من الحرب على الحوثيين الى الحرب على القاعدة

الأحد ١٠ يناير ٢٠١٠
٠١:٣٧ بتوقيت غرينتش
الياس المستحكم على الرئيس اليمني علي عبدالله صالح في ايجاد مبررات البقاء في السلطة، ومعرفته بكره الشعب له ولحكمه، وانهيار الجيش وعجزه عن تقديم اي انتصار على الارض مع الحوثيين ليرهب به الرئيس اليمنيعامة معارضيه وبالتوالي يواصل حكمه الفاسد، قد جعلت الرئيس اليمني يتجه نحو جماعات السلفيين ليجعل منهم كبش فداء عن نفسه وعن قادة الارهاب الذين يحميهم في صنعاء، ورغم صداقته الحميمة معهم الا انه ـ وكما هي عادته معهم ـ يربيهم كالخراف وحين الحاجة يقوم اما ببيعهم واما بذبحهم.

لقد حاول الرئيس اليمني ان يوجد السلفيين في صعدة اثناء هذه الحروب فاستقدم السلفيين حتى من الخارج وكان يعطيهم مساجد الزيدية واوقافهم لالصاق تهمة الارهاب باهل صعدة، ولكنها اخفقت كل تلك المحاولات، رغم انسياق الكثير من السلفيين وراء هذا السراب ودعمهم المطلق له، الا انه الان كشر لهم عن انيابه وهاهو يقدمهم قربانا على المذبح الاميركي ورمادا يذره في اعين الاميركيين ليعميها عن مطلبها الاساس في صنعاء، وهو يظن ان الاميركيين وان سكتوا له في بادئ الامر كما سكتوا له في حروبه على الحوثيين، الا انهم يعرفون من هي العناصر التي ضربت بارجتهم "يو اس اس كول " ومن هم قادة الارهاب ومن هي الجهات الداعمة ومنها الرئيس اليمني وال سعود، ويعرفون ان الرئيس اليمني يحميهم ويدافع عنهم بل ويعرفون ان حروبه التي يخوضها ضد الشعب اليمني هي مجرد تعمية عليهم وخداع لهم، ومحاولة لاسكاتهم ولكنهم ومع هذا العلم يمضون في طريق الرئيس اليمني لتحقيق هدفهم الكبير وهو ان يتواجدوا عسكريا في اليمن.

هناك مؤامرة سعودية اميركية تهدف الى تدمير اليمن وجعله ميدان حرب ومعركة باسم محاربة تنظيم القاعدة وهذه المؤامرة التي ينفذها الرئيس اليمني بكل سلاسة لم يؤخرها الا الحوثيون الذين كشفوها قبل خمس سنوات، ودفعوا في سبيل الحفاظ على الشعب اليمني والوطن اليمني كل غالي، وقد كان السيد حسين الحوثي يشرح للناس السيناريو لهذه المؤامرة و منها انهم سيوزعون اعضاء سلفية على المناطق ليقولوا بان هذه المنطقة ماوى للارهابيين وبالتالي يغزونها ويشنون عليها حربا مدمرة.

وهذا هو نفس المبرر الان لضرب الجنوبيين بحجة وجود تنظيم القاعدة هناك، وليستمر الرئيس اليمني في دكتاتوريته مع ان الرئيس اليمني هو من اوجدهم هناك ومن دعمهم هناك ومن يبلغ فكرهم الشاذ وما جامعة الايمان التي قدمها الرئيس اليمني لدعمهم الا احدى دعامات هذا الفكر التكفيري الضال، فضلا عن الوسائل الاخرى، واليوم نسمع عن القاعدة في اليمن وعبر تصريحات غربية وعربية، وبتركيز واهتمام فهل لذلك علاقة بدعم الرئيس اليمني ونظامه المتهالك على حساب دماء ورغبة الشعب اليمني وحريته واماله وطموحاته، للاجابة على هذا التساؤل، ارى ان هناك لعبة وصفقة قد تمت بين الرئيس اليمني والاميركان والبريطانيين من شان هذه الصفقة قيام هذه الجهات الاستعمارية بدعمه ضد الحوثيين وغير الحوثيين ليبقى في السلطة رغما عن رغبة الشعب في التغيير، تبدا من اثارة موضوع القاعدة والارهابيين كمبرر للتد خل العسكري الاميركي في اليمن ولدعم الرئيس اليمني بقوة اكبر، وقد بدا علي صالح بضرب عناصر من حلفائه السلفيين بحجة انهم من القاعدة وسيواصل قتالهم وفقا لهذه الخطة.

يؤكد ذلك اولا: ان الادارة الاميركية كانت قد سكتت عنهم كل هذه السنوات الماضية،وهي تعلم ان الرئيس اليمني هو من يحميهم ويرفض تسليم كبار قادتهم، واكتفت بمطالبة باردة يردها الرئيس اليمني بحجة واهية.

ثانيا: ان الاميركيين والرئيس اليمني ووفقا لهذه الخطة قد تغافلوا عن قادة الارهاب الحقيقيين كالزنداني وعلي محسن والرئيس اليمني نفسه، وزعتر ، وامام معبر ومهدي مارب واخرين ، واكتفوا بمطاردة صغارهم المغرر بهم، وذلك ليبقى المبرر للتواجد العسكري الاميركي موجودا بصورة مستمرة، اضافة الى ان اجتماع الزنداني بالسفير الاميركي بعناية الرئيس اليمني يوحي بان الزنداني احد المتامرين في وضع وتنفيذ هذه الخطة،بل انها بحاجة الى وجوده فهو المكينة التي تنتج الارهابيين عبر جامعته،ومؤسسات اخرى،وهو من سيبقى على صلة بهم للدفع بهم في التنقل هنا وهناك للقيام بهجمات ومن ثم يقوم بتقديم معلومات عنهم لضربهم، وهكذا تكون الدائرة تتحول البلاد الى ساحة لمعركة مستمرة مثلها مثل افغانستان والصومال، وهو الهدف الذي يريد الرئيس اليمني ايصالها اليه.

ثالثا: هناك رغبة اميركية وسعودية،على اسقاط تهمة الارهاب عن السعودية، والصاقها باليمن واليمنيين وذلك لابعاد مناطق براميل النفط عن هذا الصراع،وهذا العمل جاري على قدم وساق منذ اربع سنوات، وللعلم فالرئيس اليمني متواطيء مع السعوديين في هذه الفاحشة وراضي بان يقدم اليمن وشعبها كبش فداء وضحية رخيصة عن اسياده السعوديين.

وعليه فلو لم تكن الادارة الاميركية شريك في هذه المؤامرة، لاصرت على تسليم المطلوبين المعروفين لديها بانهم هم من نفذ العمليات المسلحة ضدها او ضد مصالحها دون غي
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب