فشل المفاوضات بين روسيا وبيلاروسيا حول النفط
الأحد ١٠ يناير ٢٠١٠
٠١:١٦ بتوقيت غرينتش
نقلت وكالات الأنباء الروسية عن متحدث باسم الحكومة البيلاروسية قوله إن روسيا وبيلاروسيا "الدولة الرئيسة لنقل النفط الروسي إلي أوروبا"، فشلتا مجدداً السبت في تسوية خلافهما حول النفط لكنهما أبدتا استعدادهما لمواصلة المفاوضات.
ونقلت وكالة أنباء ريا نوفوستي عن المتحدث باسم رئيس الوزراء البيلاروسي الكسندر تيموشنكو قوله إن "الوفدين البيلاروسي والروسي فشلا مجدداً في إيجاد تسوية وتوقيع وثائق حول شروط تسليم النفط لبيلاروسيا".
وأضاف أن الجانبين اللذين تفاوضا السبت طوال ساعات في موسكو "أعربا عن استعدادهما لمواصلة المفاوضات".
ونقلت وكالة انترفاكس عن المكتب الإعلامي لحكومة بيلاروسيا أن مينسك عرضت موقفها مدعماً بعمليات حسابية، لكن "الجانب الروسي تجاهل في الواقع هذه الحجج"، لافتة إلي أن الوفد البيلاروسي عاد إلي مينسك.
وتعارض بيلاروسيا التي تحصل على عائدات كبيرة من تكرير النفط الروسي وإعادة بيعه للخارج، قرار موسكو الذي يفرض عليها دفع رسوم جمركية على النفط اعتباراً من الأول من كانون الثاني/يناير.
وجرت جولات من المفاوضات بين روسيا وبيلاروسيا لم تكلل بالنجاح في كانون الأول/ديسمبر ومطلع كانون الثاني/يناير. وأكدت موسكو أن هذه المفاوضات لن يكون لها تاثير على تسليم النفط الروسي لأوروبا.
وفي وقت سابق السبت، نقلت الوكالات الروسية من موسكو تصريحات "خبير" روسي لم تكشف هويته مفادها أن موسكو تقترح إعفاء كميات النفط المخصصة للإستهلاك المحلي في بيلاروسيا من الرسوم الجمركية.
وبذلك، يمكن لبيلاروسيا أن تحصل على 6،3 ملايين طن من النفط الخام سنوياً معفاةً من الرسوم ومخصصة لحاجاتها الخاصة، ما يشكل توفيراً سنوياً لمينسك بقيمة 1،8 مليار دولار إستناداً إلي رسم يبلغ 267 دولاراً عن كل طن.
وأضاف الخبير أن "مماطلة الجانب البيلاروسي في المفاوضات قد تجعله يخسر هذه الإمتيازات".
من جانبه، إتهم تلفزيون بيلاروسيا روسيا بممارسة "ضغط" على مينسك دفاعاً عن "مصالح الشركات الروسية الكبرى".
وتؤدي الأزمات بين موسكو وجاراتها من جمهوريات الإتحاد السوفياتي السابق، وهي دول استراتيجية لنقل الغاز والنفط الروسيين، إلي اضطراب دائم في إمداد أوروبا بالطاقة.
ففي كانون الثاني/يناير ،2007 أدى خلاف مماثل إلي وقف ضخ النفط في أنبوب دروجبا الذي يعبر بيلاروسيا، ما حرم خمس دول أوروبية من النفط الروسي الخام لأيام عدة.