تسيد أنصاف الحلول واصطدام الآمال بصخرة الواقع.. سنة أولى أوباما: التقدير متوسط

الأربعاء ٢٠ يناير ٢٠١٠
٠٧:٤٥ بتوقيت غرينتش
واجه الرئيس الأميركي ال44 باراك حسين أوباما تحدياتٍ كبيرة في الربع الأول من ولايته في البيت الأبيض منها من فرضها هو على نفسه في حملته الانتخابية وكان يتعين عليه تنفيذها مثل سحب القوات الأميركية من العراق وإغلاق معسكر غوانتانامو. ومنها ما ورثه عن سلفه الرئيس الأميركي جورج بوش كالوضع الاقتصادي المتردي وصورة بلاده المتدهورة في العالم فضلاً عن الوضع الأمني في أفغانستان.

ويتوقف تقييم أداء أوباما بحسب الوجهة الأيدلوجية لمن يثمن عامه الأول.

ففي حين يرى الحزب الجمهوري أنه أضر بالولايات المتحدة ضرراً بالغاً، يعتقد جزء كبير من الديمقراطيين أنه حقق أفضل ما يمكن نظراً للتركة التي ورثها عن بوش.

ويقول محللون محايدون إن عامه الأول كان متوسط الأداء.

وكان شغل أوباما الشاغل في البداية هو وقف تدهور الاقتصاد، حيث واجه عدداً من القرارات الصعبة تتراوح بين خطة التحفيز الاقتصادي وإنقاذ صناعة السيارات والمصارف المتعثرة وهو ما حل جزء من المشكلة لكنه فاقم جزءاً آخر. وذكرت هيئة أبحاث الميزانية في الكونغرس أن عجز الميزانية لعام 2009 المالي زاد إلى 4,1 تريليون دولار بارتفاع قدره 950 ملياراً عن العجز في العام 2008، وهو ما يعد أكبر نسبة زيادة في العجز تحدث في مرة واحدة منذ العام 1945.

وقدر المكتب أن معظم الإنفاق جاء نتيجة برامج الإنقاذ المالي لإدارة أوباما التي دفعتها لإنقاذ الشركات والمصارف المتعثرة ولشركات الرهن العقاري والتي قدرت وحدها بحوالي 245 مليار دولار، أي نصف إجمالي الإنفاق.

وداخلياً أيضاً، كانت أكبر معركة لأوباما هي فرض خطته لإصلاح نظام الرعاية الصحية ونجاحه في تمريره، مع بعض التعديلات، في «الكونغرس» بشقيه مجلس النواب ومجلس الشيوخ. وخالف أول رئيس أسود في البيت الأبيض عدداً من وعوده الانتخابية ومنها تقليص الإنفاق العسكري التي ارتفعت ب9 في المئة في العام 2009، فضلاً عن تعهده بإغلاق غوانتانامو، وهو ما لم يحدث ووعده بسحب القوات العسكرية من العراق فيما لم يسحب سوى بعضها من بعض المدن العراقية.

أما على الصعيد الخارجي وخصوصاً الشرق الأوسط، فجاء أداء أوباما متوسطاً بالفعل دون نتائج ايجابية كبرى تذكر.

وقال رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط في معهد بروكينغز مارتن إنديك وكان مسؤولاً في إدارة الرئيس الأسبق بيل كلينتون إن سياسة أوباما في الشرق الأوسط «شكلها الاهتمام بعملية التسوية والعراق وإيران». وأضاف: «وهذه أمور ثقيلة الحمل وهناك المزيد والكثير مما تبقى لم يتم إكماله. لذلك يحصل أوباما على تقديرمتوسط فقط".وأفاد إنديك بأن هناك قضايا ظهرت أخيراً «مثل محاولة تفجير الطائرة الأميركية من قبل تنظيم القاعدة التي وضعت دولة اليمن لأول مرة ضمن النقاش السياسي»، موضحاً أن الصومال واليمن «يمثلان مشكلة حساسة لأوباما من حيث محاولته منعهما من التحول إلى منطلق للقاعدة".



أما المحلل والباحث جون الترمان، فقال إن أجندة أوباما السياسية تتجه في قضايا الشرق الأوسط «شرقاً بشكل أكبر»، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية «تعطي المزيد من الاهتمام لقضايا الخليج الفارسي وإيران وأفغانستان وباكستان بعد التركيز الكبير سابقاً على قضية الصراع العربي الإسرائيلي فقط في المنطقة». وأوضح الترمان أن توجهات أوباما «تشمل الأهمية العميقة لأمن الطاقة في التفكير الإستراتيجي الأميركي في ظل استمرار التهديدات الأمنية في الخليج واعتماد العالم المرجح على النفط لعقود مقبلة.

غير أن علامات مبكرة على فشل أوباما في إحداث أي تغيير في المنطقة، جاء مع نجاح اللوبي الإسرائيلي في إجبار تشاس فريمان، وهو سفير سابق في السعودية، على الانسحاب من منصب رئاسة مجلس الاستخبارات القومي رغم طلب أوباما له الاستمرار في التعيين.

إلى ذلل، أشار المحلل والصحافي جيم لوب إلى هذه الحادثة لإثبات محدودية قدرات أوباما أمام اللوبي الإسرائيلي.

وقال لوب ل«البيان»: «لقد كان ذلك اختباراً أساسياً لاستعداد إدارة أوباما للوقوف أمام اللوبي الإسرائيلي وعلى وجه الخصوص طليعة القيادة اليمينية والمحافظة الجديدة التي نفذت الهجوم على سجل وشخص فريمان.

أما المحللون الجمهوريون فيرون أن أوباما كان خطاءً على طول الخط سواء في الشرق الأوسط أو في السياسة الخارجية. وذكرت مديرة التحالفات في الحزب الجمهوري أنجيلا سيلر في ردها على أسئلة «البيان» بشان أداء أوباما في الحكم على مدى عام أن ما حدث ما وصفته بانه «كان بمثابة تضحية بمبادئنا وأمننا حيث قام أوباما بالتخلي عن حلفائنا ومبادئنا وريادتنا على العالم وتجاهل التهديدات لأمننا القومي».

وزعمت أن الرئيس الأميركي «يبدو قاسياً مع إسرائيل في حين أنه يمد غصن الزيتون إلى إيران وروسيا وكوبا وميانمار وحتى فنزويلا».

لكن تلك الأسباب نفسها التي دعت لجنة نوبل إلى منحه جائزتها للسلام. واستشهدت اللجنة ب«جهود أوباما الاستثنائية لتعزيز الدبلوماسية الدولية والتواصل بين الناس وبعمله على ال
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب