الرئاسات العراقية تؤکد ان عملية الاجتثاث قانونية ولن تکون سياسية
الأحد ٢٤ يناير ٢٠١٠
١١:٠٠ بتوقيت غرينتش
أکدت الرئاسات العراقية الثلاث أن عملية اعادة النظر بالمئات من أسماء المرشحين الذين طالهم قرار حظر المشارکة في الانتخابات البرلمانية المقبلة هو من اختصاص القضاء.
وأوضحت الرئاسات الثلاث أن هذه القضية لن تخضع للتوافق السياسي. يأتي ذلك عقب لقاء ضم رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان في مسعى لاتخاذ موقف موحد من الحظر الذي طال اكثر من خمسمائة مرشح. وبعد الاجتماع أعلن الرئيس جلال طالباني التوصل الى رؤية مشتركة للتعامل مع القرار، وأشار الى مرجعية الدستور والقانون بهذا الشأن.
وفي خطاب أذيع تلفزيونيا الاحد اکد رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي ان من غير الانصاف شمول کل الذين انتموا الى حزب البعث المنحل للاجتثاث، مؤکدا ان هناک من يستحقون الحماية، تقديرا لمواقفهم.
وکانت هيئة المساءلة والعدالة - وهي هيئة معنية بملاحقة ومتابعة اعضاء حزب البعث المنحل لضمان عدم مشارکتهم بالعملية السياسية- اعلنت قبل ايام اسماء اکثر من 500 مرشح استبعدوا من المشارکة في الانتخابات المقبلة بحجة انتمائهم لحزب البعث المحظور او الترويج لافکار الحزب.
وتدخلت الادارة الامريکية في محاولة لحل الخلاف الذي حصل بعد اعلان الاسماء المستبعدة من الانتخابات.
وارسل الرئيس الامريکي نائبه جو بايدن الذي وصل الى بغداد مساء يوم الجمعة لوضع حد لهذا الخلاف. والتقى بايدن بالقيادات العراقية البارزة وبعدد اخر من السياسيين.
واکد بايدن ان حضوره ليس بهدف التدخل واصفا الخلاف بانه شأن داخلي عراقي. لکنه قال في تصريحات بعد لقائه الرئيس العراقي جلال الطالباني إن من المهم اجراء انتخابات شفافة وعادلة وتضم الجميع، وهو امر من شانه تعزيز مصداقية الانتخابات لدى المجتمع الدولي.
وفي بيان صادر عن رئاسة الجمهورية بعد لقاء ضم الرئاسات الثلاث لتدارس اتخاذ موقف موحد من عملية الاجتثاث، اعلن الرئيس جلال الطالباني عن التوصل الى نتائج مشترکة فيما يتعلق بالتعامل مع قرار الحظر.
ونقل البيان عن الطالباني قوله الدستور والقانون موجودان. کل من لا يوافق على هذا القرار يستطيع ان يراجع المحکمة التمييزية.
واضاف لا نستطيع ان نفرض التوافق (السياسي) على القانون وعلى المحکمة وعلى الدستور. التوافق مبدأ سياسي في التعاملات السياسية لکن هذه قضية قضائية قانونية لا نستطيع ان نتدخل في شؤون القضاء من اجل التوافق (السياسي).
من جانبه اعلن المالکي موقفا مماثلا لموقف الطالباني. وقال في تصريحات أذاعها التلفزيون خلال لقائه مجموعة من قادة وضباط وزارة الداخلية الاحد، ان الفترة الماضية شهدت عطاءات ونتائج للکثير من الذين اضطروا الى الانضمام الى هذا الحزب... (اثبتت) صدق الکثير من هؤلاء بعودتهم وبرفضهم وبراءتهم من هذا الحزب.
واضاف، هؤلاء االذين انحازوا من ذلک الاتجاه الخاطيء ومن ذاک الحزب المشوه الى الوطن والى المهمة الوطنية يستحقون منا الحماية والالتزام امامهم وتقدير هذا الموقف الذي اعلنوا فيه البراءة من تلک الافکار التي ما قادت العراق الا الى داهية دهماء.
ودعا المالکي الذين طالهم قرار الحظر ان يخضعوا لتطبيق القانون وامامهم عملية الذهاب الى محاکم التمييز لکي تنظر في القرارات التي صدرت (ضدهم).
وينظر الى الانتخابات البرلمانية القادمة على انها نقطة تحول مهمة جدا في مسار العملية السياسية العراقية لانها ستحدد مستقبل العراق ومسار العملية السياسية للفترة القادمة التي ستشهد الکثير من التطورات من بينها الانسحاب الامريکي من العراق.