عاجل:

"الرياض من أكثر المعارضين لاتفاقيات التغير المناخي"

السبت ١٦ يناير ٢٠١٠
١١:٤٥ بتوقيت غرينتش
وسط جدل كبير ونتائج متواضعة للغاية، اختتمت في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن قمة الأمم المتحدة بشأن التغير المناخي رقم 15 (COP15) في الفترة من 7 إلى 18 من ديسمبر 2009، وبحضور أعضاء الجمعية العامة البالغ عددهم نحو 193 عضوًا يتقدمهم عدد من رؤساء الدول، ورغم أن القمة هدفت بالأساس إلى الوصول إلى اتفاقية دولية جديدة بشأن الحد من الانبعاثات الدفيئة المسئولة عن التغيرات المناخية وتتضمن نسبًا محددة لخفض الانبعاثات فيما بعد عام 2012 وتحل محل بروتوكول كيوتو، إلا أن القمة فشلت في التوصل إلى هذه الاتفاقية، وتمخضت عنها مجموعة من التوصيات والأماني تتعلق بتثبيت معدل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عند مستوى 450 جزءًا في المليون على ألاَّ تزيد درجة الحرارة عن درجتين بحلول عام 2050، بالإضافة إلى رصد 30 مليار دولار كمساعدات للدول الفقيرة في الفترة (2010-2012) على أن تصل المساعدات إلى نحو 100 مليار دولار بحلول عام 2020 .

وقد سبقت القمة مجموعة من المفاوضات التمهيدية خلال عام 2009 والتي شهدت خلافات جوهرية بين أطراف الاتفاقية سواء بين الدول المتقدمة فيما بينها حول نسب التخفيض لكل دولة، أو بين الدول النامية والدول المتقدمة حول حجم المساعدات والتعويضات التي يجب أن تدفعها الدول المتقدمة للدول النامية وآليات هذه المساعدات .

غير أن الموقف السعودي من اتفاقيات التغير المناخي وعلى رأسها بروتوكول كيوتو 1997 كان مصدرًا كبيرًا للخلافات خاصة خلال المفاوضات التمهيدية لقمة كوبنهاغن 15 (COP15)، حيث لاقى الموقف السعودي كثيرًا من الانتقادات الدولية من قبل الدوائر الغربية واتهمته عديد من التقارير والدراسات ووسائل الإعلام الغربية بأنها تعمدت عرقلة التوصل إلى اتفاقية دولية بشأن التغير المناخي، وقد فندت هذه الدراسات عديدًا من العوامل والأهداف التي دفعت السعودية لعرقلة هذه الاتفاقيات .

ومن هذه التقارير ما قدمته الباحثة مارى لومى Mari Luomi تحت عنوان " المساومة في بزار السعودية "Bargaining in the Saudi Bazaar" والتي تناولت الجهود السعودية نحو عرقلة التوصل إلى اتفاقية دولية بشأن التغير المناخي والعوامل التي دفعتها إلى ذلك .

- السعودية في مواجهه كوبنهاغن
يرى المحللون أن المملكة العربية السعودية هي أشد المعارضين للتوصل إلى اتفاقية دولية للحد من الانبعاثات البيئية الضارة وذلك لأن هذه الاتفاقية تقف عائقًا دون استثمار السعودية لثروتها النفطية الهائلة، فهي تملك أكبر احتياطات نفطية في العالم بإجمالي احتياطات تبلغ 264 مليار برميل وهو ما يمثل 21% من إجمالي الاحتياطات النفطية المؤكدة طبقًا لإحصائيات بريتش بتروليم (BP) الصادرة عام 2008. وتشكل إيراداتها النفطية نحو 56% من إجمالي ناتجها المحلي الإجمالي. وبفضل هذه الثروة النفطية الهائلة فإن متوسط دخل الفرد السعودي هو من أكبر 25 دولة في العالم ويفوق جميع دول أوروبا الشرقية .

وعلى الرغم من هذه الثروة الهائلة إلا أن السعودية لا تزال تواجه عديدًا من التحديات الاقتصادية المتعلقة بتنويع مصادر الدخل القومي وتوفير فرص العمل للمواطنين وإصلاح نظام التعليم وتخفيض معدلات النمو السكاني المرتفعة.

فتنويع مصادر الدخل أصبحت هي القضية الرئيسة على جدول أعمال الاقتصاد السعودي، فالمحافظة على مستوى الرفاهية والثروة للمواطنين السعوديين يتطلب ضرورة تنويع مصادر الدخل القومي وعدم الاعتماد بصفة أساسية على صادرات النفط الخام والتي تتسم أسعارها بالتقلبات المستمرة في أسواق النفط العالمية وهو ما يؤثر سلبًا على الاقتصاد السعودي، مما يتطلب ضرورة الاعتماد على مصادر غير نفطية وتنمية عديد من الصناعات المرتبطة بالنفط مثل الصناعات البتروكيماوية .

وقد يسرع التوصل إلى اتفاقية دولية بشأن الحد من الانبعاثات الدفيئة هذا التوجه في ظل الآثار السلبية المتوقعة على صادرات النفط العالمية في ضوء التوجهات العالمية نحو تخفيض حجم هذه الانبعاثات، وهو الأمر الذي من شأنه أن العالم قد يصل إلى ذروة الطلب على النفط نتيجة للقيود البيئية قبل أن نصل إلى ذروة العرض النفطي "وهى أعلى قمة للإنتاج النفطي والتي يبدأ عندها العد التنازلي لنهاية عصر النفط ونضوب احتياطاته "

الاقتصاد السعودي 2008
حصة من الاحتياطي النفطي العالمي 21%
حصة من الإنتاج العالمي من النفط 13.1%
ما تشكله العائدات النفطية من الناتج المحلي الإجمالي 55.9%
حجم الناتج المحلي الإجمالي 468.8 مليار دولار - الترتيب :25 على العالم

نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 18.900 دولار - الترتيب: 40 على العالم

عدد السكان 24.6 مليون نسمة - معدل النمو السكاني: 2%

حجم انبعاثات ثاني أكسيد الكربون 1.5 % من الانبعاثات - الترتيب : 20 على العالم

متوسط نصيب الفرد من الانبعاثات 14.4 طن متري - الترتيب : 10 على العالم

كما أن المراقبين يرون أن السعودية وغيرها من الدول الأعضاء في منظمة الأوبك لم ينضموا
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

ترامب: سوق الأسهم شهد أحد أسوأ أيامه في التاريخ على خلفية نتائج الانتخابات النصفية وهذا أمر محزن


بلومبرغ : وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو يدرس مغادرة إدارة ترامب عقب هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي


رويترز: العقود الآجلة لخام برنت ترتفع بأكثر من دولارين لتتجاوز المئة دولار للبرميل


'سي إن إن' عن النائب الجمهوري 'توماس ماسي': أعتزم طرح إجراء للتصويت على عزل 'هيغسيث' فور عودة 'الكونغرس' للانعقاد


العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب