عاجل:

"المرئي والمسموع" والتحكم عن بعد

السبت ٣٠ يناير ٢٠١٠
٠٤:٢٦ بتوقيت غرينتش
لقد صالت وجالت قناة السور في ميدان الكويت، بقيادة بطلها الهمام السيد الجويهل، وعلى مرأى ومسمع من وزارة الاعلام، ولم يتحرك فيها احد ليوقف غزوها حياض المجتمع الكويتي، بل كان ما تقدمه من افكار مسمومة، وما تسدده من نبال موجعة الى خاصرة المجتمع، مادة كان يتسلى بها المسؤولون في الوزارة، ويتندر بها السذج من الناس.

كان يحدث ذلك وكانت نصوص القانون المعمول به تتنطط غيظا تريد من يمتطيها لمواجهة ذلك الغزو الجاهلي.

ولم تتحرك وزارة الاعلام الا بعد ان هاج الناس وكادت تسيل بحور الدماء.

واذا بنا بعد وأد تلك الفتنة، تطل علينا وزارة الاعلام بما تزمع تمريره من قانون تكميم الافواه وتعصيب العيون وقفل بوابة الحوار باسم صيانة الاعراض وحماية سلاطين مجلس الامة واصحاب السعادة الوزراء بقانون المرئي والمسموع.

وعلى الطرف الاخر، وفي بلاد الحرية الفكرية وركيزة الديمقراطية وحارسة العدالة بين الامم، صدر قانون من الكونغرس يمنع المحطات الفضائية التي تهاجم الولايات المتحدة واسرائيل، وحصرتها من بين مئات المحطات التي تبث في العالم في قنوات (المنار اللبنانية التابعة لحزب الله، والاقصى التابعة لحماس، والفرات والرافدين العراقيتين).

وبذلك برهنوا على كم هم حريصون على حرية الرأي ومواجهة الحجة بالحجة، وكم هم ناس ديمقراطيون ويحترمون قوانين الدول الاخرى، وبانهم حكام عدول فلم يحرموا سوى اربع محطات عربية فقط، هي تلك التي تقاوم المد الفكري الصهيوني.

وهذا يدلل على ان وزارة الاعلام الكويتية لن ترتكب إثما اذا حذت حذو معلمة الديمقراطية وحارستها الولايات المتحدة الاميركية.

أما قناة العالم التي تبث باللغة العربية، التابعة لجمهورية ايران الاسلامية فصحيح انها تهاجم اسرائيل واميركا معقل الصهيونية والشيطان الاكبر، لكن اميركا لديها من يقوم بوقفها نيابة عنها.

فقد صدرت الاوامر السامية لوزراء الاعلام العرب ليمنعوا بثها من قمري نايل سات وعرب سات، ولم تتحرك اي منظمة او هيئة عربية من تلك التي تتشدق بحماية الحريات وحرية الرأي بالاحتجاج على ذلك، على الرغم من صرخات الاحتجاج من قبل الهيئات الاوروبية وبعض الشخصيات العربية ذات المبادئ الحقة.

وكمن كان نائما وقفز مفزوعا من سباته وقطع احلامه الوردية، هبت الجامعة العربية من مرقدها وتنادت مع وزراء الاعلام العرب ليناقشوا وضع ميثاق يضبطون فيه سلوكيات القنوات الفضائية ومدونات الانترنت، وذلك بانشاء مفوضية للاعلام العربي ليتزود منها وزراء الاعلام العرب بافضل السبل والوسائل لحماية العقل العربي من الوقوع فريسة الافكار والصور التي تبثها القنوات المتطرفة، وللتصدي لمجلس النواب الاميركي لعدم التدخل في فرض قوانينه على الدول العربية كما يزعمون.

يا ترى ماذا بعد مرحلة الاملاءات الاعلامية التي اصبحت تصدرها لنا الصهيونية؟!

واضح انهم لا يريدون اي فكر يخالف فكرهم، ويريدون عولمة الفكر الصهيوني.

مصطفى الصراف
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": انخفاض معدل تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى 32%، وهو أدنى مستوى له في مسيرته السياسية


مصادر فلسطينية: جريحان نتيجة قصف طيران العدو منزلا في حي التفاح شرق مدينة غزة


الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم: ادعاءات الاحتلال بخرق عناصر من حماس اتفاق وقف إطلاق النار هي باطلة ولا أساس لها، وتهدف لايجاد تبريرات لانتهاكات الاحتلال وتصعيد عدوانه


اللواء إيزدي: إيران تعزز قدراتها في مجالات الصواريخ والطائرات المسيرة والأنظمة السيبرانية والحرب الإلكترونية والدفاع الجوي


نائب قائد حرس الثورة اللواء إيزدي: حضور الشعب في الساحات يُحبط مخططات العدو