جثث ضحايا هايتي مكدسة في الشوارع وغضب من تاخر المساعدات
الجمعة ١٥ يناير ٢٠١٠
٠٣:٤٨ بتوقيت غرينتش
تجتاح شوارع هايتي حالة غضب واسع، حيث أغلق المواطنون الطرقات احتجاجا على عدم السرعة في اعمال الاغاثة وتاخر وصول المساعدات للمنكوبين.
وفيما لا تزال الاف الجثث مكدسة في الطرقات يواصل سكان العاصمة "بورتو برنس" البحث بين الانقاض عن ناجين.
وامضى عدد كبير منهم ايامهم في العراء، حيث لا تزال الامدادات الاولية عالقة في المطار الدولي، ولم تصل المعدات اللازمة لرفع الانقاض حتى الان.
وقال مسؤول كبير في الصليب الاحمر في هايتي: ان عدد قتلى الزلزال قد يكون بين 45 ألفا و50 ألفا، فيما اعلنت السلطات ان عدد المنكوبين بلغ 3 ملايين شخص، وحذرت منظمات انسانية من انتشار الاوبئة جراء تحلل جثث الضحايا.
وسوى الزلزال المباني المقامة على سفوح الجبال بالارض ولا زال كثير من الناس محاصرين تحت الانقاض أحياء بعد يومين دون مؤشرات تذكر على جهود انقاذ منسقة.
وتم وضع 1500 جثة خارج المستشفى الرئيس وتناثرت جثث القتلى في العديد من الشوارع.
وقد تدفق جنود وشحنات ضخمة من الاغذية والادوية تحملها طائرات على هايتي يوم الخميس لمساعدة هذا البلد المنكوب الذي لا يزال يتعرض لتوابع الزلزال المدمر الذي سوى بالارض منازل ومباني حكومية ودفن أعدادا لا تحصى من الناس.
وقال يونيل فرنانديز رئيس جمهورية الدومنيكان "اول رئيس دولة اجنبية يزور هايتي": ان من بين أهم الاشياء التي يحتاج اليها مواطنو هايتي المساعدة في دفن الموتى.
ووصلت طائرات الى مطار بورت او برنس محملة بالامدادات أسرع من قدرة الأطقم الأرضية على تفريغها وقيدت سلطات الطيران الرحلات الجوية القادمة من المجال الجوي الاميركي خوفا من ان ينفد وقود الطائرات وهي تحلق في انتظار دورها في الهبوط.
ولم تصل بعد المساعدات التي تتدفق على مواطني هايتي الذين يطوفون في شوارع مدمرة في العاصمة بورت او برنس في عملية بحث يائسة عن المياه والأغذية والمساعدات الطبية.
وقال عامل اغاثة اجنبي لرويترز :"الاموال ليس لها قيمة في هذه اللحظة، والماء هو العملة".
واجتاح الناهبون متاجر سوبرماركت محطمة في منطقة "دلماس" بالعاصمة وهم يحملون الأجهزة الكهربائية واكياس الارز دون ان يعترضهم أحد، وأفرغ اخرون عبوات البنزين من الخزانات المحطمة.
وقال مانويل ديهوك الذي يمتلك مصنعا للبلاط: "جميع رجال الشرطة مشغولون في انقاذ ودفن عائلاتهم ليس لديهم الوقت لحراسة الشوارع".
وتعهدت دول في شتى انحاء العالم بارسال فرق انقاذ وكلاب بحث ومعدات ثقيلة وخيام ووحدات تنقية مياه واغذية واطباء وفرق اتصالات.
وتضررت مستشفيات كثيرة في هايتي ولم تعد صالحة للعمل وكافح أطباء لعلاج كسور في العظام والمفاصل واصابات في الرأس في ملاجئ متنقلة تندر فيها الامدادات الطبية.
وأعلنت جماعة أطباء بلا حدود انها سترسل مستشفى متنقلا مجهزا بغرفتي جراحة.
وتجاوزت ضخامة مهام الانقاذ فيما يبدو قدرات قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة.
وقال تشيلي من قوة حفظ السلام: "لا ندري ما نفعل، كما ترون فان الاضرار رهيبة، ولم نستطع الدخول الى كل المناطق".