عاجل:

صحف تركيا: طوينا العصر الذهبي لإسرائيل

السبت ١٦ يناير ٢٠١٠
٠١:٢٣ بتوقيت غرينتش
وسط هالة من الزهو والإنتشاء احتفت الصحف التركية الصادرة الجمعة 15-1-2010 بـ "النصر الدبلوماسي" الذي أحرزه لاعبو الدبلوماسية التركية بإجبارهم إسرائيل على تقديم إعتذار رسمي مكتوب يقطر ندماً على الإهانة التي وجهتها وزارة الخارجية الإسرائيلية لتركيا في شخص سفيرها بتل أبيب، وهو النصر الذي راى خبراء أتراك أنه "طوى العصر الذهبي لإسرائيل الذي كانت تفعل فيه ما تشاء في المنطقة دون خوف من العقاب".

وتعليقاً على هذا الإعتذار الذي جاء بعد ساعات قليلة من تهديد الرئيس التركي عبد الله غول، بسحب السفير ما لم تبادر تل أبيب إلى تقديم إعتذار مقبول، قال الكاتب الصحفي مراد ياكين، في صحيفة "راديكال" إن الإنذار الذي وجهه غول لإسرائيل بسحب السفير يمكن تفسيره بأنه "وضع النهاية للعصر الذهبي لإسرائيل في المنطقة، والذي كانت تفعل فيه ما يحلو لها دون حساب أو خوف من عقاب حقيقي، وهو بداية لعصر جديد ستكابد فيه إسرائيل كثيراً لتعيد بناء صورتها من جديد".

وبالمثل رأى الكاتب الصحفي سميح اديز بجريدة "حريت" أن الخطأ الدبلوماسي الذي ارتكبته إسرائيل "سيزيد من عزلتها في الشرق الأوسط، وستشعر كلما مر الوقت بأنها بحاجة أكبر للحفاظ على تحالفها مع تركيا؛ وهذا يعني أنها لن تخاطر مستقبلا ًبارتكاب أي شيء يفقدها تركيا".

واستشهد على ذلك بقول الون ليل، المدير العام السابق لوزارة الخارجية الإسرائيلية والخبير في شؤون تركيا، لصحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية الخميس: "إن إسرائيل الآن باتت في حاجة لتركيا أكثر من حاجة تركيا لإسرائيل".

ونفس الكلام رددته وسائل إعلام تركية أخرى من بينها موقع "تايم تورك" على الانترنت، حيث اعتبر الإعتذار بمثابة نصر دبلوماسي لتركيا، وقال إن الإعتذار "إذعانا إسرائيلياً لتركيا"، ونصراً لدبلوماسيتها.

ونشرت وزارة الخارجية التركية تفاصيل رسالة الإعتذار التي وجهها نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، داني ايالون، الأربعاء 13-1-2010، إلى السفير التركي، ومما جاء فيها على لسان ايالون: "بالرغم من أننا نختلف في وجهات النظر حول بعض القضايا، فإنه يجب أن تتم مناقشتها وتحل فقط عبر القنوات الدبلوماسية في أجواء من الإحترام المتبادل.. أنا لم يكن لدي أي نية لإهانتك بشكل شخصي، وأنا أعتذر للطريقة التي أعربت بها لك عن احتجاجي على بعض الأمور، وأرجو أن تبلغوا هذا الإعتذار إلى الشعب التركي الذي نكن له الإحترام العظيم".

وقبلت أنقرة الإعتذار الذي قال عنه رئيس الوزراء، رجب طيب إردوغان، انه تمت صياغته بالشكل الذي كنا نريده، مؤكداً من جديد في تصريحات صحيفة عقب عودته الخميس من زيارة لروسيا، إن أنقرة ستواصل انتقاداتها لإسرائيل ما استمرت الأخيرة في اعتداءاتها بالأراضي الفلسطينية، ورفضها لمبادرات السلام.

واعتبر إردوغان أن النجاح الدبلوماسي الذي احرزته حكومته "يتضمن دروساً يتعين الإستفادة منها حول كيفية التحرك بشأن مثل هذه المسائل.. الذين تعذر عليهم الإستفادة من هذه الدروس عليهم تحديد مواقفهم ومسيراتهم القادمة وفقاً لذلك"، دون أن يوضح بشكل مباشر المقصود بمن يريده أن يستفيد من هذه الدروس.

ونشبت أزمة السفير التركي بين الجانبين الثلاثاء إثر قيام ايالون باستدعاء السفير التركي اوجوز تشيليكول، ليبلغه الإحتجاج على انتقادات حكومة بلاده لإسرائيل وقيام محطة تلفزة تركية ببث مسلسل "وادي الذئاب" الذي يتناول صراعاً بين المخابرات التركية والمخابرات العامة الإسرائيلية "الموساد"، ويظهر أفراد الأخيرة يخطفون الأطفال ويطلقون الرصاص على كبار السن.

ولم يقتصر الأمر على هذا العرف الدبلوماسي "الإستدعاء"، بل قام ايالون بعدد من التصرفات "المهينة"، حيث تجاهل مصافحة السفير التركي، وأجلسه على مقعد منخفض عن المقاعد التي يجلس عليها ايالون ورفاقه، ولم يقدم له أي مشروب، كما أنه اكتفى بوضع العلم الإسرائيلي دون العلم التركي على المنضدة التي تتوسط مقاعدهم، وطالب مصوري وسائل الإعلام بالتركيز على هذه الامور.


"تغيرنا"

الموقف التركي المنتفض مما حدث من إسرائيل مع سفيرها والذي وصل إلى التهديد بسحب السفير، ثم الإذعان الإسرائيلي لهذا التهديد أثار تساؤلات خارج وداخل تركيا عن سبب التغيرات الواضحة في علاقات الجانبين، والتي تجلت بوضوح في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة العام الماضي.

المحلل التركي حسن كانبولات، رئيس مركز الدراسات الاستراتجية للشرق الأوسط، بأنقرة (اورسام)، رد هذه التغيرات إلى التغير في أولويات تركيا بالمنطقة، والتغير في الشكل والدور الذي تريده لنفسها فيها، فبعد عقود من العزلة التي فرضتها معظم الحكومات التركية السابقة الموالية للغرب على التحرك التركي إزاء الشرق الأوسط، سحبت تركيا إحدى قدميها من الغرب ليصبح لها قدم في الغرب وقدم في الشرق، بحد قوله.

وأضاف لصحيفة "زمان" التركية: "منذ بدأت تركيا مفاوضاتها مع الإتحاد الأوروبي لنيل عضويته عام 2005 خطت فصلاً جديداً في سياستها الخارجية التي بات
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار