كرزاي يرد على انتقادات السفير الاميركي بكابول
الثلاثاء ٢٦ يناير ٢٠١٠
١١:٤٣ بتوقيت غرينتش
رد حامد كرزاي بقوة الثلاثاء على سفير الولايات المتحدة في كابول الذي وصف في مراسلات الرئيس الافغاني بانه "شريك استراتيجي غير مناسب"، مؤكدا انه لن يخضع لارادة واشنطن.
وصرح كرزاي للصحافيين خلال مؤتمر اقليمي في اسطنبول "اذا كانت الشراكة تعني الخضوع للارادة الاميركية، فالطبع لن يحدث ذلك".
واضاف "لكن اذا كانت الشراكة تعني التعاون بين دول ذات سيادة، احدها فقير جدا والاخر غني جدا، اذن فنحن شركاء".
واكد كرزاي الصعوبات التي تواجهها بلاده في مقاتلة المسلحين الاسلاميين وقال ان "افغانستان هي على جبهة الحرب على الارهاب" وان الصراع كلف "ضحايا هائلة".
وكان السفير الاميركي في افغانستان كارل ايكنبيري قال في مراسلات دبلوماسية نشرت كاملة للمرة الاولى اليوم الثلاثاء ان كرزاي "ليس شريكا استراتيجيا مناسبا" وان زيادة عديد القوات الاميركية في افغانستان لن يؤدي الا الى زيادة اعتماد حكومة كرزاي على واشنطن.
وكانت تحفظات السفير القوية على كرزاي سربت اول مرة وسط جدل في الولايات المتحدة العام الماضي حول زيادة عديد القوات الاميركية في افغانستان.
الا انه لم يتم نشر النص الكامل لتلك المراسلات التي بعث بها السفير الى الرئيس الاميركي باراك اوباما اليوم الثلاثاء في صحيفة نيويورك تايمز التي حصلت عليها من مسؤول اميركي لم تكشف عنه.
وفي تلك المراسلات قدم ايكنبيري, الجنرال المتقاعد والقائد السابق للقوات الاميركية في افغانستان, حججه ضد استراتيجية لمكافحة المسلحين اقترحها القائد الحالي للقوات الاميركية الجنرال ستانلي ماكريستال الذي حذر من الفشل في افغانستان اذا لم تتم زيادة عديد القوات الاميركية.
وحذر ايكنبيري من ان ذلك سينطوي على "تكاليف باهظة" ولن يثمر عن مكاسب مضمونة.
وقال "ان ارسال قوات اضافية سيؤجل اليوم الذي سيتولى فيه الافغان السيطرة, وسيجعل من الصعب بل من المستحيل اعادة قواتنا الى الوطن في فترة زمنية معقولة".
واضاف ان "استراتيجية مكافحة المسلحين المقترحة تفترض وجود قيادة سياسية افغانية قادرة على تولي المسؤولية وفرض السيادة من اجل تحقيق هدفنا وهو ان تصبح افغانستان امنة ومسالمة ومكتفية ذاتيا بالحد الادنى واقوى في مواجهة الجماعات الارهابية المحلية وغير المحلية".
وتابع "الا ان كرزاي لا يزال يرفض تحمل المسؤولية عن اي عبء سيادي سواء في مجال الدفاع او الحكم او التنمية، ولا يرغب هو ومعظم من يدورون في فلكه ان تغادر الولايات المتحدة البلاد ويسعدهم ان يرونا نزيد من استثمارنا" في ذلك البلد.