ايران تنتقد التدخلات الأجنبية ودعم التطرف في المنطقة
الإثنين ١٨ يناير ٢٠١٠
٠٦:٠٧ بتوقيت غرينتش
قال وزير الخارجية الإيراني منوتشهر متكي اليوم الاثنين، إن تدخل القوى الأجنبية في الخليج الفارسي ودعم التطرف خلال السنوات الأخيرة زادا من مشاكل المنطقة.
وأضاف متكي "خلال حديثه في الملتقى الدولي التاسع عشر للخليج الفارسي بالعاصمة طهران"، ان منطقة الخليج الفارسي الإستراتيجية تتعرض اليوم أكثر من أي وقت لأطماع القوى التسلطية، مؤكداً أن سياسات الكيان الإسرائيلي التوسعية زادت من توتر الأوضاع في المنطقة.
وقال: إن منطقة الخليج الفارسي الإستراتيجية أضحت اليوم أكثر من أي وقت مضى مطمعاً للقوى الوافدة من خارج المنطقة من أجل السيطرة على الموارد الحيوية فيها، وهي تنوي خلق حالة من انعدام الأمن و سوء الظن والشك بين دول المنطقة.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني قائلا: ان وجود وتدخل القوى الأجنبية والشراء الواسع للأسلحة ودعم الجماعات المتطرفة وإثارة الخلافات العرقية والقبلية، تشكل أبرز التحديات والمشاكل التي تعوق الإستقرار في منطقة الخليج الفارسي.
وقال متكي: إن مشاكل التطرف والإرهاب ليست فقط في منطقة الخليج الفارسي وفي الشرق الأوسط وحسب، بل في العالم بأسره، هي نتيجة للسياسات التمييزية، وتدخلات القوى التوسعية في شؤون دول العالم.
وأعرب وزير الخارجية الإيراني عن أسفه لربط السياسة الخارجية الأميركية بأمن كيان الإحتلال ومضايقة الدول الأعضاء في معاهدة الـ "أن بي تي" دون الإهتمام بمئات الرؤوس النووية التي يمتلكها هذا الكيان.
وتابع: إن القوى التي تذرعت لسنين طوال بوجود الموارد النفطية في منطقة الخليج الفارسي لنفي الإستخدام السلمي للطاقة النووية في هذه المنطقة، أصبحت الآن تتسابق بينها على العقود النووية مع بلدان المنطقة، وقال "هذه التجربة تبين أن الغرب لا يطيق استخدام الشعوب مختلف ميادين العلوم والتكنولوجيا".
وحول العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة في الشتاء الماضي، أكد متكي، بان أساسيات السياسة الخارجية لايران تشدد دائماً على المقاومة المشروعة لجميع الشعوب المضطهدة ضد القوى المعتدية، ولذلك وتبجيلاً لدماء الشهداء في العدوان الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة وإجلالاً للمقاومة الشريفة للشعب الفلسطيني في غزة، فقد أعلنـّا يوم غد التاسع عشر من كانون الثاني/يناير "اليوم الرمزي للمقاومة".
وأشار في كلمته إلى أن البيئة تشكل أحدى المخاوف الاقليمية الأخرى في الخليج الفارسي لما لها من آثار حاسمة وحيوية في حياة دوله.
وأضاف: للخليج الفارسي مكانة مهمة وعالية بسبب احتضانه لأهم مصادر الطاقة، وحركة المرور التجارية والنقل، ويؤكد هذا الموضوع إلى جانب التحرك الكثيف للسفن والمعدات الحربية للدول الأجنبية في هذه المنطقة، ضرورة المشاركة البيئية فيه، خاصة وأن بعض هذه السفن تستخدم الوقود النووي، والضرر الذي يمكن أن يلحق بها يمكن أن يكون كارثيا.