عاجل:

هل"بلاك ووتر" مؤسسة مهمتها اجتثاث المسلمين?

الثلاثاء ٠٣ مايو ٢٠١١
٠٣:١٠ بتوقيت غرينتش
هل فجرت اعترافات أحد العاملين في شركة الخدمات الأمنية الأميركية سيئة السمعة "بلاك ووتر" مفاجأة كبرى حينما أكد أن مدير الشركة أريك برينس كان يعتبر نفسه مسيحيًا صليبيًا مكلفًا بمهمة اجتثاث المسلمين والدين الإسلامي من العالم.

وفي شهادة خطية تحت القسم نقل هذا العامل عن برينس أن شركاته قامت بـ"تشجيع ومكافأة من يساهم في تدمير حياة العراقيين".

وذكرت مصادر اعلامية أن هذه الشهادة تأتي ضمن سلسلة من الاتهامات تشمل القتل وتهريب الأسلحة وتصفية المدنيين العراقيين عمدًا كما أن من بين تلك الاتهامات التي قدمت لمحكمة بولاية فرجينا مساء الاثنين الماضي قيام برينس بقتل أو اغتيال موظفين اثنين سابقين متعاونين مع المحققين الفيدراليين.

وقد وجهت هذه التهم لبرينس في شهادة خطية تحت القسم قدمها موظفان سابقان معه, أحدهما جندي سابق في قوات المارينز الأميركية, وقد رمزا لاسميهما بـJohn Doe No 1 وJohn Doe No 2 وذلك خشية التعرض للقتل إن كشفت هويتهيما.

وادعيا أن برينس وموظفين آخرين كبارًا في شركة بلاك ووتر أتلفوا أشرطة فيديو ورسائل إلكترونية ووثائق تدينهم كما قاموا بإخفاء سلوكهم الإجرامي والتستر عليه عن وزارة الخارجية الأميركية.

وتأتي هذه الشهادة ضمن عريضة مقدمة إلى المحكمة من طرف محامين يمثلون 60 عراقيًا يقاضون بلاك ووتر على خلفية هذه الجرائم.

وقد نفت بلاك ووتر هذه التهم زاعمة أنها تهدف إلى تشويه سمعة برينس بدلاً من تقديم أدلة حقيقية يمكن للمحاكم العدلية أن تعتمد عليها.

 

توثيق الجرائم للاستمتاع بها:

غير أن John Doe No 2 أكد في شهادته أن برينس تعمد نشر من يشاطرونه نفس الفكر في العراق، أي "من يعتقدون مثله في التفوق المسيحي, وكان يعلم بل يرغب في أن يقوم هؤلاء الرجال بعدم تفويت أي فرصة ممكنة لقتل عراقيين, وكان كثير من هؤلاء الرجال يستخدمون ألقاب ورموز فرسان الهيكل, أي المحاربين الذين قاتلوا المسلمين في الحروب الصليبية".

ويقول الجندي السابق بقوات المارينز المذكور آنفا: إن عددًا كبيرًا من الحوادث التي كانت تستخدم فيها القوة المفرطة كانت تسجل في أشرطة فيديو يتم التفرج عليها في نهاية اليوم قبل أن تمحى.

 تهم بالقتل ودعارة الأطفال وتهريب السلاح:

وكان عدد من العراقيين قد وجه للشركة اتهامات جديدة بممارسة القتل، ودعارة الأطفال، وتهريب الأسلحة، وتدمير أشرطة مصورة تحتوي على أدلة، والتهرب من الضرائب بالعراق.

ووجه هذه الاتهامات الجديدة عدد من المواطنين المدنيين العراقيين الذين أصيبوا أو فقدوا عائلاتهم تحت نيران عملاء "بلاك ووتر" في ساحة النسور بمنطقة المنصور ببغداد في سبتمبر 2007، وذلك في إطار القضية المعروفة باسم "ريكو".

وتضاف هذه الاتهامات إلى القضية المفتوحة ضد "بلاك ووتر" لدى المحكمة الفيدرالية بولاية فيرجينيا، والتي تتضمن اتهام رئيس الشركة السابق إيريك برينس "بتأسيس شركة نفذت سلسلة من العمليات غير القانونية" على مدى فترة طويلة تمتد منذ عام 2003 على الأقل.

وتنص التهمة المطروحة ضد "بلاك ووتر" على أن "الشركة ما زالت موجودة، ومازالت تقوم بعمليات غير قانونية متكررة، وتمثل تهديدًا خطيرًا للرفاهية الاجتماعية في العالم".

 ثقافة الخروج عن القانون:

وتضيف أن "بلاك ووتر خلقت ثقافة الخروج عن القانون ونشرتها بين العاملين فيها، وشجعتهم على العمل في خدمة مصالح الشركة المالية على حساب أرواح الأبرياء". وتطالب الشركة بتقديم تعويضات مالية وبفرض العقوبات عليها.

 وتجدر الإشارة إلى أن "بلاك ووتر" قد غيرت اسمها وتعمل الآن تحت اسم "Xe" وأسماء أخرى، كلها تحت إشراف برينس، وهو الذي استقال كرئيس للشركة.

ويذكر أن برينس عمل بالبحرية العسكرية الأميركية يعتبر واحدًا من أكبر المساهمين لمرشحي الحزب الجمهوري، وأعلن لدى استقالته أنه سيركز الآن علي العمل في السوق المالية.

هذا، وصرحت كاثرين غالاغير من مركز الحقوق الدستورية، العضو في الفريق القانوني الذي رفع القضية على الشركة، أنه "من خلال هذه القضية، يتطلع ضحايا كبرى عمليات فتح النيران علي المواطنين المدنيين في شوارع بغداد -وهو ما لا يشمل كل ضحايا كل العمليات المرتكبة ضد غيرهم من المواطنين- يتطلعون لأن يتحمل أولئك الذين سببوا أضرارًا لا رجعة فيها لهم ولأحبائهم، مسئولية أفعالهم".

وشرحت في حديثها لوكالة إنتر بريس سيرفس، أن "المدّعين كلهم من العراقيين الذي يعرفون حياة المواطنين اليومية حين فتحت بلاك ووتر نيرانها في تلك الساحة" في بغداد.

وكانت القضية قد رفعت في البداية لدى محكمة كولومبيا في أكتوبر 2007، إثر إطلاق عملاء الشركة نيرانهم في الساحة البغدادية. لكن الضحايا سحبوا القضية فيما بعد، وأدخلوا عليها تعديلات جديدة في أوائل الشهر الجاري، وطرحوها على محكمة فيرجينيا الفيدرالية.

وكانت وزارة العدالة الأميركية قد رفعت بدورها قضية ضد ستة من "مطلقي النيران" التابعين لشركة بلاك ووتر، فاعترف واحد منهم بأنه مذنب، فيما تقرر محاكمة الخمسة الآخرين في بداية العام القادم.

وتمس القضية شركة Xe، وشركات أخرى تحت إشراف برينس.

 عن القضية:

وفي 16 سبتمبر 2007 قتل عناصر من الشركة الأمنية 17 عراقيًا في إطلاق نار عند مفترق طرق مكتظ في غرب بغداد لدى مرور موكب دبلوماسي أميركي يواكبه عناصر من بلاك ووتر, وقد جرح عشرون شخصًا في الحادث.

وكانت تلك الجريمة قد فجرت حالة من السخط الشديد في العراق، وأثارت الجدل حول طبيعة الأدوار المشبوهة التي تمارسها شركات الأمن والحراسة الخاصة في العراق، والتي تعتمد عليها الولايات المتحدة بصورة أساسية لتوفير الحماية للشخصيات والمنشآت المهمة.

وبعد الحادث طالب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي برحيل "بلاك ووتر", إلا أن وزارة الخارجية الأميركية ما كان منها إلا أن جددت عقدها مع الشركة في أبريل 2008.

وقد وجه القضاء الأميركي أواخر العام الماضي التهم إلى خمسة عناصر تابعين للشركة الأمنية كانوا يعملون لحساب وزارة الخارجية الأميركية وقت الحادث.

وبعد الاستماع إلى طرفي الادعاء والدفاع حدد القاضي الفدرالي ريكاردو أوربينا 29 يناير 2010 موعدًا للمحاكمة.

ويواجه المتهمون في حال إدانتهم احتمال الحكم عليهم حتى عشر سنوات لكل عملية قتل وسبع سنوات لكل محاولة قتل وخصوصًا 30 عامًا من السجن الإلزامي لانتهاكهم قوانين السلاح.

وقد أقر عنصر سادس في بلاك ووتر هو جيريمي ريدجواي بتهمة القتل غير العمد في ديسمبر الماضي.

ويؤكد شهود أن العناصر الأمنيين أطلقوا النار على المدنيين من دون أن يكونوا قد اعتدوا عليهم.

وقد وجهت 35 تهمة في الثامن من ديسمبر إلى بول سلو (29 عامًا) ونيكولاس سلايتن (24 عامًا) وإيفان ليبرتي (26 عامًا) وداستن هيرد (27 عامًا) ودونالد بال (26 عامًا).

وكان فريق من الادعاء العام الأميركي وصل إلى بغداد في ديسمبر الماضي لمواصلة التحقيق في الحادث.

ورغم عدم تجديد التعاقد معها في العراق، فما زالت شركة بلاك ووتر تحظي بعقود حكومية سخية في أفغانستان وغيرها من دول العالم.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

اللواء إيزدي: إيران تعزز قدراتها في مجالات الصواريخ والطائرات المسيرة والأنظمة السيبرانية والحرب الإلكترونية والدفاع الجوي


نائب قائد حرس الثورة اللواء إيزدي: حضور الشعب في الساحات يُحبط مخططات العدو


حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار