متمردو الصومال ينفون التهديد بشن هجوم على نيروبي
الجمعة ٢٢ يناير ٢٠١٠
١٠:٠٣ بتوقيت غرينتش
نفى مسلحو حركة الشباب الصومالية الجمعة تهديدهم بالهجوم على العاصمة الكينية نيروبي في أعقاب حملة على الصوماليين هناك.
وقالت حركة الشباب إن التسجيل الذي نسب إليها على شبكة الإنترنت مزيف. وكان التسجيل يتضمن تهديدات بدخول المجموعات المسلحة في حركة الشباب المجاهدين إلى كينيا والقيام بعمليات قتل بسبب الإجراءات التي اتخذتها السلطات هناك ضد الصوماليين الأسبوع الماضي.
وذکر تسجيل بث على شبكة الإنترنت أن التهديد جاء من متشددين غضبوا لقرار کينيا ترحيل داعية إسلامي جاميکي ومقتل متظاهرين في نيروبي خرجوا إلى الشوارع قبل أسبوع للاحتجاج على قرار الترحيل.
وکان الکثير من المشارکين في الاحتجاج صوماليين ورفع البعض خلال اشتباکات الشوارع رايات سوداء تعرف أنها لحرکة الشباب.
وقالت الحكومة الکينية أمس إنها قامت بترحيل الفيصل إلى جاميكا على متن طائرة خاصة.
وجاءت حملة الشرطة الكينية بعد احتجاج عنيف نظم في نيروبي على اعتقال الداعية الجاميكي الشيخ عبد الله الفيصل الذي سجن من قبل في بريطانيا لدعوته لقتل اليهود والهندوس والغربيين.
لكن شيخ علي محمد راج وهو متحدث باسم الشباب قال إن الحرکة لم تبث هذا التسجيل.
وقال راج: "لم نهدد کينيا. القصة زائفة. لم نبث هذا قط على الإنترنت... يجب أن يتحقق الإعلام من کل شيء ليتأکد من أنه يعرف مايکتب عنه".
وقال رجال في التسجيل باللغة السواحيلية سنصل إلى نيروبي إنشاء الله وسندخل نيروبي إن شاء الله... وعندما نصل سنضرب وسنضرب حتى نقتل، والأسلحة التي لدينا کافية الحمد لله.
وکانت حرکة الشباب التي تقول واشنطن إنها تعمل بالوکالة عن تنظيم القاعدة في الصومال قد هددت بمهاجمة کينيا في الماضي لكن الغضب تنامى بين الصوماليين في الأيام القليلة الماضية بعدما اعتقلت قوات الأمن الكينية مئات الصوماليين الذين يعيشون في ضاحية بنيروبي.
وهددت الشباب أيضا من قبل بشن هجمات داخل إثيوبيا وکذلک أوغندا وبوروندي لأنها دول لها قوات حفظ سلام في الصومال لكنها لم تنفذ أياً منها.
وقال أفياري عبدي علمي وهو أستاذ صومالي في العلوم السياسية بجامعة قطر: "الشباب ليست منظمة متجانسة يكون لها نفس الموقف في قضايا بعينها".
وأضاف: "ربما يريد جناح شن هجمات في المنطقة ولا يکون لآخرين رأي أو لا يوافقون... ليست لديهم القدرة على ضرب نيروبي لکن هذه التهديدات الجديدة بجانب تعاونهم مع القاعدة في اليمن تظهر موقفهم الدولي وأن مهمتهم لم تصبح محلية".
ونفت الشباب شن هجوم "انتحاري" خلال مراسم تخريج دفعة في جامعة بمقديشو في ديسمبر کانون الأول مما أسفر عن مقتل 22 شخصا بينهم ثلاثة وزراء.
لكن لم يصدق سوى قلة من الصوماليين الحرکة وقال مبعوث الامم المتحدة في الصومال إن من الصعب إلقاء اللائمة في هذا الهجوم على أي جهة أخرى.
وتعرضت کينيا لهجمات لها صلة بالقاعدة بين عامي 1998 و2002 وصدرت تحذيرات أمنية من شن هجمات محتملة من قبل صوماليين على مراکز تجارية کبيرة في نيروبي العام الماضي.