عاجل:

الإمام السيستاني أسمى من تداعيات العريفي

الثلاثاء ٠٥ يناير ٢٠١٠
٠٧:٠١ بتوقيت غرينتش
أن المتتبع للتاريخ الإسلامي بشطري التاريخ السياسي وتاريخ السيرة النبوية يجد أن كلا التاريخين تؤكد الحقائق الواردة فيه أن المرجعية الدينية العليا هي الامتداد الطبيعي لخط الإمامة التي أوكلها الله عز وجل إلى الإمام علي ابن أبي طالب (ع) في (يوم غدير خمّ) والتي قد سلبت منه بعد حادثة السقيفة المعروفة لمدة خمسة وعشرون عام ثم عادت لسرقت مرة أخرى تحت طائلة الصلح الإمام الحسن (ع) مع معاوية إلا أن أهل السير والتاريخ يؤكدون على أن الإمامة هي الخلافة الحقيقية للنبوة بعد رحيل الرسول الأكرم (ص) وما نالته حكومة السقيفة ما هو ألا حكم دنيوي سياسي وحاكم فيه بمثابة رئيس الدولة لا يحكم بالإحكام والمبادئ الحقيقية للإسلام بقدر ما يتظاهر فيها.

وبعد ما عجزت الحكومات السالفة أمثال الأمويين والعباسيين والسلاجقة من محاولاتهم عدم تمكين الأئمة (ع) والمرجعية الدينية بعدهم من أداء دورها الحقيقي لاسيما بعدما أوصى الإمام محمد المهدي المنتظر (عج) شيعته وإتباعه في الرجوع إلى علماء الأمة ومراجعها فباتت هذه المؤسسة الدينية تأخذ دورها الحقيقي في قيادة الأمة الإسلامية جمعا كونها مثلت الارتباط بين الأمة وأئمتها الأطهار-ع-. ولم تنتهي المحاولات البغيضة والتخرصات الصفراء التي يحاول فيها أعداء الإسلام المحمدي الأصيل من إنهاء دور القيادة الروحية للائمة إنما أخذت أبواق الضلالة من إتباع الحركة الوهابية وإذناب ابن تيمية التهجم على مقام المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف التي تمثل أعلى مرجعية دينية للعام الإسلامي والتي أدت دورها الطبيعي الذي جاءت من اجله وهو طلب الإصلاح في الأمة والحفاظ على دم الإنسان من السفك حيث لولا وجودها المبارك لما حفظت دماء العراقيين ولسالت أبحر من دم لاسيما بعد سقوط النظام العراقي البائد والذي لم يترك حرمة ألا وهتكها لذا كانت للمرجعية الدينية لاسيما الإمام السيد علي السيستاني الأثر البالغ في خلق أجواء مثالية لم تكن هكذا في دولة أخرى أو في العراق ما لم يكن في كالإمام السيستاني عالماً وإنساناً وسياسياً وقائداً استطاع وبكل جدارة أن يخلق حالة من الانسجام والائتلاف بين كافة العراقيين بكل طوائفهم وان يطفي نيران البغض التي التهب بمحاولات أعداء الدين والوطن بإذكائها الفتن الطائفية في خطة مدروسة ومحكمة لجر العراق إلى الحرب الأهلية ليذهب نتيجتها الأبرياء ويفشل بعدها المشروع السياسي العراقي والذي تبنى عليه الآمال من اجل تغيير المعادلة الظالمة التي حكمت العراق منذ يوم السقيفة.

فنجد اليوم ومن ارض السقيفة نفسها احد أبواق الضلالة وأحفاد أولئك المعاندين يتطاول على مقام المرجعية الدينية بألفاظ يندى لها جبين كل من يدعي التقريب بين المذاهب الإسلامية على من يحاول أن يخلق أجواء الانسجام والتعاون ألا أن الحقائق تظهر يوم بعد يوم أن هولاء المتقولين في الدين وإحكامه هم مجرد أدوات لتنفيذ أجندة خاصة يراد منها بث سموم الحقد والكراهية وألا لماذا هكذا محاولات تنال من مقام المرجعية الدينية ولماذا التجاسر على قيادة المشروع السياسي الوطني في العراق ولماذا قبيل تثبيت الأسس الحقيقية للمشروع لماذا لم يكتفي إذناب الوهابية من سرقتهم لحقوق الأغلبية طيلة أكثر من 80 عام وأن هذه المحاولات أنما تدل على إفلاس تلك الجهات وفشلها في التفريق وليس التقريب بين المسلمين لاسيما بعد موقف الإيثار الذي تفضل فيه أبناء الطوائف المسيحية في العراق من إلغائهم أحياء مراسيم عيد الميلاد لهذا العام كونها تزامنت مع أحياء الشيعة في العالم ذكرى استشهاد الإمام الحسين (ع) على أيادي أجداد هذه الحثالة التي تتطاول اليوم على أحفاده الإبرار.
* عمار العامري
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار