عاجل:

السيستاني رمز للسلام وضمانة لكل المذاهب والقوميات

الأحد ١٠ يناير ٢٠١٠
١٢:٤٨ بتوقيت غرينتش
لاارى ان هناك جديد في تصرف وتصريح احدهم " بتكفير السيد السيستاني ولا بوصف الشيعة بالزنادقة المرتدين المجوس " فهو وصف أدمنت عليه عقول الخائبين المتضررين من التغيرات الانسانية قبل ان تكون سياسية و التي تحدث في عالمنا العربي من خلال بروز المواطن العربي الشيعي واخذ مكانه الطبيعي كمواطن بدرجة متساوية مع شركائه الاخرين من بقية الطوائف والاديان والقوميات.

وقد يكون العراق هو المثل الاكثر ايلام لتجار بضاعة " التكفير " ويكون الالم اكثر وطئة على هولاء حينما يكون صندوق الانتخابات هو الحكم الديمقراطي الدستوري المحايد في قول الكلمة الفصل . لقد سئمنا ومللنا من مثل هكذا خزعبلات يرافقنا الوعي التام بان ايقاد جراح مثل هكذا تجار تكفير يتم من خلال توجهنا الى صناديق الانتخابات ومن خلال الاصرار على عراقيتنا قبل كل شيء هذه العراقية التي تجمع ابن البصرة بابن الرمادي وابن ميسان بابن اربيل مثل هكذا افكار عراقية هي بمثابة الملح الذي يستوطن جراح هولاء التجار .

ولكن الامور لن تنتهي عند هذا الحد فحسب بل ان خطورة تصريح هذا الداعية " السعودي " يتجاوز في الوقت نفسه الكثير من الخطوط الحمراء والتي ان تكسرت ستؤدي الى محن حقيقية كبرى على البلدان العربية قبل غيرها . وفي واقع الامر هذا يضيف مسؤولية واضحة على عاتق الحكومة السعودية في العمل على ايقاف هكذا تصريحات تكفيرية خاصة مع الاخذ بنظر الاعتبار العلاقة الوثيقة بين المؤسسة الرسمية في السعودية مع المؤسسة الدينية , مما ينتج عنه تساؤلات مشروعة , هل ان مثل هذه التصريحات والتي سبقتها قبل فترة قليلة تصريحات من خطيب الجمعة في مكة المكرمة تحظى بدعم رسمي سعودي !؟ ان الموقف الرسمي السعودي المعلن يناى بنفسه بعيدا عن مثل هكذا تصريحات تخريبية ولكن هذا الموقف بحد ذاته لايمكن من خلاله املاء هذه الفراغات دون موقف حازم وواضح اتجاه هولاء الذين يجربون حظهم من خلال سموم التدمير التي يبثونها . والا ان الخراب الذي يأمله البعض للعراق ستكون انيابه في كل البلاد العربية والاسلامية والسعودية نفسها طالها الارهاب والتفجيرات الارهابية و كذلك مصر والاردن وتركيا وايران وسوريا والجزائر وتونس وغيرها من البلدان .

لقد اثبت المرجع السيستاني وبالواقع الملموس انه ضمانة كل المذاهب والقوميات والاقليات الاخرى في العراق , يوم كانت رقاب الشيعة تقطع فقط على المذهب ويوم كانت اسواق ومدن الشيعة تذبح فقط لانهم شيعة ويوم تم استهداف كل مراقد أئمة الشيعة في العراق حد التهديم التام . وقد اثبت شيعة العراق انهم اكبر كرم ونبل وترفع عندما تنازلوا لشركائهم في الوطن عن حقوقهم التاريخية والانسانية التي اثبتتها نتائج صناديق الانتخابات كونهم اغلبية ساحقة في العراق , لكنهم مع ذلك اقتسموا المناصب السياسية والرئيسية مع الاخرين رغم التحفظات الكبيرة على ذلك .

في الجانب " الشيعي العراقي " لااعتقد على الاطلاق هناك من ينتظر صك الغفران من هذا الداعية او ذاك , فاذا كان اتباع أمير المؤمنين علي بن طالب وسيد الشهداء الحسين "ع" هم من المجوس فماذا بقي لبيت الرحمة بيت النبوة العربية الاصيلة , ثم لمصلحة من يتم التبرع بملايين البشر ومذهب من مذاهب اهل البيت الى امة اخرى !!؟ ولمصلحة من هذا السكوت الاعلامي العربي على مثل هكذا تصريحات تدميرية !! انها اسئلة تبحث عن اجوبة في ثنايا هذه " الملاحم التكفيرية " والاجوبة ليس صعبة لكنها بحاجة الى ضمير عربي حي وصريح ليصل اليها . اذ انها معاول التكفير التي تحاول ان تدمر وتهدم وتغيب شواخص كبرى وصفحات عظيمة من التاريخ العربي الاسلامي الانساني الكبير . اما لمصلحة من !!؟ فتلك ليس مستعصية على من يحمل ذرة من انصاف او حكمة يدعيها .

ولعل من الواجب ان نذكر بعدة أمور لكي نستكشف من خلالها كيف كان ومازال هذا الرجل مدافعاً عن حقوق الجميع بغض النظر عن الدين او القومية او المذهب وكيف دافع عن العراق أرضا وشعباً، واليكم وبإيجاز بعض هذه المواقف المشهودة :
1- لعب سماحته دوراً بارزاً في الحفاظ على ممتلكات الدولة العراقية بعد انهيار نظام صدام المشنوق ، فقد اصدر فتوى شهيرة بعدم جواز نهب ممتلكات الدولة وعدم الاستيلاء عليها ، كما طالب بضرورة إرجاع الأسلحة المنهوبة الى مراكز الجيش والشرطة .

2- فتواهُ الشهيرة بعدم جواز الاقتصاص من البعثيين حتى وان كانوا مجرمين والرجوع الى المحاكم القانونية للفصل في القضايا فيبرئ البريء، ويحاسب المسيء ، وبذا حقنت هذه الفتوى الكثير من أبناء العراق الذين اجبروا على الانتماء او غرر بهم .

3- دور سماحته الكبير في مطالبة قوات الاحتلال بضرورة تسليم قيادة العراق الى أبناء العراق ووصفها صراحة وعلانية بأنها قوات احتلال وطالبها بعدم التدخل في كتابة دستور البلاد وأتذكر نص من الفتوى التي كانت تنص على " لاتتمتع قوات الاحتلال بأي صلاحية في تعيين لجنة كتابة الدستور " بل طالب بإجراء انتخابات حرة وشفافة لكي يضمن كتابة دستور يمثل أبناء العر
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

بقائي: الدولة التي كانت تتباهى ذات يوم بإسقاط "الستار الحديدي"، باتت اليوم عالقة خلف "ستار حديدي" داخل حدودها


غوتيريش: تتورط القوى العظمى في الصراعات، وفي بعض الحالات تتصرف بشكل يتعارض مع القانون الدولي


الأمين العام للأمم المتحدة أنطوني غوتيريش: نواجه فجوة جيوسياسية كبيرة تعيق عمل مجلس الأمن


يحيى سريع: 917 غارة وصاروخا إجمالي قصف العدوان السعودي على اليمن منذ بدء التصعيد


يحيى سريع: الغارات السعودية نُفّذت من طائراتها الحربية نوع "F-15"  و"تايفون أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من نجران وجيزان


متحدث القوات المسلحة اليمنية يحيى سريع: في تصعيد كبير استهدف "العدو السعودي" محافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب بـ 157 غارة جوية وصاروخا  


بقائي: تقييد وصول الصحفيين إلى المعلومات يمثل انتهاكًا لحق الوصول إلى المعلومات ومحاولة لمواصلة حملة من المعلومات المضللة والزائفة


بقائي: منع الفريق الإعلامي للرئيس الإيراني من الوصول إلى المعلومات يهدف إلى الحيلولة دون إيصال صوته


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: منع وسائل الإعلام الأميركية والصحفيين الأجانب من الوصول إلى المعلومات ليس إدارةً للوصول إلى المعلومات، بل محاولة لإخفاء الحقيقة


4 شبكات بث أميركية كبرى تعلق تغطية فعاليات ترامب تضامناً مع CNN


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار