عملية اجتثاث البعث قانونية ولن تخضع للتوافق السياسي
الأحد ٢٤ يناير ٢٠١٠
١٠:٤١ بتوقيت غرينتش
أکدت الرئاسات العراقية الثلاث (الجمهورية والحكومة والبرلمان)، ان عملية اعادة النظر بالمئات من أسماء المرشحين الذين طالهم قرار حظر المشارکة في الانتخابات البرلمانية المقبلة هو من اختصاص القضاء، وأوضحت الرئاسات الثلاث أن هذه القضية لن تخضع للتوافق السياسي.
واکد رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي في خطاب متلفز الاحد انه من غير الانصاف شمول کل الذين انتموا الى حزب البعث المنحل للاجتثاث مؤکدا ان هناک من "يستحقون الحماية.. تقديرا لمواقفهم".
وقال في تصريحات اذاعها التلفزيون خلال لقائه مجموعة من قادة وضباط وزارة الداخلية ان الفترة الماضية شهدت "عطاءات ونتائج للکثير من الذين اضطروا الى الانضمام الى هذا الحزب... (اثبتت) صدق الکثير من هؤلاء بعودتهم وبرفضهم وبراءتهم من هذا الحزب".
واضاف "هؤلاء االذين انحازوا من ذلك الاتجاه الخاطيء ومن ذاك الحزب المشوه الى الوطن والى المهمة الوطنية يستحقون منا الحماية والالتزام امامهم وتقدير هذا الموقف الذي اعلنوا فيه البراءة من تلك الافکار التي ما قادت العراق الا الى داهية دهماء".
ودعا المالکي الذين طالهم قرار الحظر "ان يخضعوا لتطبيق القانون وامامهم عملية الذهاب الى محاکم التمييز لکي تنظر في القرارات التي صدرت ضدهم".
وفي بيان صادر عن رئاسة الجمهورية مساء امس السبت بعد لقاء ضم الرئاسات الثلاث لتدارس اتخاذ موقف موحد من عملية الاجتثاث اعلن الرئيس جلال الطالباني عن التوصل الى "نتائج مشترکة" فيما يتعلق بالتعامل مع قرار الحظر.
وکانت هيئة المساءلة والعدالة اعلنت قبل ايام اسماء اکثر من 500 مرشح استبعدوا من المشارکة في الانتخابات المقبلة لانتمائهم لحزب البعث المحظور او الترويج لافکار الحزب من بينهم عدد من الاسماء البارزة في المشهد السياسي العراقي امثال النائب صالح المطلک.
وتدخلت الادارة الامريکية في قرار هيئة المساءلة والعدالة، حيث ارسل الرئيس الامريکي نائبه جو بايدن الذي وصل الى بغداد مساء يوم الجمعة والتقى بالقيادات العراقية البارزة وبعدد اخر من السياسيين.
واکد بايدن ان حضوره ليس بهدف التدخل واصفا الخلاف بانه شان داخلي عراقي. لکنه قال في تصريحات بعد لقائه الرئيس العراقي جلال الطالباني انه من المهم اجراء انتخابات "شفافة وعادلة وتضم الجميع وهو امر من شانه تعزيز مصداقية الانتخابات لدى المجتمع الدولي".
وينظر الى الانتخابات البرلمانية القادمة على انها نقطة تحول مهمة جدا في مسار العملية السياسية العراقية لانها ستحدد مستقبل العراق ومسار العملية السياسية للفترة القادمة التي ستشهد الکثير من التطورات من بينها الانسحاب الامريکي من العراق.