دراسة طبية: هناك امكانية للتاثير على نشاط جينات السمنة في الفئران
الجمعة ٠٨ يناير ٢٠١٠
٠٢:٠٨ بتوقيت غرينتش
اثبت علماء الوراثة في النمسا ان بامكان الذين يعانون من السمنة ان يتخلصوا من الوزن الزائد والخلايا الدهنية الموجودة بالجسم من خلال تناول عدة اقراص.
فقد توصل باحثون في العاصمة النمساوية فيينا الى التاثير على الجين الخاص بالتحكم في تكوين خلايا الدهون البيضاء من خلال تغييرات ادخلوها عليه في اجسام الفئران، ما ادى الى تقليص تكون هذه الخلايا.
وقالت المتحدثة باسم معهد تكنولوجيا الاحياء الجزئية هايديماري هورتل امس الخميس في فيينا ان هذه المعلومات يمكن ان تسهم بشدة في تطوير دواء للذين يعانون من السمنة يعمل على معالجتهم من اثارها دون ادخال تغييرات على جيناتهم الوراثية.
وتقوم الدراسة التي نشرت في العدد الاخير من مجلة "سيل" الاميركية الطبية المتخصصة على اساس التشابه الكبير بين الوظائف العديدة لجين "هيدجهوج" في كل من الفئران والبشر.
واوضحت الدراسة انه في حين يقوم هذا الجين بدور هام في نمو الاجنة داخل الرحم الا انه يؤثر على تمثيل الدهون لدى الكبار ويمكن من خلال ادخال تغييرات عليه العمل على تقليص نمو الخلايا الدهنية البيضاء.
وذكرت الدراسة ان اجسام الفئران والبشر تحتوي على جينات الخلايا الدهنية البنية وهي المسؤولة عن امداد الجسم بالدفء.
ويتضح الاختلاف بينها وبين الخلايا الدهنية البيضاء في ان الاخيرة هي المسؤولة عن تخزين الدهون في الجسم وبالتالي فهي المسؤولة عن تكوين السمنة التي لا يرغبها الناس.
وبينت الدراسة ان الباحثين كبحوا مثبط الجين "هيدجهوج" والمسمى "سوفو" في اجسام الفئران لدرجة ان الجين تمكن بهذه الطريقة من منع تكون خلايا الدهون البيضاء بدرجة كبيرة.
وجاءت النتيجة مبشرة حيث نمت الفئران الصغيرة رشيقة بصورة كبيرة، ومع ذلك لم تعان من مشاكل صحية تذكر، كما اظهرت الابحاث ان هذه الفئران الصغيرة بدت وكان اجسامها لا تحتوي مطلقا على انسجة من الدهون البيضاء، ونمت خلايا الدهون البنية فيها بصورة طبيعية.
وقال اندرو بوسبيسيليك وهو احد القائمين على المشروع البحثي "بتوصلنا لجين هيدجهوج نكون قد توصلنا لاول جزيء حيوي يمكنه تقليص حجم الدهون البيضاء في الجسم بصورة مقصودة"، مبينا ان امكانية استخدام هذا التعديل الجيني لدى الانسان ضخمة جدا.
واكد الباحثون ان تحول الطاقة الغذائية الى طاقة حرارية لتدفئة الجسم بدلا من تحولها الى طبقة دهنية تبدو تصورا جذابا في هذا الوقت من العام، حيث تزداد برودة الطقس.