بري: الوقت مناسب للبدء في الغاء الطائفية السياسية في لبنان
الأربعاء ١٣ يناير ٢٠١٠
٠٩:٢٤ بتوقيت غرينتش
اكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الاربعاء ان تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية هو "واجب ينص عليه الدستور" في بلد كل المسؤوليات والوظائف العامة موزعة بحسب الانتماء الطائفي.
وقال بري في مؤتمر صحافي في بيروت "ما تتوصل اليه الهيئة عندما تتشكل لا يكون تقريريا ابدا", لافتا الى ان الهيئة ستشكل مناصفة بين المسلمين والمسيحيين اسوة بالمجلس النيابي ومجلس الوزراء.
وواجهت اعلان بري عزمه العمل من اجل تشكيل هيئة الغاء الطائفية السياسية بالتزامن مع تشكيل حكومة الوفاق الوطني موجة اعتراضات من قوى مختلفة بعضها لم يرفض مبدأ الغاء الطائفية السياسية انما رأى ضرورة التهيئة لذلك بخلق المناخ المناسب.
وذكر بري بان الهيئة التي نص اتفاق الطائف للوفاق الوطني (1989) على انشائها بعد قيام اول مجلس نيابي منتخب على اساس المناصفة بين المسلمين والمسيحيين (تم عام 1992) مهمتها "اعداد وتقديم النصوص الى مجلس الوزراء", مؤكدا ان تشكيلها "لا يعني الغاء الطائفية حكما".
وقال "رايت ان الفرصة لتشكيل الهيئة الوطنية سنحت مع تشكيل حكومة الوحدة الوطنية واستقرار الوضع الامني".
وفي رد على المعترضين الذين طالبوا بالسعي لالغاء الطائفية السياسية من النفوس قبل النصوص, قال بري "الحديث عن الغاء الطائفية السياسية من النفوس قبل النصوص يعني الدعوة الى تأجيل المسألة الى الاخرة".
وكان البطريرك الماروني نصرالله صفير اعلن بعد طرح الموضوع انه "مع الغاء الطائفية السياسية, ولكن يجب الاعداد لذلك, بحيث لا تلغى من النصوص قبل ان تلغى من النفوس".
ونص اتفاق الطائف على العمل من اجل "الغاء الطائفية السياسية وفق خطة مرحلية(...) وتشكيل هيئة وطنية برئاسة رئيس الجمهورية تضم رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء وشخصيات سياسية وفكرية واجتماعية".
وتنحصر مهمة الهيئة بـ "دراسة واقتراح الطرق الكفيلة بالغاء الطائفية وتقديمها الى مجلسي النواب والوزراء" على ان يتم في المرحلة الانتقالية "الغاء قاعدة التمثيل الطائفي واعتماد الكفاءة والاختصاص في الوظائف العامة والقضاء والمؤسسات العسكرية والأمنية والمؤسسات العامة (...) باستثناء وظائف الفئة الاولى".