الإسلام، النازيون الجدد والمحرقة القادمة!

الإثنين ٢٥ يناير ٢٠١٠
٠١:٢٢ بتوقيت غرينتش
السواد الأعظم من الأنظمة العربية بات يقمع نهج المقاومة من أذهان وعقول العرب، لأنّ من يقاوم المحتل، سيقاوم في المستقبل ضدّ من ينصاع لأمر المحتل، أي الحكام، بكلمات أخرى، خيار المقاومة يهدد إلى حدٍ كبيرٍ الأنظمة الديكتاتورية والشمولية المدعومة أميركياً.

أميركا تحتل العراق منذ حوالي سبع سنوات، أليس الاحتلال هو أعلى درجات الإرهاب؟ ثم ماذا مع المليون ونصف المليون عراقي الذين قتلتهم آلة الحصار والتجويع والدمار والخراب الأميركية منذ العام 1990 وحتى اليوم؟

لماذا لا تسألون يا عرب: هل تريد ألمانيا، مزودة إسرائيل بالغواصات النووية، والتي أنتجت المحرقة (الهولوكوست) إبان الحرب العالمية الثانية، إعادة التاريخ إلى الوراء وخلق محرقة جديدة في الشرق الأوسط؟

يبدو أنّ الولايات المتحدة الأميركية في عهد الرئيس الجديد، باراك أوباما، لم تقم بتغيير سياستها الخارجية، وما زال اللوبي الصهيوني واليهودي وأصحاب رؤوس الأموال يسيطرون على دوائر صناعة القرار في واشنطن، وإلا كيف نفهم قرار الكونغرس الأميركي بمعاقبة الأقمار الاصطناعية العربية التي تسمح ببث قنوات تعتبرها واشنطن معاديةً لها؟ والسؤال الذي نستنبطه من السؤال الأول: بأي حقٍ تقوم أميركا بسن قوانين تُلزم الدول الأخرى؟ كما أنّه من الأهمية بمكان تذكير الأميركيين بأنّ من بيته من زجاج لا يرمي الحجارة على الآخرين: مقاومة الاحتلال من قبل الشعوب التي تعاني الأمرين منه، هو حق نصت عليه الشرعية الدولية، ولا يحق لكائن من كان أن يمنع الشعب، كل شعب، تواق للحرية، من أن يستخدم جميع الوسائل المتاحة أمامه لكنس المحتل وترحيله من أين أتى، علاوة على ذلك، لا ضير بتذكير صقور و"حمائم" البيت الأبيض بأنّ هناك بوناً شاسعاً بين ما يسميه الغرب، الذي يزعم التنور، بالإرهاب، وبين الإرهاب المنظم الذي تقوده الدول وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية، فهذه الدولة، التي تحولت وللأسف الشديد إلى شرطي العالم، تحتل العراق منذ حوالي سبع سنوات، أليس الاحتلال هو أعلى درجات الإرهاب؟ ثم ماذا مع المليون ونصف المليون عراقي الذين قتلتهم آلة الحصار والتجويع والدمار والخراب الأميركية منذ العام 1990 وحتى اليوم؟ صحيح أنّ الرئيس الأميركي السابق، جورج بوش، كان قد صرح بأنّ الله، سبحانه وتعالى، أمره باحتلال العراق، وهو الإنسان المؤمن، انصاع لأمر ربّه ونفذ الأمر بحذافيره، ونسي هذا البوش أنّ تعاليم الدين المسيحي، التي لطخّها هذا المجرم، تقول بشكلٍ غير قابلٍ للتأويل: لا تقتل! هل تغيّرت الوصايا العشر ونحن لا نعلم؟.

- التحريض الأميركي ضدّ المسلمين
عندما تصدر فتوى من رجل دين مسلم لا يسمعه أحد، تقوم الماكينة الإعلامية الغربية باقتباس أقواله وإبرازها للتحريض على الإسلام والمسلمين وبطبيعة الحال على العرب، لأنّهم يسمحون لأنفسهم ما لا يسمحون به لغيرهم، وإذا كان هناك من نسي أو تناسى فلا بدّ من تذكيره بالقس الأميركي المأفون بات روبرتسون، الذي اتخذ من شيطنة الإسلام والمسلمين هدفاً إستراتيجياً، حيث يقوم بنفث سمومه وأقواله البذيئة يومياً من على شاشة التلفزيون وعبر أثر الإذاعة، ولم نسمع عن أيّ إجراء قضائي اتخذ ضدّه في أميركا، ولا غضاضة، على الرغم من حالة الاشمئزاز التي تنتابنا، أن نُذّكر بأنّ القس المذكور حمّل تاريخ الشعب الهايتي مسؤولية الزلزال العنيف الذي ضرب منطقة العاصمة بورت أو برينس الثلاثاء قبل الماضي، وزعم أنّ الهزة إنّما هي عقاب إلهي لهايتي نتيجة لتحالفها القديم مع الشيطان والذي عقده سكان الدولة إبان الحكم الفرنسي لها. وقال روبرتسون، الذي ظهر في برنامج (نادي السبعمائة)، الذي يشاهده الملايين من أتباعه، إن سكان هايتي قالوا للشيطان: "سوف نخدمك إذا خلصتنا من الفرنسيين"، وعندها تعهد الشيطان لهم بذلك، قائلاً لهم: "حسناً، هذا اتفاق بيني وبينكم". وفي مقابلة تلفزيونية في العام 2005 طالب روبرتسون باغتيال الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز، بحجة تلافي أن تتحوّل فنزويلا إلى معقل للتطرف الإسلامي والشيوعيين، وبرأيه فإنّ خطة الاغتيال اقتصادية وغير مكلفة سياسياً، لأنها ستوفر على الخزانة الأميركية مائتي مليار دولار بدلاً من خوض حرب للإطاحة بالنظام في فنزويلا.

وقد أساء روبرتسون للإسلام والمسلمين إساءات بالغة في برنامج تلفزيوني قدمته قناة فوكس الأميركية في 18 (أيلول) سبتمبر عام 2004، إذ وصف الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بأنّه (كان مجرد متطرف ذي عيون متوحشة تتحرك عبثا من الجنون. لقد كان سارقاً وقاطع طريق. يقال إن هؤلاء الإرهابيين يحرفون الإسلام، إنهم يطبقون ما في الإسلام). كما وصف روبرتسون الإسلام بأنه (خدعة هائلة)، وأنّ القرآن (هو سرقة دقيقة من الشريعة اليهودية)، وقال (أنا أعني أن هذا الرجل - الرسول العربّي الكريم - كان قاتلاً، التفكير في أنّ هذا الإسلام هو دين سلام هو احتيال كبير). ولنسأل هذا القس عمّا فعله الجنود الأميركيون في سجن أبو غريب العراقي من أعمال تعذيب وت
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب