تصاعد الدعوات لسن قانون يجرم التحريض الطائفي في السعودية
الجمعة ٢٩ يناير ٢٠١٠
٠١:٢٥ بتوقيت غرينتش
طالب كتاب سعوديون بارزون الحكومة السعودية بسن قانون يجرم التحريض الطائفي "ضمن سياق ردود الفعل على تطاول رجل الدين المتشدد محمد العريفي على المسلمين الشيعة والمرجع الديني آية الله السيد السيستاني".
وأفاد موقع شبكة راصد الاخبارية يوم أمس الخميس، ان الكاتب السعودي المعروف عبدالله بن بجاد العتيبي هاجم من وصفهم بـ"السفهاء الطائفيين" مطالبا بوقفهم عند حدهم ونزع اي صفة رسمية يحملونها ومعاقبة من يتجاوز الحد منهم عبر مؤسسات الدولة.
وقال العتيبي في مقالة عبر صحيفة الاتحاد الاماراتية: "والسفهاء الطائفيين.. ليسوا فقط من صغار السن والاغرار، بل بعضهم قد بلغ من العمر عتيا، وبعضهم يشار اليه بالبنان على انه عالم وفقيه".
من جهته، طالب الدكتور حمزة قبلان المزيني بتشريعات تمنع من التطاول على الاخرين بنبزهم بالفاظ تحقرهم او تحقر اديانهم او مذاهبهم او الوانهم او اعراقهم.
وفي اشارة لرجال الدين المتطرفين قال المزيني في مقالة نشرتها صحيفة الوطن السعودية: "ما دام ان تقواهم لم تمنعهم من التطاول على الناس فيلزم تشريع قوانين واضحة تستند الى تلك النصوص الكريمة لتجريم تلك الممارسات".
وتعقيبا على ذلك ابدى الدكتور توفيق السيف توافقه التام مع المزيني بالقول: "ان بلادنا بحاجة الى قانون يجرم اثارة الكراهية ويمنع المساس بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي".
واوضح السيف في مقالة عبر صحيفة عكاظ، ان جميع دول العالم التي يتمتع مواطنوها بحريات واسعة وضعت في الوقت نفسه تشريعات تمنع بحزم استغلال الحرية في الاساءة للغير او اهانته او الحط من شانه او التحريض على ايذائه.
وأضاف: "لا ينبغي السماح بتدمير السلم الاهلي والوحدة الوطنية ايا كانت المبررات".
ورأى الكاتب عبد العزيز محمد قاسم في صحيفة الوطن السعودية، ان لا حل للمعضلة الطائفية في المملكة سوى اقرار وثيقة للتعايش الطائفي، وسن قانون يجرم المساس بالرموز الطائفية.
وقال قاسم: "لا حل ابدا لهذه المعضلة الطائفية الا بما طرحه الشيخ حسن الصفار قبلا بضرورة اقرار وثيقة للتعايش الطائفي، وسن قانون يجرم المساس بالرموز الطائفية".
وحذر قاسم السعوديين من الفتنة الطائفية بالقول: "اذا انقدحت شرارة الفتنة الطائفية فان الخاسر هو الوطن".
في مقابل ذلك، اصدر العديد من الوعاظ السعوديين المتشددين مؤخرا بيانا تضامنيا مع المتشدد العريفي.
وكان المتشدد العريفي وصف المسلمين الشيعة بالمجوس وهاجم المرجع السيستاني بالفاظ نابية الامر الذي فجر موجة سخط واسعة في الاوساط الشيعية والسنية في المملكة والخارج.