عاجل:

هيئة المساءلة والعدالة والتوافق السياسي

الأحد ٢٤ يناير ٢٠١٠
٠١:٢٩ بتوقيت غرينتش
لابد من القول ان البعث كفكر لا يجب ان يبقى في العراق مهما كانت الأسباب والمبررات ولهذا ظهر قانون اجتثاث البعث لكن اسم القانون فضلا عن محتواه أثار حفيظة بعض الجهات السياسية لأنه ومن وجهة نظرها فيه الكثير من القسوة فسعت من خلال وجودها تحت قبة البرلمان الى تخفيف حدة المسمى وإجراء بعض التعديلات عليه لاستثناء عدد اكبر من البعثيين.

ولذلك أُقر قانون المساءلة والعدالة من قبل مجلس النواب كبديل عن قانون اجتثاث البعث الذي أقره بول بريمر الحاكم المدني السابق للعراق وهذا القانون يراد له أن يكون صيغة مرضية لجميع الأطراف المؤيدة والرافضة لقانون اجتثاث البعث الذي أقصى البعثيين وموظفي الدولة الكبار مدنيين وعسكريين ممن عملوا في ظل حكم صدام والذين هاجر أغلبهم إلى دول الجوار.

لقد قوبل القانون بقبول رسمي من الحكومة ورئاسة الجمهورية و في مقابل ذلك هناك ردود فعل متباينة لدى مكونات البرلمان فقانون المساءلة والعدالة الذي اختير بديلاً لقانون اجتثاث البعث والذي صادق عليه مجلس النواب أضاف نقاط اختلاف على نقاط اختلاف ولكلٍ أسبابه لكن بعد ان اقر القانون برزت مشكلة رئاسة الهيئة اذ فشل المرشح عن حزب الدعوة الإسلامية وليد الحلي في نيل ثقة البرلمان رئيساً للجنة المساءلة والعدالة بالإضافة الى باقي الأعضاء الذين صادق عليهم مجلس الوزراء .

لقد عزت أوساط برلمانية عدم منح الثقة للهيئة الجديدة إلى أنها لم تحظ بالتوافق السياسي أو التوازن الوطني فقد حصل الحلي على 70 صوتاً من أصل 190 حضروا جلسة التصويت فضلا عن ان الأعضاء الستة الآخرين أيضا لم ينالوا ثقة البرلمان ما يستدعي ترشيح أسماء جديدة غير الأسماء التي صادق عليها مجلس الوزراء وهم وليد الحلي عن حزب الدعوة الإسلامية وحسام جاسم وطلال جمعة الجبوري عن جبهة التوافق وبختيار عمر محيي ومهدي صالح عن التحالف الكردستاني وحميد طارش عن التيار الصدري وحسن كطامي من المجلس الأعلى كأعضاء في هيئة المساءلة والعدالة .

ان إبقاء الهيئة دون رئيس وأعضاء إدارة وتمديد عمل الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث كإدارة تصريف أعمال هو بمثابة عملية اجتثاث لها اذ ان البرلمان لم يبق لديه الكثير من الوقت الذي يضمن له تمرير القوانين المدرجة على جدول أعماله ولذلك عليه ان يكون بمستوى المسؤولية تجاه هذه الهيئة الفتية والتي يعتقد الكثيرون ان عمرها ليس طويلا كسابقتها التي تأسست بقانون صادر عن سلطة الائتلاف المؤقتة برئاسة الحاكم الأميركي بول بريمر بتاريخ 16 أبريل/ نيسان 2003 لاجتثاث هيكل حزب البعث في العراق وإزالة قيادته في مواقع السلطة وكانت وظيفتها تقوم على توفير معلومات تكشف عن هوية البعثيين من ذوي درجات عضوية محددة (عضو فرقة فما فوق) ليتم فصلهم من مرافق الدولة.

ان التوافق السياسي والتوازن الوطني الذي يتحدث عنه البعض ما هو إلا محاصصة أخرى يراد من خلالها إعادة الموظفين الكبار في زمن النظام السابق الى وظائفهم حتى من كانوا أعضاء في حزب البعث المنحل بدرجات كبيرة لتولي الوظائف الحكومية من جديد كونهم من أقارب وأصدقاء أو من دافعي الرشوة لبعض البرلمانيين الذين يستطيعون تمرير القوانين أو تعطيلها فعندما طلب مجلس الوزراء من البرلمان التصويت على الأعضاء الجدد في هيئة المساءلة والعدالة البديلة عن (هيئة اجتثاث البعث)، التي يرأسها احمد الجلبي نائب رئيس الوزراء السابق دارت في الأوساط السياسية توقعات بان تتركز المناقشات حول الخلفية السياسية للأعضاء الجدد من جهة وتوقيت تشكيل الهيئة المتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية من جهة ثانية وهذا ما حصل فعلا على الرغم من ان المعايير التي تم بموجبها اختيار الأعضاء تركز على كونهم يمثلون مكونات الشعب العراقي .

في الوقت الذي دارت فيه نقاشات حادة داخل البرلمان عند التصويت على المرشحين أبدت أحزاب سياسية استغرابها من توقيت قيام الحكومة باختيار أعضاء الهيئة بالتزامن مع الانتخابات التشريعية المتوقعة مطلع السنة المقبلة واعتبرته محاولة لتصفية خصوم الحكومة في الانتخابات.وأبدى رئيس إحدى الكتل في البرلمان رفض كتلته طريقة تعيين أعضاء الهيئة وقال ان أعضاء هيئة المساءلة والعدالة الجديدة تم تعيينهم من قبل رئاسة الوزراء ومعظمهم تابعون للحزب الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء نوري المالكي مشيراً الى ان تعيين أعضاء هذه اللجنة يجب ان يتم عبر البرلمان لا عبر الحكومة لأهمية هذه الهيئة مؤكدا ان "هيئة المساءلة والعدالة الجديدة ستعمل على تصفية الخصوم السياسيين في الساحة العراقية في المرحلة المقبلة لا سيما مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية وقيام الحكومة بتوجيه اتهامات الى كتل سياسية بأنها (بعثية) مشدداً على ضرورة ان يتم اختيار قضاة وقانونيين لإدارة هذه الهيئة، وليس اختيارهم عن طريق حزب ما .

وقال نائب آخر ان اختيار هذا التوقيت بالذات لتشكيل الهيئة محاولة لاستخدامها أداة سياسية في الانتخابات، لاسيما
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": انخفاض معدل تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى 32%، وهو أدنى مستوى له في مسيرته السياسية


مصادر فلسطينية: جريحان نتيجة قصف طيران العدو منزلا في حي التفاح شرق مدينة غزة


الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم: ادعاءات الاحتلال بخرق عناصر من حماس اتفاق وقف إطلاق النار هي باطلة ولا أساس لها، وتهدف لايجاد تبريرات لانتهاكات الاحتلال وتصعيد عدوانه


اللواء إيزدي: إيران تعزز قدراتها في مجالات الصواريخ والطائرات المسيرة والأنظمة السيبرانية والحرب الإلكترونية والدفاع الجوي


نائب قائد حرس الثورة اللواء إيزدي: حضور الشعب في الساحات يُحبط مخططات العدو


حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض