"مؤتمر دعم المقاومة" يعلن بيانه الختامي على الحدود مع فلسطين
الأحد ١٧ يناير ٢٠١٠
١٠:٤٢ بتوقيت غرينتش
اختتم الملتقى الدولي والعربي لدعم المقاومة الذي انعقد في قصر الاونيسكو في بيروت اعماله الاحد في بلدة مارون الراس جنوب لبنان مقابل الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وعبر مكبر صوات موجهة الى الداخل الفلسطيني والمستوطنات اعلن الملتقى بيانه الختامي بعنوان (نداء بيروت) بحضور جمع غفير من المشاركين الذين ناهزوا الثلاثة آلاف مشارك، وقد تضمن النداء مجموعة بنود تناولت في معظمها حق الشعوب في المقاومة وفي الدفاع عن النفس. كما طالب الانظمة العربية التخلي عن التسوية مع العدو الصهيوني، ورفد المقاومة بكل اسباب القوة.
وتلا البيان عضو اللجنة التحضيرية للملتقى محمد حسيب الرسول، واكد البيان ان حق الشعوب في المقاومة باشكالها كافة وفي مقدمها المقاومة المسلحة ينبع من مبدأ الدفاع عن النفس والحق في الحرية والكرامة والسيادة والمساواة بين شعوب العالم .
ودعا الدول العربية لاعلان فشل مشروع التسوية وتبني نهج الصمود والمواجهة خيارا استراتيجيا للامة في تصديها لقوى العدوان الصهيوني امبريالي وان تنهض بدورها في دعم المقاومة بكل اشكالها ورفدها باسباب القوة والمنعة والاستجابة لمطالب شعوبها في اسقاط الاتفاقيات المبرمة مع الكيان الصهيوني وقطع جميع اشكال العلاقات معه. ودعا ايضا الى العمل على المستويات كافة من اجل ملاحقة ومحاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية من قادة الكيان الصهيوني والادارة الامركية في فلسطين والعراق ولبنان والسعي المتصل لترتيب النتائج القانونية على تقرير غولدستون وغيره من التقارير الاقليمية والدولية ذات الصلة.
وتخلل اعلان البيان الختامي للملتقى توجيه نداءات دعم للجولان المحتل والاسرى في سجون الاحتلال وأخرى لمساندة الحريات الاعلامية إضافة الى دعوة للمصالحة الفلسطينية.
وكانت هناك كلمات لعضو مجلس الشعب السوري احمد حاج سليمان وعضو مجلس الشورى في اليمن فاطمة محمد ووزير الاعلامي الاردني السابق هاني خصاونة والفنان المصري مجدي كامل.
وكان الامين العام لحزب الله حسن نصرالله قد أكد الجمعة في افتتاح الملتقى ان حزب الله سيتمكن في اي "مواجهة مقبلة" مع الكيان الاسرائيلي من "تغيير وجه المنطقة"، داعيا الى "احتضان حركات المقاومة سياسيا ومعنويا واعلاميا وماديا".
وقال نصرالله خلال افتتاح "الملتقى العربي والدولي لدعم المقاومة"، "اعدكم امام كل التهديدات والتهويلات التي تسمعونها يوميا للبنان (..) في اي مواجهة مقبلة مع الصهاينة، سنفشل اهداف العدوان، سنهزم العدو، سنصنع النصر التاريخي الكبير وسنغير وجه المنطقة".
واضاف نصرالله الذي كان يتحدث عبر شاشة عملاقة نصبت في قاعة اليونيسكو في العاصمة اللبنانية امام الاف المشاركين في الملتقى القادمين من دول عدة, "المستقبل في هذه المنطقة هو مستقبل المقاومة والعزة والكرامة والحرية, واسرائيل والاحتلال والهيمنة والاستكبار الى زوال ان شاء الله".
واكد الامين العام لحزب الله ان "اسرائيل تعيش اليوم مازقا حقيقيا" يتمثل في قوط مشروعها ببناء "اسرائيل الكبرى", و"مازق الزعامة والقيادة والجيش الذي كان لا يقهر فقهرته فئة قليلة من المقاومين والمجاهدين".
واضاف ان اسرائيل "تحاول ترميم ذلك عبر صرير السلاح وقرع طبول الحرب والتهديدات المنبرية اليومية للبنان وغزة ولسوريا وايران", مضيفا ان "هذه التهديدات ما عادت تخيف الا الجبناء والمهزومين (...) اما الذين خبروا ساحات الجهاد وذاقوا طعم النصر الالهي فانهم مشتاقون الى اللقاء والمواجهة ليصنعوا لامتهم عزا جديدا ونصرا كبيرا".
ودعا نصرالله الى "كل اشكال الدعم والمساندة والاحتضان السياسي والمعنوي والمادي والاعلامي والقانوني" لحركات المقاومة ، واشار الى "حرب نفسية" تشن على هذه الحركات والى "اخطار عديدة تواجهها".