اردوغان يجدد تمسکه بعدم المشارکة في منتدى دافوس الاقتصادي
الثلاثاء ١٢ يناير ٢٠١٠
١٢:٥٨ بتوقيت غرينتش
أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان يوم أمس الاثنين، تمسکه بوعده بمقاطعة أعمال منتدى دافوس الإقتصادي.
ويأتي تمسك إردوغان بوعده مقاطعة قمة دافوس عقب موقفه المعروف بـ "ون مينيت"، أي دقيقة واحدة، بعد حادثة مشادته الشهيرة مع رئيس الكيان الإسرائيلي شيمون بيريز على هامش المنتدى العام الماضي.
وقال إردوغان في مؤتمر صحافي مع رئيس وزراء لبنان الزائر سعد الدين الحريري، إنه سيلتزم بالوعد الذي أطلقه بمقاطعة أعمال المنتدى الإقتصادي العالمي (دافوس) لهذا العام بعد حادثة انسحابه غاضباً من الندوة التي عقدت على هامش المنتدى بشأن الشرق الأوسط في كانون الثاني/يناير الماضي.
وأضاف رداً على سؤال: "حينما أعطي كلمة فان الأمر مقضي، سبق وقلت لن أحضر أبداً إلى دافوس لذلك لن أذهب إلى هناك مرة أخرى".
وكان السبب في غضب إردوغان حينما صفق الجمهور الذي حضر الندوة لبيريز بعدما برر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي دام 33 يوماً بأنه "دفاع عن النفس" وهو ماحث إردوغان على القول للجمهور عار عليكم أن تصفقوا لمن يقتلون الناس والأطفال "بدم بارد" مطالباً رئيس الندوة بمنحه مزيداً من الوقت للرد أسوة بالوقت الذي منحه لبيريز.
وما أثار سخط بيريز أكثر هو تأكيد أردوغان أن حركة المقاومة الاسلامية "حماس" قد "تم انتخابها ديمقراطياً، وأنه على المجتمع الدولي إحترام هذا الخيار بل يجب أن تضم طاولة المفاوضات محمود عباس وأعضاء حماس جنباً إلى جنب لأن حماس من نسيج المجتمع الفلسطيني".
وبذلك لمس رئيس الوزراء التركي عصباً حساسا يؤلم الغرب، وهو تذكيرهم بما أسماه "إحترام الديمقراطية وحقوق الإنسان وازدواجية المعايير".
لكن الرئيس قطع الميكرفون متذرعاً بانتهاء الوقت حينها علا صوت إردوغان على بيريز بالقول: "عندما يتعلق الأمر بالقتل فأنتم تعرفون تماماً كيف تقتلون الأطفال"، وعلى أثرها لملم أوراقه وخرج وهو يقول لن أحضر أبداً إلى دافوس.