ميتشل يقر بصعوبات تعترض التسوية، واوباما يعترف بمبالغته فيها
الجمعة ٢٢ يناير ٢٠١٠
٠٤:٤١ بتوقيت غرينتش
التقى المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل الجمعة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله.
ويأتي هذا اللقاء في اطار جولة ميتشل بالمنطقة لدفع جهود التسوية بعد تصريحات الرئيس الاميركي باراك اوباما حول وجود صعوبات امام التسوية.
ومن غير المتوقع أن تثمر المحادثات مع استمرار الاحتلال باقامة المستوطنات على الاراضي الفلسطينية وهو الشرط الذي وضعه عباس لاستئناف المفاوضات مع الاحتلال.
وكان المبعوث الاميركي قد بحث قبل ذلك مع رئيس وزراء حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتانياهو سبل استئناف العملية.
واعتبر ميتشل انه رغم الصعوبات والتعقيدات امام عملية التسوية، الا ان واشنطن ستواصل العمل لتحقيق السلام بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني.
كما التقى ميتشل رئيس الكيان الاسرائيلي شيمون بيريز ووزير الخارجية افيغدور ليبرمان.
من جهته، دعا كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الى توحيد المواقف العربية والاسلامية في المنطقة لصالح القضية الفلسطينية.
وقال عريقات في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية ضمن برنامج "مع الحدث": ان جولات المبعوث الاميركي جورج ميتشيل قوبلت بتصعيد من قبل الاحتلال في اجراءاته ضد الفلسطينيين.
واعتبر عريقات ان كيان الاحتلال لا يريد المفاوضات بل يسعى لفرض املاءات.
ولفت الى ان رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي بنيامين نتانياهو يرغب في ان يعترف الفلسطينيون بدولة يهودية واخرى فلسطينية منزوعة السلاح.
من جانب آخر، اعترف الرئيس الاميركي باراك اوباما يوم أمس الخميس، بمبالغة ادارته في قدرتها على اقناع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي باستئناف عملية التسوية، معربا عن اسفه ازاء الافراط في التوقعات الخاصة بفرص استئناف المحادثات الجادة هذا العام.
وقال اوباما خلال مقابلة مع مجلة "تايم": ان الموقف السياسي في "اسرائيل" والاراضي الفلسطينية جعل من الصعب على كلا الطرفين خوض جولة محادثات ثانية.
وأضاف اوباما: "اعتقد اننا بالغنا في تقدير قدرتنا على اقناعهم بذلك بينما كانت سياساتهم تسير في اتجاه معاكس"، واشار اوباما الى صعوبات تواجهها حكومة الاحتلال الاسرائيلي المتشددة برئاسة نتنياهو في تقديم "اشارات جريئة".
وكان اوباما وضع قضية التسوية في الشرق الاوسط على راس اولوياته خلال العام الاول له في المكتب البيضاوي وعين جورج ميتشل مبعوثا خاصا للشرق الاوسط ومارس ضغوطا على حكومة الاحتلال لوقف كل النشاطات الاستيطانية في مسعى لاحياء محادثات التسوية التي تعثرت لوقت طويل، غير ان ذلك كان بلا طائل.
وقال: "اعتقد ان القول بان ما فعلناه هذا العام لم يؤد الى احراز التقدم الذي كنا نريده صحيح تماما، ولو اننا تنبأنا ببعض هذه المشكلات السياسية على الجانبين في وقت مبكر، ما كنا بالغنا بهذه الدرجة".