جنود الاحتلال الأميركي عانوا مشاكل نفسية في حربي العراق وأفغانستان
الجمعة ٢٢ يناير ٢٠١٠
١٢:٥١ بتوقيت غرينتش
أفادت دراسة نشرت الجمعة أن المشكلات النفسية لعبت دوراً متزايداً في سحب جنود الاحتلال الاميركي من خط الجبهة لأسباب صحية في العراق وأفغانستان بين 2004 و2007.
وكان 14 بالمئة فقط يعانون من إصابات خلال المعارك من بين الجنود الذين سحبوا من ميدان المعركة على أساس طبي خلال السنوات الأربع تلك.
وشكلت أمراض العضلات والرأس والمفاصل سبباً لنحو 24 بالمئة من الحالات المرضية التي استدعت سحب الجنود.
وفي حين كانت المشكلات النفسية تشكل 5 بالمئة من هذه الأسباب في العراق و6 بالمئة في أفغانستان في 2004 إرتفعت هذه الأرقام إلى 14 بالمئة و11 بالمئة تباعاً في 2007.
أجرى تحليل الحالات الذي نشرت نتائجه مجلة لانسيت الطبية البريطانية ستيفن كوهن من كلية طب جون هوبكنز الأميركية في بالتيمور.
واعتمدت الدراسة على معلومات عن أكثر من 34 ألف جندي تم إجلاؤهم إلى المستشفى الأميركي الرئيسي الذي ينقل إليه الجنود الأميركيون المتمركزون في الخارج في لاندشتول في ألمانيا.
ولاحظ معدو الدراسة زيادة الحالات النفسية على الرغم من تعيين فرق صحية مكرسة لعلاج الإكتئاب على الجبهة.
وافترضوا أن تكرار المهمات وتراجع الدعم الشعبي للحرب في العراق ساهم جزئياً في زيادة هذه الحالات.
وكتبت المجلة أن "من التفسيرات الممكنة تراكم التأثير النفسي لتكرار الإنتشار، وكثافة العمل المطلوب من جنود الإحتياط ووحدات الحرس الوطني والتغير في موقف الرأي العام من الحرب في العراق".
وشكلت المشكلات العصبية (10 بالمئة) وآلام الظهر (7 بالمئة) سبباً آخر مهماً للإجلاء لأسباب صحية.
وتولي وزارة الدفاع الأميركية أهمية لهذه النتائج في مجال سعيها إلى خفض إجلاء الجنود واستنزاف خط الجبهة والتأثير على العمليات، وكذلك بالنسبة للأطباء والعائلات التي ترعى الجنود العائدين.
وكتبت المجلة "مع زيادة معدلات بقاء الجرحى في ميدان المعركة على قيد الحياة، واستمرار الزيادة في أعباء الإصابات غير القتالية والمشكلات النفسية، على المجتمع أن يستعد للتعامل مع تبعات هذه الإصابات".