خلاف بين المصرفيين وصانعي القرار في دافوس حول ضبط النظام المصرفي
الأربعاء ٢٧ يناير ٢٠١٠
٠٧:٠٢ بتوقيت غرينتش
تواجه المصرفيون وصانعو القرار السياسيون الاربعاء في دافوس حول مسالة تشديد الضوابط على النظام المصرفي فاعتبرها البعض
تهديدا للنمو والبعض الاخر تصحيحا لا بد منه للاوضاع، في اليوم الاول من المنتدى الاقتصادي الذي يجمع النخبة الاقتصادية العالمية في هذه المدينة السويسرية.
وقبل ساعات قليلة من الخطاب الافتتاحي الذي يلقيه الرئيس الفرنسي نيكولا
ساركوزي، وفي حين يواصل 2500 من ارباب العمل والمسؤولين السياسيين تقاطرهم الى هذا المنتجع الشتائي، حذر عدد من المشاركين في كلمات القوها من "الشعبوية" التي تقف على حد اعتبارهم خلف خطط عدد من الحكومات الغربية لفرض ضوابط على نشاطات المصارف وحجمها.
وعكست المناقشات الاولى التي جرت في اطار منتدى دافوس تخوف المصرفيين حيال الاجراءات المعلنة والرامية الى فرض ضرائب على المصارف والحد من نشاطاتها في مجال المضاربة، ولا سيما في فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة.
وجاءت هذه المواقف ردا خاصة على اعلان الرئيس الاميركي باراك اوباما عن اجراءات للحد من حجم المصارف ومن النشاطات التي تقوم بها لحسابها الخاص في اسواق المال.
وقال رئيس مصرف جي بي مورغان الاميركي جيكوب فرينكل انه ان كانت الحكومات ردت "بشكل صحيح" على ازمة القروض العقارية من خلال تمويل خطط انقاذ ضخمة لمساعدة المصارف، الا ان مشاريعها الاصلاحية الحالية تخفي "خطر تدخل مسرف من جانب الدولة وحمائية".
وحذر خايمي كاروانا مدير بنك التسويات الدولية من انه "يجب فهم حدود الضوابط. ينبغي تعزيز التعاون الدولي".
وقال راغورام راجان استاذ المالية في جامعة شيكاغو ان "الخطر هو ان تقتصر مشاريع فرض الضوابط على الاوجه الظاهرة وتمنع القطاع المالي من مواكبة الانتعاش الاقتصادي".
وفي المقابل، دعا عالم الاقتصاد نورييل روبيني الذي كان تكهن بالازمة المالية قبل وقوعها عام 2008، الى التحرك بشكل نشط. وقال "ان ما يقترحه اوباما يذهب في اتجاه المنطق لكنه لا يمضي بعيدا بما فيه الكفاية. علينا ان نفصل ما بين المصارف التجارية ومصارف الاستثمار".
كذلك تمنى الخبير المالي جورج سوروس ان تمضي واشنطن ابعد في هذا الطريق.
واشار الحاكم السابق للبنك المركزي المكسيكي غييرمو اورتيز الى ان مصارف الاسواق الناشئة لم تتضرر كما في الدول المتطورة، وذلك بفضل الضوابط الاكثر تشددا المعتمدة في هذه الدول. وقال ان ضبط القطاع المصرفي "كان مجديا على ما يبدو".
وندد نائب رئيس البنك المركزي الصيني تشو مين بكون القطاع المالي كان في ذروته يفوق ب16 ضعفا حجم اجمالاسي على مرحلة "ما بعد الازمة" وعلى "فرض ضوابط على النظام المالي العالمي" وفق ما افاد مكتبه.