الاحتلال يخسر حربه الاعلامية ويقر بتفوق الاعلام المقاوم بمواجهة دعايته
السبت ٢٣ يناير ٢٠١٠
٠٣:٤٥ بتوقيت غرينتش
أقر "ميخا ليندنشتراوس" مراقب الحكومة في كيان الاحتلال الاسرائيلي بفشل السياسة الاعلامية الموجهة باللغة العربية، حسب ما أفاد موقع المنار الجمعة.
وجاء في تقرير ليندنشتراوس الذي يقدمه الى الكنيست: "ان الاعلام الاسرائيلي الناطق بالعربية اخفق في شرح سياسة اسرائيل ومواقفها للمتلقي العربي وتركه مكشوفا امام المحطات العربية".
واشار تقرير المراقب الاسرائيلي الى ان المواطنين العرب داخل الكيان الاسرائيلي والمتلقى العربي في مناطق اخرى باتوا مكشوفين بالكامل امام الدعاية المعادية للاحتلال والتي تقدمها قنوات عربية كالمنار والاقصى.
وعلى الرغم من اقراره الصريح بالفشل، تهرب التقرير من الخوض في جميع اسبابه.. فذهب الى المطالبة برفع مستوى التدريب المهني داخل الهيئات والواجهات الدعائية الاسرائيلية متجنبا الخوص في عامل المصداقية الذي لم يكن متوفرا في كثير من حملات الدعاية الاسرائيلية وخاصة العسكرية منها سواء في لبنان او داخل الاراضي المحتلة.
والمستغرب بعد ثبوت فشله في مخاطبة العرب ان يلجا الكيان الاسرائيلي وعبر اذاعته الرسمية الى بث برامج ومواد اخبارية باللغة الفارسية في محاولة عقيمة للتاثير على الراي العام في ايران.
وحسب التقرير فان الكيان الاسرائيلي خسر حربه الاعلامية في المنطقة، وهو استنتاج سيكون طبيعا لو صدر عن خصوم هذا الكيان، اما ان ياتي من اعلى سلطة رقابية داخل الكيان الاسرائليل فهذا هو الاستثناء.
وقد اعتاد سلطات الاحتلال وطوال عقود الصراع مع العرب، ان تكسب الحروب الاعلامية على مختلف جبهاتها.
ففي اوروبا والولايات المتحدة كانت آلة الدعاية الاسرائيلة ولا زالت الى حد معين تنجح في قلب الحقائق وتزوير الوقائع، وفي الشرق الاوسط كان الاعلام الاسرائيلي وخاصة الناطق بالعربية قادرا على التاثير ولو بشكل متفاوت في الراي العام العربي، اقله داخل فلسطين المحتلة.
هذه الصورة انقلبت تدريجيا باعتراف مراقب الحكومة الاسرائيلة ميخا ليندنشتراوس، الذي اقر بوجود فشل اعلامي يتراكم منذ سنوات ويصيب مختلف القنوات الاسرائيلية المرئية والمسموعة الموجهة للمتلقي العربي، وحذر من خطورة القبول بوضع لا يقوم به الكيان الاسرائيلي بما يلزم على جبهة الدعاية الاعلامية.