فشل وزراء خارجية دول اميركا الجنوبية خلال اجتماعهم بالاكوادور في انهاء الخلاف بين فنزويلا وكولومبيا، لكنها اتفقت على اعتبار الجماعات المسلحة غير النظامية خطرا على السلام في المنطقة.
وهذا اول لقاء بين الحكومتين منذ ان قطع الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز العلاقات الدبلوماسية مع كولومبيا الاسبوع الماضي بسبب اتهام بوغوتا لحكومته بايواء مسلحين كولومبيين.
وتشكل هذه الازمة معضلة للرئيس الكولومبي الجديد خوان مانويل سانتوس الذي وعد بتحسين العلاقات مع فنزويلا.
وحذر تشافيز حينها من ان كولومبيا الحليف المقرب للولايات المتحدة تخطط لشن هجوم عسكري على بلاده وهدد بوقف امدادات النفط من دولته العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) للولايات المتحدة اذا حدث ذلك.
وصرح نيكولاس مادورو وزير خارجية فنزويلا بان نظيره الكولومبي خايمي بيرموديز "اعطى كلمته" ووعد بالا يحدث مثل هذا الهجوم في الاسبوع الاخير من ولاية حكومة الرئيس الكولومبي الفارو اوريبي.
ووقف وزير خارجية الاكوادور ريكاردو باتينو وسط كبار دبلوماسيي الدولتين المتنازعتين وقال في مؤتمر صحفي عقد بعد الاجتماع انه يجب على رئيسي البلدين ان يجتمعا خلال الاسابيع القادمة لحل الازمة.
وقال باتينو "لم نتمكن من صياغة وثيقة رسمية يوافق عليها الجميع" لكنه اضاف ان المسؤولين المشاركين في الاجتماع اقروا بان الجماعات المسلحة بطريقة غير مشروعة تخلق مشكلة.
وتكثر في الدول الواقعة في منطقة الانديز المضطربة الجماعات المسلحة والميليشيات ومهربي المخدرات.
وقال باتينو "حفاظا على سلام المنطقة والانسجام بيننا ترى الدول الاعضاء ان من الاهمية بمكان ان نلتزم بشكل واضح بتفادي وجود جماعات غير مشروعة تشارك في انشطة غير قانونية".
وتشكل هذه الازمة معضلة للرئيس الكولومبي القادم خوان مانويل سانتوس الذي يتسلم الرئاسة من اوريبي في السابع من اغسطس/ اب والذي وعد بتحسين العلاقات بين بلاده وفنزويلا واستعادة مليارات الدولارات من الصفقات التجارية المفقودة بينهما.
وتدعو فنزويلا الى اجراء محادثات سلام لانهاء الحرب الاهلية المستمرة في كولومبيا منذ عقود بينما تقول بوجوتا انه يتعين على جارتها مساعدتها في محاربة المسلحين وتطالب تشافيز بالتحرك ضد القوات المسلحة الكولومبية التي تقول بوجوتا انها تشن هجمات عليها من فنزويلا.