عاجل:

هل الخلافات بين القوى العراقية مبدئية ام مصلحية؟

الأحد ١٠ يناير ٢٠١٠
١٢:٢٦ بتوقيت غرينتش
من المعلوم والواضح للجميع ان الوضع السياسي العام وما تتسم به اية منطقة من الصفات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والاخلاقية خاضعة لمجموعة من العوامل المؤثرة عليها من كافة الجوانب ، منها التاريخ ومافيه وماترسخ منه من الموروثات وترسبات المراحل المتتالية له، وما تفرضه البنى التحتية الناشئة من الشكل ونوع وطبيعة الاقتصاد والروابط الاجتماعية من العادات والتقاليد والافكار والخصائص التي تميز المجتمعات عن غيرها.

ولكن الظروف السياسية وما تترب منها كثمرة اونتاج المعادلات العامة المتفاعلة مع بعضها من المراحل التاريخية المتعاقبة وما يفرضه الوضع الجغرافي ومستوى وعي المجتمع وما يتمخض من الصراعات العامة بين ابناء الشعب من كافة النواحي وبالاخص السياسية والتي ستكون حسب الظروف العامة التي تخص المجتمع سوى كان متمتعا بالاستقلالية ولديه كيان ذات سيادة كاملة اوناقصة ،اويعيش بامان وسلام اوما تخلل تاريخه من الظروف القاهرة اوعاش ويعيش مستضعفا وفي الهامش ولم يشعر افراده بالمواطنة وما تتضمنها من الشروط، هي التي تفرض مدى تولد الخلافات المختلفة.

ان اهم الجوانب المؤثرة والمتاثرة بالواقع من جميع نواحيه هوالصراعات السياسية وطبيعتها وما ينبثق منها خلال عمل الاحزاب والتيارات والاشخاص وما يحملون من الافكار والعقائد المختلفة وما يتسمون به من الايديولوجيا ووالفلسفة. ومن بين تلك العوامل الحاسمة والمهمة التي تؤثر على الوضع العام للمجتمع هي الصراعات الفردية والعلاقات السياسية بين القوى والجهات والقادة سوى كانت في مرحلة النضال بجميع اشكالها اوفي حال الاستقرار والامان وفي مرحلة تحققت فيها الاهداف والامنيات والشعارات ،وضمنت المصالح العليا الهامة المحددة لمسيرة الموقع وما تنتج في خضم العمليات المتعددة في السياسة العامة للبلد من الاخطاء وما تفرضه المصالح الشخصية والصفات الخاصة بالبعض من النرجسية والطبيعة الخلقية والارادة والمميزات والاختلافات في العقليات عند العمل والتوجه بين القادة والقوى ، مع العوامل والمسببات الثانوية الاخرى التي ستبرز وتكبٌر الخلافات وتكون حادة في بعض الحالات وحسب الارضية والدوافع ومنها تكون سياسية بحتة كما نحس بها اليوم في اكثريتها اوفكرية وهذه نادرة وستكون مثمرة في اخر المطاف، اوايديولوجية اوشخصية نابعة من الجذور الانانية والذاتية، وهذه اكثرها ضررا بالشعب والقضية ومستقبل الاجيال ،واوسعها انتشارا.

