برأت محكمة في مدينة العين الاماراتية (شرق) الاحد الشيخ عيسى بن زايد ال نهيان عضو الاسرة الحاكمة في ابوظبي واخا رئيس دولة الامارات من تهمة تعذيب رجل افغاني.
وقال المحامي حبيب الملا ان المحكمة "برأت الشيخ عيسى" بعد ان رأت "انتفاء مسؤولية المتهم".
واضاف ان المحكمة "اخذت بدفاعنا حول ان الشيخ عيسى كان تحت تاثير ادوية مخدرة افقدته وعيه".
كما حكمت المحكمة بتعويض مؤقت للافغاني بقيمة عشرة الاف درهم (2700 دولار)، الا انه "يمكن ان يرفع دعوى للمطالبة بتعويض كامل" بحسب الملا.
وكانت قناة "اي بي سي" الاميركية بثت في 22 نيسان/ابريل شريطا مصورا يظهر فيه الشيخ عيسى بينما كان يقوم برفقة عدة اشخاص مجهولين بتعذيب رجل في الصحراء.
وظهر الشيخ عيسى وهو يصب رملا في فم رجل ملقى على الارض, قبل ان يضربه بعصا خشبية فيها مسامير, ثم يقوم برش الملح على جروحه ويدوسه بسيارته الرباعية الدفع.
والرجل الذي تعرض للتعذيب في الشريط هو تاجر حبوب افغاني والسبب بحسب القناة كان خلافا على حمولة حبوب مفقودة قيمتها خمسة آلاف دولار.
وسبق ان اتهم فريق دفاع الشيخ عيسى رجلين متهمين في القضية نفسها كانا يعملان لحساب الشيخ عيسى هما بسام وغسان النابلسي, باعطائه ادوية من دون ان يدري تسببت في قيامه باعمال عدوانية من دون وعي.
وقد مثل طبيب جنائي امام المحكمة في جلسة سابقة واكد "ان الادوية (التي تناولها الشيخ عيسى) تؤثر على الجهاز العصبي للانسان وتؤدي الى العدوانية وفقدان الذاكرة وعدم ادراك السلوك".
وقد اشار الملا الى ان الحكم الصادر عن محكمة البدايات يمكن ان تستأنفه النيابة العامة، وهي الطرف المدعي على الشيخ عيسى.
وبحسب المحامي, فان الافغاني الذي تعرض للتعذيب لم يدع على الشيخ عيسى بل على الاخوين نابلسي اللذين سرب احدهما الفيلم للقناة الاميركية.
وبالتالي فان الحكم بالتعويض صدر في حق الاخوين نابلسي الاميركيي الجنسية واللبناني الاصل.
وبرأت المحكمة حارسا يعمل في المزرعة حيث تمت عملية التعذيب كما حكم على الاخوين نابلسي غيابيا بالسجن خمس سنوات, فيما وحكم على ثلاثة موظفين آخرين غيابيا بالسجن بين سنة وثلاث سنوات.