الجدل الأميركي - الصيني عن "حرية الإنترنت"
الأحد ٢٤ يناير ٢٠١٠
٠١:٣٣ بتوقيت غرينتش
احتدم الجدل بين الصين والولايات المتحدة في أعقاب هجمات قراصنة قيل أن مصدرها الصين واستهدفت محرك البحث على الإنترنت “غوغل”، حيث اتهمت بكين وزير الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بالإساءة، إلى العلاقات بين البلدين بسبب خطابها الخميس حول الإنترنت والرقابة .
وقال ما زهاوكسو المتحدث باسم الخارجية الصينية في بيان : “نحن نحتج بشدة على هذه التصريحات والأفعال التي تخالف الوقائع المسيئة للعلاقات الصينية الأميركية” .
وأضاف: “إن شبكة الإنترنت الصينية مفتوحة ونمو الإنترنت في الصين نشط جداً” مشيراً إلى أن بلاده كانت تضم 384 مليون مشترك في الإنترنت نهاية 2009 ما يشكل أكبر عدد من مستخدمي الإنترنت في العالم، علاوة على 68 .3 مليون موقع إلكتروني و180 مليون مدونة .
وأكد المتحدث أن “الدستور الصيني يحمل حرية التعبير للمواطنين وأن النهوض بتطوير الإنترنت يشكل سياسة ثابتة لدينا” .
من جهته، عبر الرئيس الأميركي باراك أوباما عن قلقه من الجدال بين بكين وعملاق الانترنت الأميركي غوغل .
وقال المتحدث بيل بورتون من على الطائرة الرئاسية (اير فرس وان) التي كانت تنقل أوباما إلى اوهايو “كما قال الرئيس، فإنه قلق من وجود اختراق أمني على الشبكة الالكترونية يرجعه غوغل إلى الصين” .
وكانت كلينتون جعلت من بلادها حارساً لحرية التعبير على الإنترنت وحثت في خطاب الخميس شركات التكنولوجيا على التصدي للرقابة على الإنترنت في الوقت الذي تعرض فيه محرك البحث عبر الإنترنت “غوغل” إلى هجمات قراصنة مصدرها الصين، وحذرت وزيرة الخارجية الأميركية من أن الأشخاص والبلدان التي تشن هجمات إلكترونية يجب أن تتحمل العواقب” .
وأضافت أن الولايات المتحدة تقع على عاتقها “مسؤولية” باعتبارها “مهد” الإنترنت في تأمين حرية استخدامها .
أما الدول التي تحد من حرية الوصول إلى المعلومات وتكبح “الحقوق الأساسية لمستخدمي الإنترنت” فإنها بحسب كلينتون، “تخاطر باستبعاد نفسها عن التقدم المحرز في القرن الحادي والعشرين” .
ورد المتحدث باسم الخارجية الصينية بتأكيد أن بلاده هي “أبرز الضحايا في العالم لهجمات قراصنة المعلوماتية” وقال: “إننا ندعو الولايات المتحدة إلى احترام الوقائع والتوقف عن استغلال المشكلة المفترضة لحرية التعبير على الإنترنت لتوجيه انتقادات غير مبررة بحق الصين” .
بيد أن المتحدث أكد رغبة الصين “في تعزيز الحوار والتبادل والتعاون” مع الولايات المتحدة مع “تسوية الخلافات والمسائل الحساسة بالطريقة الملائمة بهدف حماية تطوير سليم ومستقر للعلاقات الصينية الأميركية” .
يذكر أن شركة “جوجل” اشتكت من أن محركها للبحث يتعرض للرقابة في الصين وهددت بالانسحاب من السوق الصيني .
وتفرض السلطات الصينية رقابة على مواقع في الإنترنت تعتبرها غير أخلاقية، كما أنها تغلق مواقع “فيسبوك” و”تويتر” و”يوتيوب” .