وما تنتج من خلال الرفقة النضالية والعمل المشترك بين القادة المختلفين في الطبع والصفات والتربية والاعتقاد والتعامل مع الاحداث، وما يحملون من النظرات الى المواضيع العامة والخاصة المختلفة والرئيسية سينعكس سلبا على القضية بشكل كبير،وستبرز من الاختلافات اثناء العمل وتتراكم لتصل الى الخلافات، وما تكرسها وتقويها هي الصفات والاخلاقيات الشرقية وما يتمتع بها الانسان الشرقي من الكبرياء والغيرة والعاطفة وردود الافعال والانفعال، وما يصعب تطبيع الاوضاع والذي يفرض بقاءه لمدة طويلة دون حلول ويمنع اعادة المياه الى مجاريها، وتبدا من الخلافات السياسية وما تفرزه الصراعات وما تصطحبها من الصفات المغايرة للقادة عن بعضها ومن ثم تتطور وتتخللها تعقيدات تصعب فكها اوحلها، مما يجعلها ان تبقى معضلة امام المسيرة السياسية التي تتوقف عليها حياة المجتمع بشكل عام. ومن هنا تبدا التكتلات والتوافقات وحتى المساومات بين مكونات الحزب اوالتيار اومنظومة اوتركيبة واحدة حاملة لفكر وعقيدة ومباديء واهداف وشعارات موحدة وفلسفة مشتركة، وتصل الخلافات لحد الموآمرات والتسقيط والتخوين بين الاطراف والشخصيات والتكتلات. فكيف الحال ان كانت الخلافات بين حزبين وفكرين وعقيديتين وتوجهين ومصلحتين مختلفتين، سوى كانت في مرحلة النضال التي لا تحوي ما تتسم به الدولة اثناء الاستقرار والامان ومن ملذات السلطة في حال التحرر وادارة البلد وما فيها من المصالح المختلفة العديدة والتي تفرض العديد من الخطوات والخطط للنيل بها امام الجهات الاخرى، وللوصول الى المرام والتمتع بها والاستاثار بمواردها وامكانياتها كما هي نوايا القوى كافة في الصراعات الشرقية.

بالقاء النظرة الفاحصة على الخلافات الظاهرة على الساحة السياسية العراقية بعد سقوط الدكتاتورية وخلال المراحل المتنقلة ولحد اليوم، اننا نلتقي بمختلف التوجهات ومنها معاكسة تماما لبعضها البعض ومنها حادة ومتضاربة ، الا ان نوعية الخلافات مختلفة الشكل والاهداف والاغراض والاسباب . بما ان الساحة تحوي على هذا الكم الهائل من الجهات السياسية والتي لا يمكن التميز بين اكثريتها الا بصعوبة من حيث التركيب والفكر والايديولوجيا ، لذلك يمكن توضيح الامور الخلافية استنادا على الواقع والخلفية السياسية والفكرية والمصلحية للجهات المتصارعة.
بما ان الجهات والاحزاب والتيارات متوازية ومتوائمة لطبيعة وتركيبة المجتمع ومنبثقة منه، فنجد ان الخلافات الاجتماعية منعكسة ايضا عليها ومجتمعة مع الخلافات الع
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

تصعيد إسرائيلي متسارع يخنق جنين ويشعل الضفة الغربية


بقائي: منع صحفيين إيرانيين من دخول الأمم المتحدة محاولة لإخفاء الحقيقة


عراقجي: حان الوقت لواشنطن أن تتحرر من أغلال اللوبي الصهيوني


هآرتس: في يوم الغفران.. على العالم ألا يطلب المغفرة من ضحايا "اسرائيل"


بقائي: الدولة التي كانت تتباهى ذات يوم بإسقاط "الستار الحديدي"، باتت اليوم عالقة خلف "ستار حديدي" داخل حدودها


غوتيريش: تتورط القوى العظمى في الصراعات، وفي بعض الحالات تتصرف بشكل يتعارض مع القانون الدولي


الأمين العام للأمم المتحدة أنطوني غوتيريش: نواجه فجوة جيوسياسية كبيرة تعيق عمل مجلس الأمن


يحيى سريع: 917 غارة وصاروخا إجمالي قصف العدوان السعودي على اليمن منذ بدء التصعيد


يحيى سريع: الغارات السعودية نُفّذت من طائراتها الحربية نوع "F-15"  و"تايفون أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من نجران وجيزان


متحدث القوات المسلحة اليمنية يحيى سريع: في تصعيد كبير استهدف "العدو السعودي" محافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب بـ 157 غارة جوية وصاروخا  


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار