وزير الدفاع الامريکي يصل الى باکستان في زيارة مفاجئة
الخميس ٢١ يناير ٢٠١٠
٠٧:٢٧ بتوقيت غرينتش
وصل وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الى باكستان اليوم الخميس في زيارة لم يعلن عنها.
واعلن غيتس فور وصوله أنه سيثير خلال زيارته التي تستغرق يومين قضايا حساسة، منها ظهور مؤشرات على وجود مشاعر مناهضة للاميركيين، بالاضافة الى التذمر حيال المشاكل في الحصول على تأشيرات دخول، ومضايقة الباكستانيين.
وهذه أول زيارة يقوم بها غيتس لباكستان منذ تولي ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما السلطة.
لكن محللين يرون ان باكستان تستخدم طالبان الافغانية كأداة للتصدي للنفوذ المتزايد للهند غريمتها القديمة في أفغانستان وأيضا كحليفة محتملة إذا انسحبت القوات الاميركية من أفغانستان وتركت البلاد في حالة من الفوضى وهو ما يخشاه كثير من الباكستانيين.
وقال غيتس للصحفيين المرافقين له في طريقه قادما من الهند "ما آمل في التحدث عنه مع من سأتحاور معهم هو فكرة وحقيقة أنه لا يمكن تجاهل جزء واحد من هذا السرطان والتظاهر بأنه لن يكون له بعض التأثير القريب من البلاد".
وقال غيتس في الهند الأربعاء إن نيودلهي ربما تفقد ضبط النفس الدبلوماسي الذي تتحلى به مع باكستان في حالة تكرار هجوم مماثل لهجمات مومباي وإن المتشددين في المنطقة ربما يستغلون هذا لاشعال الحرب بين البلدين.
وباكستان المسلحة بأسلحة نووية متحالفة مع الولايات المتحدة منذ سنوات لكن العلاقات توترت بمطالبة واشنطن المستمرة لاسلام اباد ببذل المزيد من الجهد لمنع المتشددين من عبور الحدود من منطقة البشتون القبلية الحدودية التي يغيب عنها القانون للقتال داخل أفغانستان.
وقال غيتس في تعليق نشرته صحفية باكستانية اليوم الخميس في إشارة إلى "ضعف الثقة" بين الولايات المتحدة وباكستان إن واشنطن تريد تنحية شكاوى الماضي بين الطرفين جانبا.
وأضاف أن الولايات المتحدة ملتزمة بمشاركة استراتيجية مستقرة وطويلة المدى مع باكستان في ظل الديمقراطية.
وقال غيتس الذي من المقرر أن يلتقي بقادة عسكريين وسياسيين خلال زيارته التي تستغرق يومين إنه سيشرح الاستراتيجية تجاه أفغانستان.
ومضى غيتس يقول "سيكون محور زيارتي بحث الاستراتيجية تجاه أفغانستان... وطمأنة الباكستانيين على أننا سنظل هكذا للمدى الطويل ونعتزم أن نظل شركاء لهم لفترة طويلة".
والولايات المتحدة أكبر مانح للمساعدات لباكستان وقدمت لها نحو 15 مليار دولار بما في ذلك مساعدات أمنية منذ أن انضمت باكستان للحملة التي تقودها واشنطن لمحاربة المتشددين بعد هجمات 11 سبتمبر أيلول. وقال غيتس إنه باكستان هي من يحدد وتيرة تدفق المساعدات.
ويشعر كثير من الباكستانيين بالتشكك تجاه الحرب الاميركية على المسلحين ويعتقدون أنها تهدف إلى قمع المسلمين. كما يعتقد الكثير من الباكستانيين أن الولايات المتحدة تريد مصادرة الأسلحة النووية الباكستانية.