محكمة الاحتلال تقرر حبس الشيخ رائد صلاح 9 أشهر
الأربعاء ١٣ يناير ٢٠١٠
٠٢:٣٩ بتوقيت غرينتش
حكمت محكمة إسرائيلية في مدينة القدس المحتلة على رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني الشيخ رائد صلاح بالحبس الفعلي لمدة تسعة اشهر، وستة أشهر مع وقف التنفيذ.
ووجهت المحكمة إلى الشيخ صلاح تهمة ضرب شرطي إسرائيلي، خلال مواجهات في باب المغاربة الملاصق للمسجد الاقصى، في السابع من شباط عام 2007.
كما وجهت اليه تهمة التحريض ضد الكيان الإسرائيلي، وذلك خلال احتجاجات فلسطينية ضد الحفريات الإسرائيلية هناك.
وأعلن الشيخ صلاح بعد صدور الحكم "إننا نرفض قرار المحكمة وهو لا يخيفنا وسنستمر في العمل على إزالة الاحتلال عن المسجد الأقصى".
وبدأ الكيان الاسرائيلي في السادس من فبراير/شباط 2007 اشغالا يزعم انها تهدف الى ترميم جسر يؤدي الى باحة الحرم القدسي وحفريات للتنقيب عن الآثار قرب المسجد الاقصى قبل وضع اعمدة تدعيم الجسر الذي اكد انه تعرض لاضرار في 2004 بينما اعتبرت دائرة الوقف والهيئات الاسلامية في المدينة المقدسة ان الحفريات والجسر تهدد اساسات المسجد الاقصى.
واعتصم الشيخ رائد صلاح وعناصر من الحركة الاسلامية ومقدسيون عند باب المغاربة اثناء الحفريات الى ان تم منعه بقرار قضائي للابتعاد عن باب المغاربة والمسجد الاقصى واسوار القدس لمسافة مئة وخمسين مترا.
وقال المحامي خالد زبارقة محامي الشيخ رائد صلاح "يحق لنا الاستئناف حتى 28 شباط/فبراير وندرس كل الاحتمالات لان الشيخ رائد ونحن غير مقتنعين بعدالة المحاكم الاسرائيلية فيما يتعلق بالقدس والاقصى فهذه محاكم احتلالية وتحكم وفق معايير سياسية".
واكد زبارقة "ان القرار بحق الشيخ رائد صلاح هو قرار سياسي وليس قرارا عادلا او قانونيا لذا فمن الممكن جدا ان لا نستانف".
كما علق محمد بركة رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة وعضو الكنيست الاسرائيلي في تصريح لوسائل الإعلام بالمحكمة ان "هذه محاكمة سياسية وقرار حكم سياسي".
واضاف بركة "لقد فاجأتني العقوبة غير المسبوقة والتي رافقتها اعتبارات غير قانونية، فالقدس الشرقية هي منطقة خاضعة تحت الاحتلال وليست تابعة للكيان الإسرائيلي والشرطي تواجد في منطقة ليست تابعة له ولا حق لهم بالسيادة في هذه المنطقة".
يذكر أن الشيخ صلاح كان قد قضى ثلاث سنوات تقريبا في السجن الإسرائيلي وأفرج عنه قبل عدة سنوات بعدما وجهت إليه تهمة تمويل مساعدات لعائلات شهداء فلسطينيين.
ومنع الشيخ رائد صلاح عدة مرات من دخول المسجد الاقصى وحتى من دخول مدينة القدس على خلفية احداث المسجد الاقصى.
وانشات الحركة الاسلامية الفرع الشمالي عشرات المؤسسات الخدمية والتثقيفية وتجاوزت اهتماماتها مجتمع اراضي عام 48 الى اغاثة ومساندة الفلسطينيين في الضفة وغزة ونشطت في تبني قضاياهم وحاجاتهم بما يتعارض مع السياسات الاسرائيلية القائمة.
وقال الشيخ رائد صلاح في تصريح للمراسلين الاربعاء : هذا الحكم محاولة احتلالية اسرائيلية لادخال قضية القدس والمسجد الاقصى المبارك المحتلين الى اروقة القضاء الاسرائيلي علما بانهما محتلان وعلما بان المطلوب هو زوال الاحتلال الاسرائيلي عن القدس والمسجد الاقصى المبارك.
وقال محمد بركة رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 في تصريح للعالم: هذه الامور كلها جزء من المسلسل لملاحقة القيادات العربية في الكيان الاسرائيلي ومحاولة النيل من مكانتها ومن ادائها ودورها.
واضاف بركة: انا اقول لهم ان هذه التهديدات وهذه المحاكم لن تثنينا عن مواقفنا وسنظل امناء لمبدئنا وحقنا في النضال ضد الاحتلال ومن اجل ضمان حقوق الشعب الفلسطيني.