"العرب متمسكون بحدود 67.. والقدس مدينة مفتوحة"

الأحد ١٠ يناير ٢٠١٠
٠٢:٤٨ بتوقيت غرينتش
عاد أحمد أبوالغيط، وزير الخارجية، والوزير عمر سليمان، إلى القاهرة بعد زيارة للولايات المتحدة استغرقت يوما واحدا، قدم خلالها الوزيران مقترحات مصر لإحياء "عملية السلام" فى الشرق الأوسط، فى الوقت الذى أكدت فيه الصحف الأميركية أن الولايات المتحدة تحاول القفز على الطرق التقليدية الطويلة للمفاوضات من خلال «التركيز على ترسيم الحدود ومعالجة مسألة القدس»، معتبرة ذلك خطوة «جريئة وخطرة».

والتقى أبوالغيط وسليمان وزيرة الخارجية الأميركية هيلارى كلينتون، ووزير الدفاع روبرت غيتس، والمبعوث الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشيل، والمبعوث الخاص لباكستان وأفغانستان ريتشارد هولبروك، والمبعوث الخاص للسودان سكوت جريشن، ومستشار الأمن القومى الأميركى جيمس جونز.

وأعلن وزير الخارجية، فى تصريحات للصحفيين المصريين بواشنطن، أن العرب ومصر «لن يقبلوا» بأقل من كامل مساحة الأراضى الفلسطينية التى احتلت عام 1967، مشددا على أن «مصر ترى أن القدس يمكن أن تكون مفتوحة للفلسطينيين والإسرائيليين، دون أسوار تعزل بينهما، على أن تكون للفلسطينيين السلطة والسيادة على القدس الشرقية، وللإسرائيليين القدس الغربية».

وقال أبوالغيط «إن الجانب الأميركى استمع باهتمام لهذا الطرح المصرى، لإيمانه بمصداقيته، وإنه يمكن عندما يتفق على المفاوضات أن يتم التركيز فى بدايتها على مسألة ترسيم الحدود»، مضيفا أنه «إذا تم تحديد هذه الحدود فسيكون كل ما هو داخل هذه الحدود حق للطرف الذى يخصه».

وأشار إلى أنه «إذا تمسكت الولايات المتحدة والمجتمع الدولى والدول العربية والفلسطينيون بخطوط 1967 باعتبارها الأساس، وأصرت على أن مجمل الأراضى الفلسطينية التى احتلت عام 1967 وبنفس الحجم هو أساس الدولة الفلسطينية، عندئذ ستضطر إسرائيل إلى اللجوء إما إلى إخلاء مستوطنات أو إلى تبادل الأراضى».

واعتبر أنه «من المبكر» الحديث عن استضافة مصر مؤتمراً يجمع بين رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «أبومازن»، مضيفا أنه «عندما يوضع الأساس المناسب للقاء بين الأطراف لاستكشاف المواقف وليس للتفاوض، فعندئذ يمكن لهذا الاجتماع أن يعقد إذا وافقت الأطراف على ذلك».

وتابع أبوالغيط: «فى الوقت الحالى ليست هناك الأرضية أو الظروف التى تمكن الطرفين من استئناف مفاوضات ذات مصداقية، إذ إن المفاوضات يمكن أن تستأنف عندما يتحقق التفاهم الذى تطالب به مصر منذ أشهر عديدة».

وأكد وزير الخارجية أنه «يجب أولا الاتفاق على نهاية الطريق وحدود الدولة الفلسطينية، فى بداية المفاوضات، حينها تكون الرؤية اتضحت، وبالتالى فإن أى مفاوضات تالية تكون لمجرد الاتفاق على التفاصيل».

وقال إن إسرائيل هى «المشكلة» أمام استئناف المفاوضات، مشيرا إلى أنه «لا توجد مطالب من الولايات المتحدة أو المجتمع الدولى تجاه الفلسطينيين سوى حضور المفاوضات»، ومستبعدا أن يحضر الفلسطينيون المفاوضات طالما بقى الوضع على ما هو عليه، وقال: «يجب أن تُظهر إسرائيل من النوايا والالتزامات ما يؤمّن مصداقية العملية القادمة إذا ما تم الدخول فيها».

واستبعد أبوالغيط أن يطرح الرئيس الأميركى باراك أوباما مبادرة، لكنه توقع أن يطرح رؤية أميركية لكيفية التسوية بعد أن يتوقع أن يكون لها رد فعل إيجابى.

وركزت الصحف الأميركية على لقاء وزيرة الخارجية الأميركية هيلارى كلينتون ونظيريها المصرى والأردنى، واعتبرت ذلك محاولة لإعادة إطلاق جهود الولايات المتحدة فى إحياء عملية السلام، بعد مرور ما يقرب من عام على إعلان الرئيس باراك أوباما التزامه بذلك.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن إدارة أوباما « تحاول إنعاش وعود أوباما بالدفع من أجل تحقيق السلام فى الشرق الأوسط، من خلال وضع أساس للمفاوضات والتركيز على عقد مباحثات بين الفلسطينيين والإسرائيليين».

ونقلت الصحيفة، فى تقرير لها السبت أعدته جلين كسلر، عن هيلارى قولها إن «الولايات المتحدة تسعى لإنهاء الصراع، من خلال تحقيق رؤيتين متنافستين: الأولى تحقيق هدف الفلسطينيين، وهو إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، مع تبادل للأراضى متفق عليها، والثانية هدف إسرائيل،

وهو الاعتراف بها "دولة يهودية" داخل حدود آمنة ومعترف بها»، معتبرة هذه التصريحات محاولة من جانب واشنطن «لاختبار الرأى العام من خلال مصطلحات وجمل تم التوصل إليها بعد مناقشات بين الجانبين خلف الأبواب المغلقة».

واعتبرت أن هذه المصطلحات «الثقيلة» هى «مجرد حيلة دبلوماسية لإحياء المفاوضات المتعثرة»، مشيرة الى أن هيلارى حاولت «التهرب من حدود اللغة عند حديثها عن القدس»، حيث قالت: «نعتقد أنه من الممكن تحقيق تطلعات كل من الإسرائيليين والفلسطينيين من أجل القدس، والحفاظ على مكانتها باعتبارها رمزا للديانات الثلاث الكبرى لجميع الناس».

وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين المصريين والأردنيين «حاولوا الدفع من أجل بدء المفاوضات من خلال التركيز على ترسيم الحدود بين ال
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب