التحولات النوعية الجديدة في المسرح الأفغاني

الجمعة ٢٢ يناير ٢٠١٠
٠١:٤٤ بتوقيت غرينتش
شنت حركة طالبان الأفغانية هجوما جريئا داخل العاصمة كابول, استهدفت هذه المرة, ليس مجرد إلحاق الأضرار بالمنشآت والأفراد, وإنما العديد من الأبعاد الإضافية المتعلقة بقدرات خصوم طالبان, المادية والرمزية, فما هي تداعيات هذا الهجوم, وما هو سيناريو الصراع الأفغاني في مرحلة ما بعد الهجوم؟

التطورات الميدانية الجديدة:
مع إطلالة صباح يوم أمس الاثنين تمكنت مجموعة من الانتحاريين التابعة لحركة طالبان الباكستانية من الدخول إلى عمق العاصمة السياسية كابول, وعلى حد وصف المراقبين والخبراء, فإن المنطقة التي استهدفها الهجوم تمثل على أساس كل الاعتبارات ما يمكن وصفه بـ «المنطقة الخضراء الأفغانية». وذلك لجهة التماثل والتطابق الأمني-العسكري-السياسي بينها وبين "المنطقة الخضراء العراقية". هذا وقد استطاعت عناصر حركة طالبان الأفغانية صباح يوم الأمس من شن الهجوم ضد العديد من المنشآت السياسية الرسمية, ومن أبرزها:

•البنك المركزي الأفغاني.أفغانستان
•وزارة العدل الأفغانية.
•وزارة التعدين.
•المقر الإداري الرئاسي.
•المراكز التجارية الرئيسية.
•بعض الدوائر الحكومية الرسمية.
•بعض المناطق والمباني المجاورة للقصر الرئاسي.

أكدت المعلومات والتقارير التي استندت على إفادات شهود عيان, بأن 20 عنصر مسلح من حركة طالبان قد تمكنوا من التسلل إلى داخل وسط العاصمة الأفغانية كابول, وكانوا يستقلون عربات مدرعة إضافة إلى سيارة إسعاف, واستطاعوا التفرق والتوزع في داخل منطقة وسط كابول حيث المنشآت والمباني الحساسة, ثم بعد ذلك بدأوا هجومهم الذي تضمن القيام بعمليات إطلاق نار كثيفة, واستخدام القذائف, ثم تفجير السيارات, ثم تنفيذ العديد من التفجيرات الانتحارية.

التطورات الميدانية التي جرت بالأمس تميزت بارتباطها بتطورات ميدانية أخرى في المناطق المجاورة للعاصمة الأفغانية كابول, فقد تمكنت حركة طالبان من نشر عناصرها وقدراتها العسكرية الأخرى, بما أدى إلى إغلاق معظم الطرق التي تربط العاصمة كابول بالمناطق الأفغانية, إضافة إلى جعل الطرق السالكة الأخرى, أكثر خطورة, بحيث لم يعد المرور عبرها سهلا وإنما يتطلب استخدام الأفواج العسكرية المسلحة.

التحولات النوعية الجديدة في المسرح الأفغاني:
تشير تداعيات هجوم طالبان الأخير على العاصمة كابول إلى انتقال العمليات الحربية إلى مستوى نوعي جديد, سوف يترتب عليه تغيير توازنات القوى في جبهة الحرب النفسية, وجبهة الحرب العسكرية, ويمكن الإشارة إلى ذلك على النحو الآتي:

•جبهة المواجهة: خلال فترة ما قبل الهجوم على العاصمة كابول, كانت المواجهة تتم ضمن خطوط جغرافية-عسكرية واضحة, وتحديدا في مناطق الحدود الأفغانية-الباكستانية, وبعض المناطق الريفية, إضافة إلى بعض الممرات الجبلية ذات الأهمية الحيوية بالنسبة لحركة القوات ومرور الإمدادات, ولكن, بعد عملية الاقتحام المسلح الأخيرة للعاصمة كابول, فإن خطوط المواجهة لم تعد تتسم بالتحديد الجغرافي-العسكري, وإنما أصبحت أكثر سيولة, وعلى وجه الخصوص لجهة عدم التحديد, وبالتالي, فإن طالبان تستطيع الهجوم وتنفيذ العمليات ليس في المناطق الريفية النائية والممرات الجبلية, وإنما داخل المباني الحكومية الرسمية الموجودة داخل وسط العاصمة كابول الحساس.الملا محمد عمر

•السبق الاستراتيجي: خلال فترة ما قبل هجوم طالبان الأخير على العاصمة كابول, ظل تحليل الأداء السلوكي الحربي الخاص بالمسرح الأفغاني يشير إلى قيام القوات الأميركية وقوات حلف الناتو والقوات الأخرى الحليفة, بتنفيذ العمليات والهجوم جوا وبرا ضد مناطق تمركز طالبان, وبالمقابل ظلت حركة طالبان تقوم إما بالدفاع عن النفس, أو بالعمليات العسكرية التعرضية التي تهدف إلى إعاقة حركة خصومها في المسرح الحربي الأفغاني, ولكن بعد هذه العملية, فإن الأداء السلوكي للقوات الأميركية, وقوات حلف الناتو وحلفائها يجب أن يتغير باتجاه المزيد من التركيز على العمليات الدفاعية ليس داخل المدن وحسب, وإنما داخل المباني الحكومية نفسها, وذلك لأن حركة طالبان أصبحت أكثر قدرة على الإمساك بزمام المبادرة والسيطرة العملياتية الحربية, عن طريق استخدام المجموعات الصغيرة, والتغلغل تحت غطاء من السرية, ثم توجيه الضربات, وتحقيق المفاجأة العنيفة.

التحولات النوعية الجديدة في المسرح الحربي الأفغاني, سوف تتضمن قدرا كبيرا من تزايد حالات الشكوك واللايقين, إضافة إلى تداخل وتقاطع خطوط المواجهة, إن لم يكن إلغاءها بالكامل, فلا حركات عسكرية متقاربة طالما أن الحركات المتباعدة أصبحت هي السائدة, ونفس الشيء لا حركات عسكرية متباعدة, طالما أن الحركات العسكرية المتقاربة هي السائدة, ونفس الشيء بالنسبة لخطوط الحركات العسكرية الداخلية والخارجية, وبكلمات أخرى, تستطيع الآن حركة طالبان تنفيذ الحركات المتباعدة في مناطق الشمال والجنوب والشرق والغرب الأفغاني, ولكنها في نفس الوقت تقوم "بشكل مباغت" بتنفيذ حركات متقاربة سريعة وتوجيه الضربات الم
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب