دعا برلمالني سوري السياسيين اللبنانيين الى بلورة تفاهم لبناني لبناني يضمن امن واستقرار بلادهم، واكد احترام سوريا لسيادة لبنان، وعدم تدخلها في شؤونه، محذرا من ان المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري لعبة سياسية يراد تأزيم وتوتير الاوضاع في لبنان والقاء الفتنة فيه.
وقال نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية والعربية في مجلس الشعب السوري خلدون قسام في تصريح لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: ان لقاء الزعيمين العربيين (عبد الله والاسد) محل ارتياح عربي وعالمي واسلامي، وان هذا اللقاء وما يتم تداوله خلاله يؤكد وجود قرار عربي لوضع صيغة وقرار موحد، على مستوى متطلبات الشعوب في نزع فتيل الازمات واراحة الاوضاع في المنطقة، واتخاذ قرارات مهمة على صعيد مختلف الملفات، خاصة ما يتعلق بلبنان وفلسطين والعراق وباقي ملفات المنطقة.
واضاف قسام:ان استقرار لبنان هم كبير، ويجب ايجاد سبل للتفاهم وارساء قواعد الهدوء والامن في لبنان، وهو هدف للجميع، مؤكدا ان سوريا والسعودية معنيتان جدا باستقرار وامن لبنان، حيث تشكل سوريا رئة لبنان فيما تشكل لبنان خاصرة سوريا، التي لا تريد التوتر في لبنان ابدا.
وشدد على احترام سوريا لسيادة لبنان، داعيا الساسة اللبنانيين الى ايجاد ارادة حقيقية لبلورة حياة مشتركة بينهم، معتبرا ان استقرار لبنان لا يأتي الا من خلال تفاهم لبناني - لبناني بالدرجة الاولى، وما للعوامل الخارجية الا ان تكون مساعدة في ذلك.
واعتبر قسام ان سوريا لا يفصلها اي حاجز عن اي دولة في الوطن العربي، وليس هناك من زعيم عربي يريد تأزيم الوضع في اي من الدول العربية، داعيا الى تفعيل دور المحادثات واللقاءات والحوارات العربية من اجل ترسيخ اواصر التفاهم بين الدول العربية لايجاد حلول لمشاكل المنطقة.
ونوه نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية والعربية في مجلس الشعب السوري خلدون قسام الى ان اوضاع الوطن العربي حرجة جدا وبصورة غير مسبوقة خاصة في ظل اجراءات الاحتلال ضد الفلسطينيين ومقدساتهم واراضيهم ، استمرار احتلال العراق، معتبرا ان من الطبيعي الا تبدي الولايات المتحدة ارتياحا من التقارب السوري السعودي.
واعتبر ان المحكمة الدولية الخاصة بلبنان هي محكمة سياسية بامتياز، حيث لا تتمتع بالشفافية القانونية، كما ان تدويل قضية اغتيال الحريري ينتقص من السيادة القضائية للبنان، محذرا من انها تهدف الى تأزيم لبنان واثارة النزاعات فيه.