الاتراك يستقبلون باراك بدعوى قضائية.. والاحتلال بات قلقا من الدعاوى التي تلاحقه
السبت ١٦ يناير ٢٠١٠
٠١:٠٣ بتوقيت غرينتش
كيان الاحتلال الاسرائيلي مختلف اليوم عما كان عليه خلال سنين طوال، منذ ان اغتصب الاراضي الفلسطينية وبنى كيانه المزعوم، "اسرائيل" باتت اليوم قلقة على وضعها فالمنظمات الحقوقية تطوقها على ما فعلته خلال عدوانها الاخير على قطاع غزو قبل عام.
وقد ذكرت وكالة الاناضول التركية للانباء ان نشطاء اتراك في مجال حقوق الانسان طلبوا من مدع عام اصدار مذكرة اعتقال بحق وزير حرب حكومة الاحتلال الاسرائيلي بتهمة الابادة في حرب غزة لدى زيارته تركيا الاحد المقبل.
والشكوى التي رفعتها جمعية "مظلوم – در" لحقوق الانسان تتهم ايهود باراك بالابادة وارتكاب جرائم ضد الانسانية في العدوان الاسرائيلي على غزة في كانون الاول/ديسمبر 2008 والذي استمر ثلاثة اسابيع.
وفي حال قبول دعوى الجمعية سيطلب النائب العام اجراء تحقيقات لمعرفة ما اذا كانت توجب توجيه اتهامات وإلا ردها.
وقد رفضت النيابة من قبل، دعاوى مماثلة رفعتها منظمات ضد العديد من المسؤولين الاسرائيليين من ضمنهم باراك في شباط/فبراير الماضي.
وتأتي هذه الدعوى قبيل زيارة من يوم واحد يقوم بها باراك الى تركيا الاحد القادم حيث يجري محادثات مع نظيره التركي وجدي غونول ووزير الخارجية احمد داود اغلو سعياً لتحسين العلاقات التي تسممت بعد حرب غزة.
والحكومة التركية المنبثقة من التيار الاسلامي دأبت على توجيه انتقادات بشكل شبه يومي لاسرائيل بسبب الوضع الانساني في غزة ما ادى فتور في العلاقات التي نمت اثر اتفاق تعاون عسكري عام 1996.
قادة وضباط العدو والخوف من التوجه خارج الكيان
مأزق الاسرائيليين بات عميقا، فهذه اول مرة منذ قيام الكيان الاسرائيلي، يخشى الاسرائيليون من "العدالة" التي لطالما فبركت العديد من الروايات لخدمة مصالحهم، لكن من الممكن ان صحوة العديد اعادت للعدالة ما تعنيه، فقد ذكرت صحيفة صهيونية في 5-1-2010 أن "إسرائيل" ألغت الاسبوع الماضي وفي اللحظة الاخيرة زيارة عمل لبريطانيا كانت ستقوم بها مجموعة من ضباط الجيش الاسرائيلي الكبار، وذلك بعد رفض الحكومة البريطانية التعهد بعدم اعتقالهم خلال الزيارة.
ونقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية عن مصادر اسرائيلية وصفتها بـ "المسؤولة" قولها إنها تنظر ببالغ الخطورة الى هذا الحادث مجددة مطالبتها للحكومة البريطانية باعتماد التعديلات القانونية اللازمة منعا لتكراره.
ووصف نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني ايالون ما جرى بأنه "مساس حقيقي لنسيج العلاقات الاسرائيلية - البريطانية".
وأعلنت اسرائيل الشهر الماضي انها ستضطر الى منع وزرائها ومسؤوليها من زيارة بريطانيا بعد صدور مذكرة اعتقال من قبل محكمة بريطانية باعتقال وزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة ورئيسة المعارضة الاسرائيلية تسيبي ليفني لمشاركتها في اتخاذ قرار العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة قبل عام.
هيومن رايتس ووتش: اسرائيل تعمدت قتل المدنيين في غزة
وفي 13اب \أغسطس اتهمت منظمة مراقبة حقوق الإنسان "هيومان رايتس ووتش" في تقرير لها جيش الاحتلال الإسرائيلي بتعمد قتل مدنيين فلسطينيين أثناء عدوانه الأخير على قطاع غزة رغم أنهم كانوا يرفعون الرايات البيضاء.
وقد رفض وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك نتائج التقرير وحمل حركة المقاومة الإسلامية "حماس" مسؤولية مقتل المدنيين في غزة.
وأكدت المنظمة - ومقرها نيويورك - أن الجيش الإسرائيلي قتل 11 مدنياً فلسطينيا بينهم أربعة أطفال وخمس نساء كانوا يسيرون في جماعات ويلوحون بالأعلام البيضاء، ولم يكن هناك أي مقاتلين فلسطينيين في الجوار وقتها.
وأشارت المنظمة إلى أن هؤلاء الشهداء، إضافة إلى ثمانية جرحى على الأقل سقطوا في تلك الحوادث يشكلون النزر اليسير من أكثر من 1400 فلسطيني معظمهم من المدنيين استشهدوا في العدوان الصهيوني على قطاع غزة أواخر ديسمبر/كانون الأول 2008 ومطلع يناير/كانون الثاني 2009.
وأوضحت هيومان رايتس ووتش أنها لم تعثر في حوادث "القتل" المذكورة على أي أدلة على أن المقاتلين الفلسطينيين استخدموا ضحايا من المدنيين دروعاً بشرية، أو أن الشهداء سقطوا أثناء تبادل لإطلاق النار بين "قوات الطرفين"، وكان هؤلاء المدنيون على مرأى من الجنود الإسرائيليين ولم يمثلوا أي تهديد أمني ظاهر لهم.
كما أشارت إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي رفض التعاون مع التحقيقات التي أجرتها المنظمة أو الرد على أسئلة محققيها، ودعت تل أبيب لفتح تحقيق بشأن هذه الحوادث.
وائل كركي