلة يصعب حلها بالنسبة لاوباما
السبت ٣٠ يناير ٢٠١٠
٠٧:٠١ بتوقيت غرينتش
أعلن البيت الأبيض الأميركي أنه يدرس إمكانية عدم محاكمة المتهمين الخمسة بتفجيرات الحادي عشر من سبتمبر أمام محكمة الحق العام في نيويورك.
ويأتي هذا الإعلان بعد أن أعرب مسؤولو ولاية نيويورك عن مخاوفهم من حصول هجمات وقت المحاكمة التي تجري في وسط الولاية.
وقد أثار قرار البيت الأبيض إعادة النظر في مكان وتوقيت المحاكمة جدلا بشأن جدية الرئيس الأميركي باراك اوباما في إغلاق معتقل غوانتانامو.
وتعقدت مهمة أوباما بعد أن أقر الكونغرس قانونا يرفض محاكمة أي معتقل في غوانتانامو داخل الأراضي الأميركية.
فبعد سنة على الوعد الذي قطعه والامر الذي اصدره باغلاق السجن في كانون الثاني/ يناير 2010 وبعد اشهر عدة من اعلانه بانه سينفذ وعده، بات الرئيس الاميركي اكثر فاكثر مقيد اليدين ازاء المعضلة السياسية والقضائية والانسانية التي ورثها عن سنوات بوش في الحكم.
وقد اقر مبعوثه الخاص لاغلاق غوانتانامو دان فريد الذي يجوب العالم بحثا عن بلد يستضيف المعتقلين، في بروكسل، ان الموقع قد لا يغلق قبل "نهاية الولاية الاولى للرئيس اوباما" اي في كانون الثاني/ يناير 2013.
ويشمل السجن الاكثر اثارة للجدل في العام اوضاعا مختلفة تتراوح بين البريء الذي اوقف خطأ وصولا الى العقل المدبر لتفجيرات 11 ايلول/ سبتمبر، علما بانه يضم اليوم 192 معتقلا اكثر من نصفهم يتوجب ترحيلهم الى بلادهم او الافراج عنهم في دول اخرى.
فالعقبات عديدة منذ اليوم الاول لكنها تراكمت في الاسابيع الاخيرة، بين محاكم عسكرية ام مدنية وغياب ادلة موثوق بها وتعرض المعتقلين لسوء المعاملة ورفض مسؤولين وضع هؤلاء الرجال في السجون الاميركية فضلا عن دول يعادون اليها حيث نفوذ تنظيم القاعدة مترسخ.
وقالت ستايسي سوليفان من منظمة هيومن رايتس ووتش الجمعة "لا يمكنني القول ان غوانتانامو لن يغلق بتاتا، لكني لا ارى كيف سيتم ذلك في السنتين المقبلتين".
ويرى جون بلينغر المستشار السابق لوزيرة الخارجية الاميركية السابقة كوندوليزا رايس والخبير اليوم في مجلس العلاقات الخارجية، مجموعة الدراسات في واشنطن، والمعروف بتأييده لاغلاق غوانتانامو، ان الرئيس اوباما "قد لا يكون بوسعه اغلاقه في 2010 وربما حتى في السنوات الثلاث المقبلة".
والمسؤول الاول هو الكونغرس الذي اقر في حزيران/ يونيو قانونا يمنع مجيء اي معتقل الى الاراضي الاميركية الا لمحاكمته.
واوضح بلينغر في مذكرة مكتوبة ان "الغالبية الديموقراطية التي تخشى من ظلاله لن تصوت بكل تأكيد لمجيء معتقلي غوانتانامو الى الولايات المتحدة خلال هذه السنة الانتخابية وقد ترفض القيام بذلك بكل بساطة".
وفي الواقع تنوي الادارة الاميركية شراء سجن فدرالي في ولاية ايلينوي (شمال) لايداع نحو خمسين سجينا يعتبرون خطيرين جدا للافراج عنهم لكن لا تتوافر ادلة كافية تسمح بمحاكمتهم.