حذر حزب الله لبنان من ان القرار الظني الذي تنوي المحكم الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري سيأخذ لبنان الى المجهول، وطالب رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري باتخاذ القرار الصائب والتصدي للمخطط الهادف الى اضعاف والغاء المقاومة في لبنان، معتبرا ان الفرصة مازالت متاحة لمعالجة الموقف قبل صدور القرار الظني.
وقال نائب الامين العام لحزب الله لبنان نعيم قاسم في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الجمعة: ان مواجهة حزب الله للقرار الظني المتوقع صدوره من قبل المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري، تأتي في اطار مواجهة حلقات المؤامرة التي يتم رسمها ضد حزب الله، والتي تهدف الى اضعافه وانهاءه والغاء وجوده.
واضاف قاسم: عندما لم ينجح عدوان تموز والتفجيرات والقلاقل والفتن والداخلية في تحقيق هدف الغاء حزب الله من الساحة، يلجأ القائمون عليها الان الى المحكمة الدولية لاستصدار القرار الظني ضد الحزب، املا في ان يؤدي ذلك الى خلق بلبلة في صفوف المعارضة التي تعمل مع حزب الله وستضع الاخير امام سؤال صعب يربكه على المستوى الداخلي والعربي، ما سيضعفه تمهيدا لاعتداء اسرائيلي محتمل على لبنان.
واعتبر ان القرار الظني جزء من اتهام سياسي ومعادلة سياسية، ما يعتبر عدوانا جديدا يأخذ لبوسا جديدا، مؤكدا ان مثل هذه التهمة لن تؤثر على علاقة حزب الله وسوريا، والتي تم بناءها على اساس مواجهة عدو مشترك.
واشار الى ان القرار الظني تم اعداده من قبل وينتظر النطق به فقط، وقد اشار الى ذلك العدو الاسرائيلي وحلفاءه، وقد تم تسريبه الى الاعلام، نافيا ان يكون تصعيد حزب الله خطابه في الفترة الاخيرة ضد المحكمة الدولية بانه يأتي في اطار الرد على قرار العقوبات الاخير الصادر ضد ايران.
واكد قاسم ان حزب الله اليوم في موقع الدفاع ومن حقه ان يتصرف بما يلزم من اجل اسقاط هذه المؤامرة والظلم، واشار الى ان من يقفون اليوم ضد المقاومة يقفون مع القرار الظني، من اجل اعطاء مكتسبات لاسرائيل، محذرا من ان صدور القرار الظني سيأخذ الساحة الى المجهول.
وشدد نائب الامين العام لحزب الله لبنان نعيم قاسم على حرص حزب الله على انكشاف الحقيقة في اغتيال الحريري دون ان يتم الاعتداء على المقاومة، مؤكدا ان الحزب لا يريد مطلقا التدخل في المحكمة الدولية، بل يريد ابعاد التهمة الظالمة عنه.
واعتبر قاسم ان المحكمة الدولية وبعض المساعدين يضعون سعد الحريري رئيس الحكومة اللبنانية امام مأزق، داعيا اياه الى التصدي لذلك واتخاذ الموقف الصحيح، منوها الى ان الفرصة متاحة لمعالجة الموقف قبل صدور القرار الظني، وان المحكمة الدولية ليست بالقضية التي ستقلب المعادلة في لبنان.
وبين ان وجود الزعيم الدرزي وليد جنبلاط في الموقع المدافع عن المقاومة يشكل اضافة لها، وعنوانا للدعم والمساعدة، ويفقد الطرف الاخر ورقة كان يمكن ان يستخدمها ضد المقاومة ولاحراجها.
واكد قاسم ان زيارات القادة العرب تأتي لاعلام الدعم العربي لدولة لبنان واستقراره، لكنه اعتبر ان حل مشاكل لبنان يحتاج الى ارادة من نوع عملاني اخر، معتبرا الا حاجة لاتفاق اخر بين اللبنانيين على غرار اتفاق الدوحة، بل يجب ان يتكاتف اللبنانيون معا لمواجهة المخطط الذي يحضر للبنان من خلال الاتهام الظني ضد حزب الله.
وحذر نائب الامين العام لحزب الله لبنان نعيم قاسم من ان التهديدات الاسرائليية المتواصلة للبنان تدل على ان الساحة متروكة دوليا لاسرائيل لتفعل ما تشاء، معتبرا ذلك دليلا على النوايا العدوانية لاسرائيل، واستكشاف ردات الفعل عليها.
واشار قاسم الى ان المرحلة لا تسمح لاسرائيل بالعدوان سياسيا وعسكريا من حيث سعيها لاستكمال مشروعها لتهويد في القدس وموقفها في غزة، ولانها تعرف انها ستكون هي الخاسرة في اي مواجهة، بالاضافة الى الازمات الاميركية في المنطقة.
واضاف ان المعلومات تؤكد ان القبة الحديدية التي يعمل الكيان الاسرائيلي على نشرها لمواجهة صواريخ المقاومة ليست ناجحة ولا يمكنها ان تمنع صواريخ المقاومة، رافضا الحديث عما اذا كان لحزب الله مفاجئات على صعيد القدرات العسكرية خاصة الصاروخية، لكنه شدد على ان جهوزية المقاومة على مستوى عال جدا.
ونفى قاسم ان تكون شبكات التجسس الاسرائيية المنتشرة بكثافة في لبنان والتي تم تفكيك الكثير منها مؤخرا، قد ساهمت في انكشاف المقاومة امام الكيان الاسرائيلي، مشيرا لى ان الحزب عمل على معالجة الثغرات التي تم التعرف عليها من خلال الجواسيس الذين تم القبض عليهم.
وحول الاراضي اللبنانية المحتلة في تلال كفر شوبا والغجر وشبعا قال نائب الامين العام لحزب الله لبنان نعيم قاسم ان العمل على تحرير هذه الارض ليس عسكريا وانما مقاومة تستنزف العسكر الاسرئيلي خلال فترة طويلة من الزمن باساليب مختلفة منها السياسي والعسكري والتهديد وغير ذلك حتى يجد الكيان الاسرائيلي نفسه في موقع عدم القدرة في الاحتفاظ بالاراضي المحتلة.