الدعاية الاسرائيلية تواصل ضخ المزيد من الاخبار حول جهوزية جيشها
الجمعة ٠٨ يناير ٢٠١٠
٠٣:٢٠ بتوقيت غرينتش
تواصل آلة الدعاية الاسرائيلية ضخ المزيد من الاخبار حول جهوزية واستعداد كيان الاحتلال الاسرائيلي لمواجهة اي خطر يتهدده، وآخر ذلك كان ما زعمته حول نجاح منظومة القبة الفولاذية المضادة للصواريخ باعتراض صليات من الصواريخ القصيرة المدى.
والقبة الفولاذية هي منظومة صاروخية جديدة ادخلها جيش الحتلال في دائرة الحرب الدعائية واستعراض القوة وعرض العضلات في غمرة مناوراته العسكرية والاعلامية المتواصلة.
والقبة هي منظومة مضادة للصواريخ ذات المدى القصير حتى سبعين كيلومترا، افصحت عنها المؤسسة الامنية الاسرائيلية وقالت انها نجحت في اعتراض صليات من الصواريخ من انواع مختلفة، وباتت جاهزة ليتم نصبها قبالة قطاع غزة والحدود الشمالية مع لبنان.
وتؤكد صحيفة هآرتس ان هذه المنظومة لن توفر الحماية الكاملة للمستوطنات لعدة اسباب، منها انه لم يتم اختبارها على ارض الواقع، ولن يكون بمقدورها التصدي للصواريخ التي يزيد مداها عن سبعين كيلومترا.
وقال المحلل عسكري يواف ليمور انه سيتم نشر بطارية اولى في الجنوب ما بين شهري نيسان/ابريل وحزيران/يونيو لحمايته من صواريخ القسام وغراد.
وهذه المنظومة تشكل قفزة نوعية لكنها لا تستطيع التغطية اكثر من سبعين كيلومترا، والامر الاساس هو موضوع التمويل.
كما تواجه المنظومة الجديدة مشكلة اساسية لجهة محدودية قدرة الحماية فيها، اذ ان البطارية الواحدة منها تغطي مدينة متوسطة الحجم، وبالتالي فان توفير الحماية لمحيط غزة ومستوطنات الشمال سيحتاج الى حوالى 20 بطارية تبلغ كلفة كل واحدة منها حوالى 12 مليون دولار، بينما تبلغ كلفة الصاروخ الاعتراضي الواحد فيها نحو 100 ألف دولار للقضاء على صاروخ قد لا تتجاوز كلفته 200 دولار.
من جانبه، اعتبر الخبير العسكري رؤوفن بادتسهور ان تطوير منظومة القبة الفولاذية يعد امرا سخيفا من الناحية الاقتصادية "لانك ستطلق صاروخا يكلف حوالى 120 ألف دولار لاعتراض انبوب يكلف حوالى 5 دولارات وما على الفلسطينيين فعله هو ان يراكموا آلاف الصواريخ بينما نستنزف نحن اقتصاديا بالمقابل.
واعربت صحيفة هآرتس عن الامل في ان يقلل نشر الخبر عن منظومة القبة الفولاذية رغبة الجهات المعادية في اطلاق الصواريخ نحو الكيان الاسرائيلي ويزيد ذلك بالتالي من قدرة الردع الاسرائيلية.