مليون امرأة وطفل معرضين للخطر في جنوب الصومال
الثلاثاء ٠٥ يناير ٢٠١٠
٠٥:٢٧ بتوقيت غرينتش
قال بيتر سميردون المتحدث باسم برنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة اليوم الثلاثاء ان البرنامج علق عمله في معظم جنوب الصومال بسبب تهديدات للعاملين به ومطالب غير مقبولة من مقاتلي حركة الشباب التي تسيطر على المنطقة.
وبرنامج الاغذية العالمي عنصر رئيسي للجهود الدولية الرامية لمواجهة الازمة الانسانية الحادة في الدولة الواقعة بمنطقة القرن الافريقي والتي تعاني من الحروب والجفاف. ويقول خبراء ان نصف السكان يحتاجون لمساعدات.
واضاف المتحدث لرويترز "شروط ومطالب غير مقبولة من جماعات مسلحة عطلت قدرة برنامج الاغذية العالمي على الوصول لكثير من المحتاجين في جنوب الصومال".
وتابع "برغم هذا التعليق يظل برنامج الاغذية العالمي نشطا في معظم وسط وشمال الصومال بما في ذلك العاصمة مقديشو".
لكنه قال انه يستحيل بشكل عملي في الوقت الراهن الوصول الى نحو مليون امراة وطفل معرضين على نحو كبير للخطر. ويتركز نحو ثلاثة ارباع الذين يحتاجون للمساعدة وعددهم 3.76 مليون شخص في المناطق الوسطى والجنوبية.
وتخضع معظم هذه المناطق لسيطرة حركة الشباب المتمردة التي تقول الولايات المتحدة انها وكيل تنظيم القاعدة في الصومال.
واسفر القتال في الصومال عن مقتل 19 الف مدني منذ بداية عام 2007 كما شرد 1.5 مليون شخص من ديارهم.
وقال سميردون لرويترز ان جماعة الشباب تسيطر على 95 بالمئة من المناطق التي اضطرب فيها عمل البرنامج. واصدر المقاتلون في نوفمبر/ تشرين الثاني سلسلة من الشروط لوكالات الاغاثة التي تعمل في جنوب البلاد.
واضاف "يشمل ذلك اقالة النساء من وظائفهن وطلب دفع 20 الف دولار كل ستة اشهر مقابل الامن" مشيرا الى ان شيوخ جماعة الشباب طلبوا في وقت لاحق من البرنامج والمتعاقدين معه وقف جميع انشطتهم بحلول الاول من يناير كانون الثاني الجاري.
وقال ان البرنامج تعامل مع هذا الموعد على محمل الجد.
واضاف "تم اخراج جميع مخزونات الطعام ... وتم اخراج معظم المعدات وتم اخراج المركبات بالاضافة الى جميع موظفينا".
وتابع "سلامة الموظفين امر هام لبرنامج الاغذية العالمي".
وامتدت الفوضى في الصومال الى مياه خليج عدن الاستراتيجي والمحيط الهندي حيث تسبب قراصنة صوماليون في اشعال تكاليف تامين النقل البحري وجنوا عشرات الملايين من الدولارات كفدى بعد خطف سفن وطواقمها.