تركيا ترفض اعتذار الكيان الاسرائيلي
الأربعاء ١٣ يناير ٢٠١٠
١٢:١٩ بتوقيت غرينتش
هدد الرئيس التركي عبد الله غول بسحب سفير بلاده من الكيان الاسرائيلي اذا لم يتم حل الازمة الناشبة بين انقرة وتل ابيب قبل مساء الاربعاء في رفض لاعتذار اسرائيل عن اهانة السفير التركي في تل ابيب لاصرار نائب وزير خارجية الاحتلال داني ايالون على احتجاجه على ما اسماها هجمات تستهدف كيانه في تركيا.
وياتي موقف غول في وقت دعا فيه وزير خارجية الكيان الاسرائيلي افيغدور ليبرمان تركيا الى التعامل بما وصفه باحترام وتقدير مع كيانه.
وكانت ترکيا طلبت اعتذارا من الكيان الاسرائيلي عن المعاملة الفظة التي لقيها سفيرها، وذلك عشية زيارة وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك.
وقالت وزارة الخارجية الترکية ان داني ايالون نائب وزير خارجية الكيان الاسرائيلي حاول اهانة السفير الترکي اوجوز شيليخول اثناء اجتماع يوم الاثنين للاحتجاج على مسلسل يذيعه التلفزيون الترکي يصور دبلوماسيين اسرائيليين على انهم العقول المدبرة لعصابة لخطف الاطفال.
ودعا ايالون اطقما اعلامية لحضور بداية الاجتماع في القدس المحتلة واشار الى عدم وجود علم ترکي على الطاولة، وقال ايضا انه تعمد تجنب مصافحة السفير.
وفي اللقطات التلفزيونية التي اذيعت في ترکيا على نطاق واسع شوهد شيليخول جالسا على مقعد منخفض لتاکيد الاحساس بقسوة التانيب.
وفيما اعتبر رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي بنيامين نتنياهو احتجاجات ايالون مبررة في الجوهر، اكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان بلاده لن تتسامح مع اسرائيل بعد اليوم.
وقال نتنياهو "ان ترکيا تنحاز الى الدول الاسلامية المعادية لاسرائيل مثل ايران وان هذا الانحياز بدا قبل حملة غزة".
ونقل مسؤول في مکتب نتنياهو عنه قوله في وقت متاخر يوم الثلاثاء "هذا مبعث قلق لاسرائيل".
وقال هذا المسؤول "ان نتنياهو کان على علم باستدعاء السفير الترکي لکنه لم يکن على علم بالطريقة التي عقد بها الاجتماع".
هذا وياتي احدث تبادل للانتقادات بين الجانبين قبل زيارة مقررة ليوم واحد لوزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك.
وقال مکتب باراك يوم الثلاثاء ان الزيارة تاتي بناء على دعوة من الرئيس الترکي عبد الله غول.
واصدر الكيان الاسرائيلي يوم الاثنين اقوى انتقاد لرئيس الوزراء الترکي رجب طيب اردوغان قائلة ان انتقاداته العلنية الحادة المعتادة لسياساتها قد تقوض العلاقات بين الطرفين.
وفي لندن جدد وزير الخارجية الترکي احمد داود اوغلو يوم الثلاثاء انتقادات بلاده لاسرائيل بسبب غزة.
وقال اوغلو "ان غزو القطاع في عام 2008 کان نقطة تحول في العلاقات الترکية الاسرائيلية في وقت کادت فيه مفاوضات السلام التي تجرى بوساطة ترکية على وشك ان تحقق السلام بين اسرائيل وسوريا".
واضاف "قبل يوم واحد من الهجوم على غزة کنا قريبين جدا من السلام بين اسرائيل وسوريا وفجاة هاجمت قوات جوية اسرائيلية غزة".