نذر حرب ام فقاعات اعلامية حربية اسرائيلية
الأحد ٢٤ يناير ٢٠١٠
٠١:٥٦ بتوقيت غرينتش
في وقت تجهد المواقع الالكترونية والصحف الاسرائيلية في نقل الاخبار المنتقاة من هنا وهناك عن شيء ما يلوح في الافق لحرب مقبلة بين كيان الحتلال وحزب الله والتحذير من تداعيات ذلك على كل الاصعدة، نقلت اذاعة العدو الصهيوني السبت عن الوزير الاسرائيلي يوسي بيليد ان الكيان الاسرائيلي يتجه الى مواجهة جديدة مع حزب الله في الشمال (شمال فلسطين المحتلة)، مضيفا انه لا يدري متى ستندلع كما كان الحال في حرب لبنان الثانية، بحسب تعبيره.
وقال الوزير الصهيوني ان حزب الله هو جزء من الحكومة اللبنانية الا انه ليس لها اي تاثير عليه، وهدد بيليد من مدينة بئر السبع انه اذا نشبت الحرب في الشمال فان لبنان وسوريا ستتحملان المسؤولية.
واعترف الوزير الصهيوني بيليد بفشل حرب لبنان الثانية، وقال «حقا حصل فشل»، لكنه لا يحمل مسؤولية هذا الفشل لشخص بعينه ويرى انه ناتج عن تراكمات سنوات طويلة. وقال ان الفشل يعود الى سنوات طويلة سبقت الحرب، منذ ان تقرر تقليص القوات البرية، وسيادة الاعتقاد بانه يمكن تحقيق حسم عسكري في المعركة عن طريق الصواريخ وسلاح الجو.
واضاف قائلا: لا يمكن القاء المسؤولية على شخص واحد، لا رئيس الاركان السابق دان حالوتس، وليس أي أحد آخر.
وامام التهويل الصهيوني والفقاعات الاعلامية الحربية لفت مسؤول منطقة الجنوب في حزب الله الشيخ نبيل قاووق الى ان العدو الاسرائيلي يريد زرع الخوف في لبنان وتعويض حال الاحباط ومرارة الهزيمة التي تكبدها في تموز/يوليو من العام 2006.
ورأى الشيخ قاووق في كلمة له في احتفال تابيني في الجنوب اللبناني، ان العدو الذي يريد من خلال المناورات والحشود تغيير المعادلة القائمة مع المقاومة يدرك انه لا يزال في قعر الهزيمة لان اي مواجهة قادمة ستكون معبرا حقيقيا للنصر القادم للمقاومة.
وفي سياق غير بعيد عن التهويل الصهيوني والفقاعات الاعلامية كما يحلو للبعض ان يسميها، قال محللون لصحيفة "واشنطن بوست" يوم السبت، بان حزب الله لجأ الى اعادة نشر صواريخ بعيدة المدى في شمال لبنان وسهل البقاع، في خطوة اعتبروا انها تهدد بتوسيع مجال اي نزاع مستقبلي بين الحزب والكيان الاسرائيلي ليصبح حربا بين بلدين.
ورأت الصحيفة ان اعادة تسليح حزب الله ونشر صواريخه يؤشر الى ان الاشتباك المقبل مع العدو الاسرائيلي لن يتركز على الحدود وانما سيمتد الى داخل لبنان ويشكل تحديا للجيش والحكومة اللبنانية.
وكان وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك قد اطلق خلال جولة حدودية الاسبوع الماضي تصريحات عابرة للحدود حيث دعا العسكريين الصهاينة الى البقاء في جهوزية ويقظة كبيرتين على الرغم مما وصفه بحالة الهدوء السائدة على طرفي الحدود، لكنه وكالعادة حمل الحكومة اللبنانية المسئولية عن اي تصعيد ونصح حزب الله بعدم محاولة خرق هذا الهدوء الذي قال انه في مصلحة الطرفين.
وكتب الكاتب البريطاني روبرت فيسك في مقال له هذا الاسبوع في جريدة الاندبندنت، عن ما قال انه استعداد كل من اسرائيل وحزب الله لحرب قادمة، على الرغم من الهدوء الذي يبدو ظاهرا على الحدود.
وقال الكاتب ان دلالات هذه الحرب القادمة بدأت مع اعلان الكيان الاسرائيلي عن اقامة سياج مكهرب على حدودها، ثم استخدام التراب لتحديد اثار الاقدام واقامة طريق معبد ثم سياج مكهرب اخر، وفي النهاية زرع عشرات الافدنة بالاشجار وليست الدبابات.
وتحدث فيسك عن سيناريوهات جديدة للحرب وتساءل عن رد فعل اسرائيل اذا تمكن مقاتلو حزب الله من دخولها، واجاب قائلا: ان القادة العسكريين الاسرائيليين يتحدثون عن هذا الامر فى الصحافة الاسرائيلية. فاذا تمكن حزب الله من الدخول الى مستوطنات اسرائيلية مثل نهاريا او كريات شمونة واعلانه تحرير جزء من ارض فلسطين التاريخية، فان الكيان اسرائيلي سيقوم بتفجير الاراضي المحتلة لاخراج قوات حزب الله.
ويرى فيسك، ان الامر ليس مجرد لعبة، فاسرائيل تريد ان تنتقم من حزب الله الذى اذل جيشها فى حرب 2006.
وياتي ذلك كله في وقت اجرت الجبهة الداخلية في كيان العدو وفي اطار التدريبات المكثفة تحسبا لاي حرب محتملة، اجرت مناورة هي الاكبر في تاريخ الكيان على محاكاة هجوم بيولوجي وشملت مدن كبرى كتل ابيب ورمات غان وحولون.
محمد عبد الله