المعارضة السودانية تطالب بنزاهة السجل الانتخابي
الأربعاء ٠٦ يناير ٢٠١٠
٠٨:٣٩ بتوقيت غرينتش
اتهمت قوى التجمع الوطني المعارض في السودان المفوضية القومية للانتخابات في البلاد باغفال وتجاهل الطعون المقدمة في نزاهة السجل الانتخابي.
ودعتْ قوى التجمع الوطني الى ضررة تبني الية فاعلة للاصلاح مهددة بالتعبئة الجماهيرية والاعلامية والدبلوماسية في حال لن تلبى مطالـبها.
ويعتزم رؤساء احزاب المعارضة تقديم مذكرة بشان مدى نزاهة الانتخابات المقبلة الى هيئة الرئاسة. وشددتْ قوى التجمع المعارض على ان ثقتها في المفوضية القومية للانتخابات قد تاكلت.
اعتبر أحد مستشاري الرئيس السوداني أن استفتاء جنوب السودان على الاستقلال في العام القادم يمكن أن يؤدي إلى حرب جديدة إذا لم يتم التوصل إلى حل لتساؤلات جوهرية بشأن حدود الشمال والجنوب والجنسية والديون الخارجية.
ونددت الحركة الشعبية لتحرير السودان والشريكة في الحكم حالياً بهذه التصريحات ووصفتها بالعدوانية.
وانتقد غازي صلاح الدين عضو حزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه الرئيس عمر حسن البشير القانون الذي يحكم استفتاء عام 2011 الذي صدر في نهاية العام الماضي بعد عدة أشهر من الخلافات قائلاً: إنه يفتقر إلى أي مهلة للتعامل مع المشكلات القائمة.
وقال غازي في حديث لـ«تلفزيون النيل الأزرق» المملوك للدولة «تخيلوا لو أن الاستفتاء جرى وحدث الانفصال ولم يتم التوصل بعد إلى اتفاق بشأن الحدود»، وأضاف: إن هذا سيكون بمنزلة حرب، ويمتد معظم حقول النفط السودانية عبر حدود الشمال والجنوب التي لم يتم ترسيمها بعد، وتبلغ الديون الخارجية للسودان نحو 30 مليار دولار.
وقال صلاح الدين: إن مئات الآلاف من الجنوبيين في الشمال والشماليين الذين يعيشون في الجنوب سيتركون في عالم النسيان إذا لم يتم تحديد جنسياتهم.
كما حذر من مشكلات إقليمية بشأن الاتفاقيات الدولية التي يجب الالتزام بها من جانب الجنوب إذا انفصل مشيراً إلى اتفاقية بشأن مياه النيل مع مصر كمثال، وقال: إن الحكومة لا يمكنها المضي قدماً في هذا الاستفتاء إلى أن تتم مناقشة بعض هذه القضايا.
وقال: إنه يمكن الآن للجنوبيين التصويت على الانفصال دون تسوية قضايا الحدود والجنسية والاتفاقات الدولية وإن هذه وصفة لاندلاع حرب.
ووصفت الحركة الشعبية لتحرير السودان التي وقعت اتفاق الشمال والجنوب في عام 2005 بشأن اقتسام الثروة والسلطة صلاح الدين بأنه عدائي وقالت: إنه يريد إعادة كتابة اتفاق السلام.
وقال نائب رئيس البرلمان اتم قرنق الذي ينتمي للحركة الشعبية لتحرير السودان إنه إذا أصبحت هذه الأشياء شروطا للاستفتاء فإنه في هذه الحالة لن يجرى أبداً، وقال: إن بعض القضايا الرئيسية مثل الحدود يمكن اتخاذ قرار بشأنها قبل استفتاء عام 2011 لكن فترة ستة أشهر بعد أي تصويت للانفصال تمت تنحيتها لمناقشة المشكلات العالقة.
وقتل في الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب التي اندلعت في عام 1983 عدد يقدر بنحو مليوني شخص وأدت إلى نزوح أربعة ملايين من ديارهم ما أدى إلى زعزعة الاستقرار في معظم شرق إفريقيا. وأدى تعثر تنفيذ اتفاق سلام عام 2005 لمدة خمس سنوات إلى انعدام الثقة بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان ويخشى كثيرون من عودة الحرب إذا ظهر أي مؤشر على وقوع ممارسات خاطئة أثناء الاستفتاء.