اليمن يعتقل احد قادة تنظيم القاعدة ويفرض اجراءات امن مشددة
الأربعاء ٠٦ يناير ٢٠١٠
١٢:٤٢ بتوقيت غرينتش
قالت السلطات اليمنية الاربعاء أن أجهزة الامن قبضت على قيادي محلي يقال انه من تنظيم القاعدة تعد خليته مسؤولة عن التهديدات التي خيمت على السفارات الاجنبية في العاصمة اليمنية خلال الايام الاخيرة، فيما فتحت سفارتا فرنسا بريطانيا في صنعاء ابوابهما مجددا الاربعاء.
وقال مصدر امني يمني انه "تم القاء القبض على محمد احمد الحنق واثنين آخرين مصابين بجروح في مستشفى في الريدة بمحافظة عمران" على بعد 80 كلم شمال صنعاء.
واضاف المصدر ان الحنق "مطلوب رئيسي" وتقدمه وزارة الداخلية على انه زعيم تنظيم القاعدة في منطقة ارحب (40 كلم شمال صنعاء).
وكانت اجهزة الامن اشتبكت مع الحنق ومرافقيه الاثنين الماضي في ارحب وتمكن حينها من الفرار بعد ان قتل اثنان من مرافقية واصيب اثنان آخران والقي القبض عليهما.
من جانبها، اعلنت وزارة الداخلية في بيان انه تم القاء القبض على ثلاثة اشخاص من الضالعين في اشتباكات ارحب، في الريدة، دون ان تحدد ان الحنق هو احد هؤلاء الثلاثة.
وكانت السفارة الاميركية في صنعاء التي اغلقت ابوابها الاحد بسبب ما قيل عن تهديدات لتنظيم القاعدة، اعلنت انها اعادت فتح ابوابها .
الى ذلك، اعلن مسؤول امني رفيع ان "اثنين من عناصر القاعدة سلما نفسيهما لاجهزة الامن في مارب" في شرق البلاد، كما سلم "عنصر قيادي من القاعدة" نفسه في ارحب.
وذكر المصدر ان تسليم هؤلاء انفسهم جاء "نتيجة لضغوط قبلية" مشيرا الى وجود "تعاون قبلي ملموس للضغط على عناصر القاعدة" في محافظات مارب وارحب وابين (شرق).
وصعدت السلطات اليمنية بشكل كبير منذ الشهر الماضي حملتها ضد تنظيم القاعدة مع سلسلة من الغارات الجوية والمداهمات، كما ارسلت تعزيزات عسكرية الى المحافظات الشرقية لمحاربة مسلحي "تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" الذي نتج عن اندماج الفرعين السعودي واليمني للقاعدة ويتخذ من اليمن معقلا له.
وفي هذه الاثناء، اعادت سفارتا فرنسا وبريطانيا في صنعاء فتح ابوابهما الاربعاء بعد ان اغلقتا بسبب المخاوف من تهديدات تنظيم القاعدة، بحسب مصادر دبلوماسية.
وقال مسؤول في السفارة الفرنسية التي كانت مغلقة منذ الاثنين، ان الممثلية فتحت ابوابها مجددا الاربعاء فيما اكد متحدث باسم الخارجية الفرنسية ان قرار اعادة فتح السفارة امام العامة اتخذه السفير الفرنسي في اليمن ولكن "مع الابقاء على التوجيهات للرعايا الفرنسيين بتوخي الحيطة والحذر".
من جهة اخرى،اوضح بيان نشر على موقع السفارة البريطانية في صنعاء ان الاخيرة "اعادت فتح ابوابها لكن الخدمات المخصصة للعامة (تأشيرات وخدمات قنصلية) تبقى مغلقة".
وكانت وزارة الداخلية اليمنية اعلنت الثلاثاء انها "شددت من اجراءاتها الامنية وحمايتها للسفارات الاجنبية واماكن تواجد الاجانب واقامتهم".
وقالت الوزارة في محاولة لطمأنة البعثات الدبلوماسية الاجنبية ان "الحمايات الامنية للسفارات جرى اعدادها وتدريبها على نحو ممتاز وعلى مستوى عال من المهنية وهي قادرة على القيام باعمال الحماية على اكمل وجه".
والاثنين، اعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان "عدم الاستقرار" في اليمن يهدد "الاستقرار الاقليمي وحتى العالمي"، على حد تعبيرها.